هل سيوقف كورونا الطقوس الدينية والإجتماعية لدى المسلمين في شهر رمضان 2020 ؟

مشاركة
هل سيوقف كورونا الطقوس الدينية والإجتماعية لدى المسلمين في شهر رمضان 2020 ؟ هل سيوقف كورونا الطقوس الدينية والإجتماعية لدى المسلمين في شهر رمضان 2020 ؟
09:36 م، 26 مارس 2020

يواصل فيروس كورونا القاتل حصد مزيداً من ضحاياه حول العالم مخلفاً مزيداً من الإنتكاسات الإقتصادية والمجتمعية للدول، حيث يستمر الفيروس في تمدده وإنتشاره في العالمين الغربي والعربي في وقت يستعد المسلمين لاستقبال شهر رمضان 2020 الذي لم يتبقى على موعده سوى بضعة أسابيع .

رمضان 2020

يعتبر شهر رمضان المبارك من أكثر الشهور المحببة لدى المسلمون وينتظرونه بشوق كبير، من أجل إحياء شعائره وإضفاء أجواء روحية يمتاز بها هذا الشهر دون عن غيره من شهور السنة  ، وينتهز المسلمون في مختلف بقاع الأرض هذا الشهر الكريم للتعبد، فيحيون نهاره بالصيام. وآداء الفرائض و إحياء ليلة القدر وآداء صلاة التروايح في المساجد، ناهيك عن التضامن الاجتماعي بين مختلف طبقات المجتمع  ، والذي يتجسد بوضوح في موائد الرحمن، التي  يقيمها المتيسرون للغير قادرين  في مختلفالأحياء .

وعلى الصعيد الإجتماعي: شهر رمضان يعد فرصة للأسر والعائلات كي تتجمع حول مائدة الإفطار في موعد واحد.

أما اقتصادياً: فيعد أحد أكثر الأشهر التي يزداد فيها إنفاق الأسر على الأطعمة والمنتجات، من خلال ترددهم على الأسواق الشعبية والمحلات كما أنه فرصة  للتجار والباعة وأصحاب الأعمال الحرة لمصدر دخل مغري خلال 30 يوما.

كورونا يجتمع مع شهر رمضان 2020

على ما يبدو أن فيروس كورونا سيطول أمده، وسيكون له كلمة أخرى سيغير بها طقوس الأديان كلها رأساً على عقب، فمع انتشار الوباء في أغلب البلدان العربية والإسلامية وارتفاع عدد الإصابات والوفيات، وفي ظل عجز أغلبها من الناحية اللوجستية لاحتواء المرض مقارنة بالدول الكبرى يبدو أنها ستمر بأوضاع صعبة للغاية.

وتحركت العديد من الحكومات العربية والاسلامية من أجل  فرض الحجر المنزلي على الجميع وتطبيق التباعد الإجتماعي وغلق لأغلب الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة مثل الأسواق والمراكز التجارية وحتى المساجد، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا .

ومن الواضح أن الإجراءات المشددة المتعلق بالحماية من كورونا لن تكون قصيرة، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان 2020 وفي ظل هذه المعطيات ويبدو أن شهر رمضان هذا العام سيأتي في ظروف إستثنائية جدا وبالتالي سيكون له طعم آخر.

فالمساجد تعد أول المتأثرين بهذه الإجراءات بعد إغلاق أبوابها في وجه المصلين بأوامر حكومية في جل البلدان الإسلامية ومست حتى المسجد الأقصى، ومكة التي منع الصلاة في حصنها.

وفي هذه الحالة فإن إحياء صلاة التروايح سيكون أمرا مستحيلا،  فضلا عن الصلوات الأخرى التي يقيمها المسلمون خلال اليوم.

لن يكون هنالك إحياء الليل بالقيام، ولا جلسات سمر في المقاهي والمحلات التي أغلقت أبوابها ولا سهر بعد الإفطار وهي كلها مظاهر ستغيب عن صور رمضان المعهودة.

اقرأ ايضا: ما حقيقة وفاة الفنان العراقي المعروف إحسان دعدوش بفيروس كورونا!

سيناريوهات متعددة يجب أن يتأقلم معها المسلمون مع بداية شهر رمضان 2020 وسيناريوهات أخرى يجب أن يستعد لها سكان العالم مع جائحة كورونا القاتل .