مصادر أردنية: "واشنطن" تسعى لاعتقال "التميمي" للحصول على معلومات "سرية"

مشاركة
أحلام التميمي لحظة تحررها عام 2011 أحلام التميمي لحظة تحررها عام 2011
دار الحياة - عمَّان 01:46 م، 19 مايو 2020

بعد نحو تسع سنوات على خروجها في صفقة لتبادل الأسرى بين حركة (حماس) و"إسرائيل"، ما زالت قضية الأسيرة المحررة الأردنية (ذات الأصول الفلسطينية) أحلام التميمي، محل إثارة واهتمام كبيرين، إذ يطالب مشرعون أمريكيون الأردن بتسليمها لواشنطن منذ سنوات، في حين كان آخر فصول قضيتها، رسالة شديدة اللهجة موجهة من سبعة نواب من الحزب الجمهوري إلى السفارة الأردنية في واشنطن، تتضمن تهديداً بفرض عقوبات على المملكة، في حال رفضت تسليمها.

في غضون ذلك رجَحَت مصادر أردنية موثوقة أنَّ يكون الهدف من طلب الولايات المتحدة الأمريكية من المملكة الأردنية تسليم التميمي،هو الحصول على معلومات سرية منها، لاسيما أن التميمي نسجت شبكة علاقات قوية بعد تحررها من الأسر في صفقة "شاليط" لتبادل الأسرى عام 2011.

وقالت المصادر الأردنية لـ"دار الحياة": "قد يكون هدف الإدارة الأمريكية من وراء طلب تسليم التميمي، الحصول على معلومات سرية، امتلكتها التميمي من خلال  شبكة علاقاتها واتصالاتها الواسعة، والتي شكلتها بعد تحررها عام 2011".

واستبعدت  المصادر رفض  الأردن لتسليم التميمي، كون ذلك قد يؤثر على العلاقات الثنائية بين واشنطن وعمَّان ، لكنها في الوقت ذاته توقعت المصادر لجوء الدبلوماسية الأردنية  إلى  حلول  وسط  (لحفظ ماء الوجه) وهو إبداء استعدادها لاستقبال محققين من واشنطن لأخذ إفادات  من التميمي، عوضا عن تسليمها . 

يشار إلى أن محكمة التمييز -أعلى هيئة قضائية في الأردن–  صادقت على قرار صدر عن محكمة استئناف عمان يقضي برفض تسليم التميمي.

في السياق ذاته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" حسام بدران مساندة الشعب الفلسطيني وحركة حماس للأسيرة المحررة المقيمة في الأردن أحلام التميمي، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التحريض المتواصل عليها.

وعبّر بدران في اتصال هاتفي مع التميمي عن تضامن الحركة الكامل معها ومع عائلتها، قائلاً: "إن الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية تعرف جيدًا كيف تحمي أحرارها ومناضليها من التهديدات مهما كانت الجهات التي تقف خلفها".

وكان سبعة نواب من الحزب الجمهوري الأمريكي قد بعثوا الأسبوع الماضي برقية للسفارة الأردنية في واشنطن، مهددين بفرض عقوبات على المملكة إذا لم تقم بتسليم  التميميإلى واشنطن.

واعتبر بدران هذه التهديدات ابتزازًا رخيصًا من اللوبي الصهيوني للمملكة التي قدمت موقفًا محترمًا في هذه القضية، حين رفض القضاء الأردني فكرة التسليم في مرة سابقة.

وحثّ بدران الأردن على مواصلة دوره في حماية المواطنة الأردنية التميمي، مطالبًا الشعب الأردني وكل الشعوب المحبة للعدالة إلى الشروع بأوسع حالة تضامن مع الشعب الفلسطيني ومناضليه.

كما دعا مصر باعتبارها الراعي لصفقة تبادل الأسرى عام 2011 إلى الاضطلاع بدورها في مواجهة التعديات الصهيونية على الصفقة والمتمثلة بإعادة اعتقال عدد من المحررين فيها من الضفة الغربية، والتحريض الذي تواصل ممارسته بحق المحررين المقيمين خارج الوطن، ومن ضمنهم أحلام التميمي.      

وأشار عضو المكتب السياسي للحركة إلى أن التحريض المتواصل من قبل دولة الاحتلال على المحررة التميمي هو امتداد لسياساته الإجرامية في ملاحقة محرري صفقة "وفاء الأحرار" رغم استيفاء الصفقة لكل شروط التبادل، ورغم الرعاية الدولية والإقليمية التي حظيت بها.

وأكد بدران في مكالمته الهاتفية حق كل فلسطيني في مقاومة الاحتلال والظلم بالوسائل والسبل كافة، مبينًا أن هذا الحق مكفول في جميع الشرائع والمواثيق الدولية.

وعادت التميمي إلى العاصمة الأردنية عمان منذ الإفراج عنها في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم "وفاء الأحرار" التي أُبرمت بين حكومة الاحتلال وحركة "حماس" وتم بموجبها إطلاق أكثر من 1000 أسير وأسيرة من جميع الفصائل، مقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الذي أسرته حركة حماس في غزة.

وتعرضت التميمي لتهديدات أمريكية متواصلة منذ الإفراج عنها في صفقة التبادل، رغم أنها أمضت أكثر من 10 أعوام في سجون الاحتلال منذ اعتقالها في العام 2001.