تعاون بين آبل وجوجل لتطوير برنامج يتتبع الفيروس

مشاركة
آبل/جوجل آبل/جوجل
واشنطن-شريف عثمان 05:58 م، 12 ابريل 2020

 في خطوة غير مسبوقة من عملاقي صناعة الحواسب والهواتف الذكية والتطبيقات التكنولوجية، أعلنت شركتا آبل وجوجل تعاونهما في تطوير برنامج يمكن تحميله على الهواتف الذكية، يسمح بتنبيه مستخدمه إذا كان قد تعامل خلال فترة الأسبوعين السابقين مع من ثبتت إصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وقالت الشركتان في بيانٍ مشترك يوم الجمعة أن البرنامج الجديد يستخدم تقنية بلوتوث، التي تبحث في الأجهزة التي تقاطعت معها في مسافة معينة، خلال فترة أسبوعين، عمن أثبتت التحاليل إصابته بالفيروس، أو مخالطته لمن أصيب به. ومن المتوقع أن يكون البرنامج متاحاً للتحميل الشهر القادم، بعد أن أكدت الشركتين أنهما لم تجدا "لحظة أفضل من تلك للعمل معاً لحل واحدة من أكثر مشكلات العالم إلحاحاً".

ويأتي الإعلان عن التعاون بين أكبر منتجين لتطبيقات الهواتف الذكية في العالم في وقتٍ تبذل فيه الإدارة الأميركية قصارى جهدها للتسريع بعودة ملايين الأميركيين إلى أعمالهم، من أجل استئناف النشاط الاقتصادي الذي دخل في غيبوبة مفاجئة منذ أكثر من شهر، أغلقت فيه المصانع والمحال، وتوقت حركة الإنتاج والبيع، وتراجعت الإيرادات، ولم يرتفع في البلاد إلا معدل البطالة، وأعداد المتقدمين للحصول على تأميناتها. ومن المتوقع أن يمثل البرنامج الجديد فرصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقناع المعارضين بضرورة التعجيل بنزول المواطنين إلى أعمالهم، ولو بصورة متدرجة.

وفي حين أكدت الشركتان أن التقنية الجديدة لن تتتبع أماكن المستخدمين، أو تكشف عن هوية الشخص المصاب للشركتين أو للحكومات، يتطلب الأمر من الشخص المصاب أن يسجل على التطبيق على هاتفه أنه مصاب، الأمر الذي يحد بصورة كبيرة من فائدة البرنامج لو لم يحظ بالقبول من أعداد كبيرة في أي دولة. ويوم الجمعة قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن التكنولوجيا الحديثة فيما يخص التعامل مع الفيروس أثارت بعض المخاوف المرتبطة بخصوصية الأفراد، متعهداً  ب"بحث الموضوع بمنتهى الجدية" خلال الفترة القادمة.

وفي تصرف نادر من الشركات التي تكون في مرحلة إعداد برامج التقنية الحديثة، أتاحت الشركتان بعض الرموز (الأكواد) المستخدمة في إعداد البرنامج للباحثين، ليتسنى لهم التأكد من تحكم الأشخاص في إظهار بياناتهم الصحية أو إخفائها، ولتأكيد اختفاء كافة البيانات عند قيام المستخدم بمسح التطبيق من على هاتفه. ويقول جيفري فاولر، الكاتب المتخصص في التكنولوجيا، إن الأمر يتوقف على مدى تقبل المستخدمين لتسجيل بياناتهم الصحية على البرنامج، مشيراً إلى أنه "في سنغافورة، التي بدأت استخدام برنامج على الهواتف الذكية يتبع تقنية مشابهة، لم يُحَمِّل البرنامج حتى الآن إلا شخص واحد من كل ستة سنغافوريين".

وفي دراسة حديثة صادرة عن جامعة أكسفورد العريقة قبل أسبوعين، أكد فريق من الباحثين أن سرعة انتشار فيروس كورونا لا تسمح باحتوائه باستخدام الطرق التقليدية، مشيرين إلى "ضرورة التوصل إلى وسيلة، باستخدام تقنية بلوتوث، تكمل عمل الوسائل التقليدية"، من أجل القضاء على الفيروس في أسرع وقت.