الشعبية: البيان الختامي لاجتماع رام الله "لم يرتقِ لما كان مأمولاً" وعباس يريد من الآخرين الطأطأة

مشاركة
الجبهة الشعبية الجبهة الشعبية
غزة_دار الحياة 01:32 ص، 22 مايو 2020

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن البيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس  الفلسطيني محمود عباس ، و انعقد في رام الله  الثلاثاء الماضي "لم يرتقِ لما كان مأمولاً، حيث استمرت السياسات والصياغات التي تراهن على المفاوضات وعلى الرباعية الدولية".

واعتبرت الجبهة الشعبية في بيانها أول أمس الأربعاء: إن هذا الاجتماع استمرار  لذات السياسة في اعتماد الصياغات التي لا تحسم أو تقطع مع اتفاق أوسلو وما ترتب عليه، وتفتح  الباب على استمرار الرهان على المفاوضات ومرجعية الرباعية، وعلى "السلام" و "حل الدولتين" كمحدد لتحرك قيادة السلطة، رغم ما ألحقه ذلك من نتائج أسست لصفقة ترامب ولتسارع عمليات الضم وفرض الأمر الواقع.

ولفتت إلى   أن مسؤوليتها الوطنية والتاريخية هي التي دعتها للمشاركة، إدراكًا منها لأهمية توحيد المواقف والجهود في مواجهة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصفوية، وما يترتب على ذلك من تشكيل حكومة الضم الإسرائيلية.

وأوضحت أن "الهدف من هذا الاجتماع كان اتخاذ القرارات العملية والآليات المطلوبة لتجسيد قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن تحديد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال إلغاء اتفاق أوسلو وما ترتب عليه من التزامات، وسحب الإعتراف بدولة الكيان، وغيرها من القرارات التي يتطلبها القطع مع نهج ومسار المفاوضات، وتفتح على توحيد الساحة الفلسطينية، ولكن ذلك لم يحدث.

من جانبها، قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية " ليلى خالد" : إن الذي جرى لم يكن اجتماعا قيادياً، مضيفةً : "هناك مؤسسات ومرجعيات يجب أن تحترم، أما ما جرى من جمع للجنة التنفيذية والمركزية والأجهزة الأمنية والحكومة، فهذا ليس اجتماعا مؤسساتيا ولا قياديا ولا يرتقي لكونه (لمة)".

وأشارت خالد: "ذهبنا للاجتماع لكيلا يقال إننا دائما نقول لا، ولنقولها داخل الاجتماع، لكنّ في كل مرة عندما نطرح رأينا يغتاظ الرئيس، ثم يصدّر مرافقيه لتهديد الرفيق ممثل الجبهة، وهذا حصل أكثر من مرة".

وتابعت: أن الإشكالية الأهم، تتمثل " في إصرار عباس الاستمرار في مستنقع المفاوضات والتسوية بعد مرور ربع قرن عليها، لم يتعلم الدرس جيدا من عدوه، ولا يزال متمسكا بأوسلو ونتائجه".

وأردفت: "عباس يريد أن يقول كلمته وعلى الآخرين الطأطأة له، لكننا في الجبهة لا نطأطأ له، ومشاركتنا فرصة أخيرة، وذهبنا على أنها فرصة أخيرة لن تتكرر أمام هذه القيادة".

وأكدّت خالد: أن عباس "يستجدي ويهدد بإلغاء الاتفاق، لكنه لم يلغه ومتمسك به"، مذكّرة إياه بأن بني غانتس وبنيامين نتنياهو اتفقا  أساسا على سياسة الضم، "وكان عليه أن يستمع لنبض شعبنا لا الاستمرار على نهجه السياسي .

وأعربت الجبهة عن استنكارها إزاء  البيان الذي صدر عن  اجتماع رام الله، والذي تعمد  التأكيد على "الالتزام الثابت بمكافحة الإرهاب العالمي أيًا كان شكله أو مصدره" دون أي إشارة للإرهاب الإسرائيلي والأمريكي ودون التأكيد على شرعية النضال الوطني الفلسطيني، مشيرً إلى أن هذه الصيغة غير المحددة مشجعة لأطراف دولية مُعادية في استمرارها بوصف النضال الوطني الفلسطيني باعتباره إرهابًا.

وأشارت إلى:  أنّه كان مطلوبًا من هذا الاجتماع الوضوح الشديد بالقطع مع مسار أوسلو والخيار الذي قاد إليه، واتخاذ القرارات العملية التي تمكن من ذلك، ومن الصمود والنجاح في مواجهة مُخططات التصفية ومواجهة التطبيع الذي تتسع دائرته عربيًا.

اقرأ ايضا: الشعبية تكشف عن سبب إنسحاب ممثلها من إجتماع القيادة الفلسطينية برام الله

وشددت على أنه "كان مطلوبًا أيضا العمل سريعًا على إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنيّة وإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية ، وفي القلب منها منظمة التحرير الفلسطينية بالاستناد للاتفاقيات الموقّعة، والإعلاء من شأن المقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة وفي كل المواقع، وهو ما غاب عن البيان والقرارات الصادرة عن اجتماع رام الله".