أعلى مكاسب أسبوعية للأسهم الأميركية منذ 1938

مشاركة
واشنطن: شريف عثمان 09:26 م، 29 مارس 2020

رغم خسارته أكثر من سبعمائة نقطة خلال نصف الساعة الأخير من تعاملات يوم الجمعة، أغلق مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع على أعلى نسبة ارتفاع منذ عام 1938، مستفيداً من إقرار أكبر حزمة تحفيز للإقتصاد الأميركي في تاريخه، في طريقه لتعويض الخسائر التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والجهود الرامية للحد من انتشاره.

وبعد ثلاثة أيام من الارتفاعات الضخمة التي تجاوزت 13% لمؤشر داو جونز و10% لمؤشر اس آند بي 500، على خلفية اتفاق الديمقراطيين والجمهوريين على فاتورة إنقاذ وتحفيز، فضل أغلب المستثمرين تقفيل مراكزهم مع نهاية الأسبوع، لينهي المؤشر الأشهر للأسهم الأميركية تعاملات يوم الجمعة على انخفاض بأكثر من تسعمائة نقطة، وبنسة تراجع تتجاوز 4%، بينما انخفض مؤشرا اس آند بي 500 وناسداك بنسبة 3.37% و3.79% على التوالي خلال نفس اليوم.

ويوم الجمعة، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القانون الذي يسمح بتخصيص مبلغ يتراوح بين 2.2 – 2.6 تريليون دولار، تشمل مدفوعات نقدية مباشرة وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي للمتعطلين عن العمل للملايين من الأميركيين، ويرضي طموحات الديمقراطيين في تعويض من خسروا وظائفهم، وتقديم الرعاية الصحية المجانية للمصابين بالفيروس أو المرافقين لهم، كما مساعدة الشركات الصغيرة على دفع أجور العمالة المسرحة لشهور قادمة، ويحقق للجمهوريين أهدافهم الخاصة بتقديم تسهيلات للشركات التي تراجعت إيراداتها لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها، لحين استعادة نشاطها الاقتصادي. وتأتي تلك الحزمة الضخمة إضافة إلى ما تعهد به بنك الاحتياط الفيدرالي ووزارة الخزانة الأميركيين من تقديم مليارات الدولارات لمساعدة مؤسسات الإقراض على تقديم التمويل اللازم للشركات الأميركية في القطاعات المتضررة من الأزمة الحالية، وتحقيق الاستقرار في أسواق المال والسندات.

وتعليقاً على ضخامة المبالغ التي خصصتها الإدارة الأميركية لتحفيز الاقتصاد وتعويض المتضررين، رغم تجاوز عجز الموازنة الأميركية قبل إندلاع الأزمة 1 تريليون دولار، أكد الدكتور محمود محيي الدين، الاقتصادي المصري الشهير، والنائب الأول السابق للبنك الدولي، في تصريحات خاصة لموقع "دار حياة"، أن الظرف الحالي يعد استثنائياً، مضيفاً أن "في أوقات الحروب، تباح بعض المحظورات الاقتصادية، ويمكن تجاوز بعض النسب التي تمثل خطوط حمراء فيما يخص عجز الموازنات أو نسبة الدين إلى الناتج المحلي".

وتزامنت نهاية الأسبوع الدرامية للأسهم الأميركية مع تفعيل الرئيس الأميركي لقانون الإنتاج الدفاعي DPA، الذي سمح لإدارته بتوجيه أوامر لشركة جنرال موتورز لصناعة السيارات لتصنيع كميات ضخمة من أجهزة التنفس الصناعي التي تحتاجها البلاد، والتي يأمل ترامب في تصديرها للعديد من الدول بعد الوفاء باحتياجات السوق الأميركية. وعلى نحو متصل، أكد ترامب أن شركة بوينج لتصنيع الطائرات، ستقوم بتصنيع أقنعة الوجه للحماية من الإصابة بالفيروس. وبداية الأسبوع المنتهي، وعد ترامب بوينج بإقراضها أكثر من عشرة مليارات، وتقديم أكثر من خمسين مليار دولار لعملائها من شركات الطيران الأميركية، الأمر الذي وفر دفعة كبيرة لأسهم الشركة، لترتفع بأكثر من 80% في ثلاثة أيام فقط.

وفي بيان صدر يوم الجمعة، قال ترامب "كانت مفاوضاتنا مع شركة جنرال موتورز مثمرة، لكن صراعنا مع الفيروس حالياً أكثر إلحاحاً من أن يسمح لنا بالشد والجذب"، مؤكداً أن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي، الذي تم إقراره قبل سبعين عاماً وقت الحرب الكورية، "سينقذ حياة الأميركيين".