إيران تمتلك السلاح النووي وأنظمة عربية معرضة للانهيار

"دار الحياة" تنشر وثيقة "إسرائيلية" خطيرة عن تصورات عالم ما بعد كورونا وملامح "شرق أوسط جديد"!

مشاركة
العالم ما بعد أزمة كورونا العالم ما بعد أزمة كورونا
دار الحياة - اسرائيل اليوم 04:10 م، 14 ابريل 2020

كشفتْ وثيقةٌ أعدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية النقاب عن التصور الإسرائيلي لملامح مستقبل منطقة "الشرق الأوسط" في عالم ما بعد انتشار وتفشي فيروس كورونا (كوفيد_19)، إذ تشير الوثيقة إلى أنَّ أنظمة معرضة للانهيار في المنطقة، إلى جانب إمكانية أنْ تمتلك طهران في مرحلة ما بعد كورونا "السلاح النووي"، الذي سيتحول فيما بعد إلى تهديد إستراتيجي لـ"إسرائيل".

وتتوقع وزارة الخارجية الإسرائيلية في الوثيقة التي نشرتها صحيفة "إسرائيل اليوم" حدوث أزمة اقتصادية عالمية، وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مع إشارتها إلى وجود فرصٍ لـ"إسرائيل" في عالم ما بعد فيروس كورونا على الصعيد الاقتصادي والتكنولوجي.

اقرأ ايضا: قناة إسرائيلية: إنشاء مستوطنة قرب الخليل بالضفة رفضاً لخطة ترامب

أزمة عالمية 

وعلى الرغم من أنَّ الوثيقة التي أعدها قسم التخطيط السياسي في الخارجية الإسرائيلية تضع تصوراً مظلماً لأغلب دول العالم، إلا أنها ترى أنَّ "إسرائيل" سوف تتمكن من ترسيخ مكانتها، وعلاقاتها السياسية والاقتصادية، نتيجة أزمة فيروس كورونا.

وتذكر الوثيقة أنَّ لدى "إسرائيل" فرص قوية للإستثمار في مجال صناعة الهاي تك، لاسيما أنّها تمتلك بنية تحتية من الخبراء والمواد الأولية، تساعدها على استثمار فرص ما بعد فيروس كورونا.

وتتوقع الوثيقة انهيار مفهوم "القرية العالمية" والمفتوحة ذات التجارة الحرة بين جميع دول العالم، لاسيما في ظل تصورات حدوث أزمة اقتصادية تشبه الكساد الكبير الذي حدث نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من القرن الماضي، متوقعةً تراجع الناتج المحلي العالمي إلى ما نسبته 12%، وارتفاع نسبة البطالة في غالبية دول العالم، وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية.

وتوقعتْ الوثيقة في ضوء تصوراتها السياسية والاقتصادية لما بعد كورونا، تراجع الطلب على الغاز، وهو ما سيترك آثاراً سلبية على الصادرات الإسرائيلية من الغاز، لاسيما أن "اسرائيل" كانت تنوي الاعتماد عليه خلال السنوات القادمة.

شرق أوسط جديد

وتوقعت الوثيقة الإسرائيلية أن تؤدي أزمة كورونا إلى اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تزايد المخاوف من توجه إيران، لتطوير سلاح نووي، لضمان بقاء النظام، لاسيما بعد أن ترك فيروس كورونا تداعيات كبيرة على النظام الإيراني.

وفيما يتعلق بالجماعات الإرهابية المتطرفة، ترى الخارجية الإسرائيلية في وثيقتها أن الأزمة العالمية التي ستعصف في عالم ما بعد كورونا ستؤدي إلى تنامي المنظمات الإرهابية المتطرفة مثل داعش والقاعدة.

