بعثت رسالة ثانية هاجمت فيها مواقف الدولتين

إثيوبيا لمجلس الأمن: استخدامنا للنيل الأزرق لا يمكن أن يخضع لإذن السودان ومصر

مشاركة
سد النهضة سد النهضة
نيويورك - جيهان الحسيني 03:21 ص، 02 يوليو 2020

حصلت "دار الحياة" على رسالة ثانية أرسلتها إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص سد النهضة، الذي بات ملفا مطوحا على طاولة المجلس منذ يوم الاثنين الماضي، وفيها ترى أديس أبابا أن حقها في مواصلة استخدام النيل الأزرق "لا يمكن أن يخضع لإذن السودان ومصر أو أي تبرير يضع الحق السيادي لإثيوبيا في استخدام مواردها الطبيعية على المحك".

وكان لافتا أن الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو، إلى رئيس مجلس الأمن مؤرخة في 26 يونيو الماضي، لكنها تُظهر أن مجلس الأمن لم يتسلمها إلا أول من أمس.

اقرأ ايضا: بالفيديو والصور إنهيار سد في ولاية النيل الأزرق وتدمير مئات المنازل

وتتكون الرسالة من 19 صفحة منها ملحق عن القواعد الاسترشادية لملء وتشغيل السد يقع في 8 صفحات، وتتضمن أيضا رسالة أخرى من وزير خارجية إثيوبيا مؤرخة في 10 يونيو الماضي.

واعتبر الوزير الاثيوبي أن "المفاوضات بشأن قواعد إدارة الجفاف تقدمت فقط بسبب استعداد إثيوبيا لتقديم تنازلات"، وقال: "أنا مضطر للكتابة إليكم للمرة الثانية خلال أسبوع.. أعتقد أن رسالتي ستساعد مجلس الأمن في الحصول على فهم دقيق للقضية المطروحة".

وأعرب عن أسفه "لأن مسألة تتعلق بمشروع إنمائي واحد وتتعلق بمسائل تقنية للغاية تُعرض على مجلس الأمن"، وفي إشارة إلى رسالة السودان لمجلس الأمن، قال الوزير الإثيوبي: "على الرغم من عيوبها الخطيرة، إلا أن تقديم السودان أوضح أن القضايا العالقة في المحادثات الثلاثية تتطلب استمرار المفاوضات بين الدول الثلاث".

وأوضح  أن "الوثائق التي تم تبادلها خلال المفاوضات والتي تم تبادلها مع المجلس، تُظهر حسن نية إثيوبيا لإرضاء مخاوف مصر والسودان، بينما يفشل البلدان في إظهار الحد الأدنى من التوافق".

وأضاف: "من الواضح أن موقف السودان أقرب إلى موقف جمهورية مصر العربية، وهذا ليس من قبيل الصدفة، لأن السودان ومصر لديهما اتفاق بموجب معاهدة 1959 للحفاظ على موقف مشترك في المفاوضات مع الدول المشاطئة الأخرى. ومن ثم، فإن المخاوف التي أثارتها إثيوبيا فيما يتعلق بموقف مصر تنطبق تماما على موقف السودان".

وزاد: "تحتوي إرشادات وقواعد ملء وتشغيل السد على عتبات والتزامات كمية يتم صياغتها بناء على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، ويجب أن يتغير هذا الشرط في نهاية المطاف بسبب تغير المناخ واستخدام إثيوبيا المشروع في المستقبل للمياه، وبالتالي، فإن الالتزامات الكمية في المبادئ التوجيهية والقواعد ليست سوى التزام مؤقت، وعلى العكس من ذلك، تطالب مصر والسودان إثيوبيا بالالتزام إلى الأبد وإلى أجل غير مسمى ما لم يتفقوا على المراجعة".

ورأى وزير خارجية إثيوبيا أن هذا الموقف "يوضح عزم مصر والسودان على جعل سد النهضة مشروع تنمية المياه الوحيد الذي يمكن أن تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق". وقال: "تتراجع مصر والسودان على حد سواء وقد تقدمتا بموقفهما الذي يمنحهما حق الفيتو على حق إثيوبيا في زيادة استخدام النيل الأزرق".

وأضاف: "تمسكت السودان ومصر بمقترح سيُلزم إثيوبيا بالخروج من خزانها إلى الحد الذي تعاني فيه التوربينات من أضرار متكررة ومكلفة لإصلاح التجويف... تسعى مصر والسودان، خلافا لما تمليه المبادئ المقبولة دوليا، إلى فرض عبء التخفيف من حدة الجفاف على إثيوبيا وحدها، وسيجعل اقتراحهما إعادة ملء السد مفرطًا ويمنع إثيوبيا، مالك السد، من المرونة التشغيلية الضرورية"، معتبرا أن "التحدي الوحيد هو الموقف غير المقبول لمصر والسودان الذي أخضع إثيوبيا لاتفاقهما قبل ملء السد".

وشدد وزير خارجية إثيوبيا، في ختام رسالته، على أن سد النهضة هو "مشروع تنمية وطني للشعب الإثيوبي لا يشكل أي تهديد للسلم والأمن، وهو مصدر قوة للسلام والأمن الإقليميين"، وطلب من مجلس الأمن تشجيع استمرار المفاوضات بحسن نية.

اقرأ ايضا: لبنان يعتزم تقديم شكوى عاجلة لمجلس الأمن الدولي احتجاجاً على هجمات إسرائيل في الجنوب