وإلى جانب عدم الاستقرار العالمي، توقعت وزارة الخارجية الإسرائيلية زيادة عالمية في الطلب على منتجات التكنولوجيا الفائقة "هاي تك"، لا سيما في مجال الإدارة عن بعد والمشاهدة عن بعد، وفي هذا المجال، تفتح الأزمة ثروة من الفرص لإسرائيل، أيضًا بسبب صناعة التكنولوجيا العالية المتطورة للغاية في إسرائيل، بالإضافة إلى مرونة السوق الإسرائيلية، وقدرتها على التكيف مع الأوضاع الجديدة، والاستخدام الذي تم بالفعل في الدولة في البيانات الضخمة، وكذلك القدرة الإسرائيلية على استخدام التكنولوجيا لمحاربة الوباء.

وأكد "أنوليك" أن "الدول المبتكرة، مثل إسرائيل، التي تمتلك قدرات إدارة عن بعد والتي تقع على الجبهة التكنولوجية في العالم، سيكون لديها ما تقدمه".


منافسة على الموارد

وتوقعت الوثيقة أن يضاف إلى الأزمة الاقتصادية، منافسة أكثر حدة بين البلدان، ولا سيما على الموارد في المجال الصحي، ومن ومن المتوقع أيضًا أن يستمر الطلب العالمي الهائل على الإمدادات الطبية، كما تم التعبير عنه منذ اندلاع الأزمة، بل وحتى من المتوقع أن يزيد من التوترات الدولية.

وتعتقد وزارة الخارجية (الإسرائيلية) أن الجمع بين هذه التوترات، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وشلل عالم الطيران، سيؤدي إلى قواعد جديدة للعبة فيما يتعلق بالتجارة العالمية، وبحسب الوثيقة فإن التجارة الحرة كما هي معروفة اليوم ستتغير في اتجاه عزلة الدولة.

ومن المتوقع أن تعيد البلدان بناء سلاسل الإنتاج والإمداد الداخلية، لا سيما في المجالات الحيوية للأمن القومي، على الرغم من التكاليف الاقتصادية التي ينطوي عليها هذا الأمر.

كما، رجحت الوثيقة أنْ تتخذ الدول خطوات لتقييد تصدير المكونات الحيوية، مثل المعدات الصحية، من خلال فرض التعريفات والقيود الأخرى على الصادرات والواردات.

الصراع بين الصين والولايات المتحدة

وترى وزارة الخارجية الإسرائيلية أن أزمة كورونا بمثابة محفز لعملية صعود الصين كقوة دولة، وعلى الرغم من أن الفيروس قد خرج من الصين، إلا أن بكين خرجت قوية ومتماسكة لأنها أول من تعافى من الأزمة، وهو ما يمنحها موضع أفضلية في مقابل الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن المساعدات الدولية التي تقدمها الصين للدول التي تضررت من الفيروس، وغياب الرغبة الأمريكية في أن تكون الشرطي الدولي، كل هذا يؤدي إلى تحسين الموقف الصيني في مقابل الأمريكي.
وحذرت الخارجية من أن هذا التغيَّر في علاقات القوة بين الولايات المتحدة والصين، قد يزيد التوتر القائم بالفعل بين الجانبين.

 وأكدت الوثيقة على ضرورة استمرار إسرائيل في اتباع السياسة الحالية من خلال المحافظة على العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة كمصلحة عليا، مع استغلال الفرص الاقتصادية وغيرها مع الجانب الصيني.

يشار إلى أنَّ الوثيقة شارك في إعدادها أكثر من 20 دبلوماسياً إسرائيلياً وخبراء بوزارة الخارجية، تمت صياغتها الشهر الماضي، كما أرسلت للدراسة من قبل مختلف إدارات وزارة الخارجية، كما أدخلت عليها تعديلات، وأشرف على طاقمها رئيس إدارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية، أورن أنوليك، والذي قدم بدوره النتائج إلى وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، ومدير عام وزارة الخارجية، يوفال روتم.

اقرأ ايضا: بالفيديو خريطة إسرائيلية جديدة ومقترح لتعديل خطة الضم في "صفقة القرن" الأمريكية