من هم سفراء الأردن الحقيقيون؟ (١)

مشاركة
* شهاب مكاحله 10:43 م، 18 فبراير 2020

ليس السفراء أولئك الدبلوماسيون بل هم أولئك الذين يقدمون لوطنهم في الخارج والداخل إيماناً بأن وطنهم يستحق منهم الغالي والنفيس. وهنا أود أن اسرد هذه القصة ليعلم المسؤولون الأردنيون أن ما يقدمه المواطن أكثر وأهم مما تقدمه وزارة السياحة وكل أعضاء الحكومة فرادى ومجتمعين وهنا لا أتحدث من باب التفاخر بل من باب وضع النقاط على الحروف حتى لا يتبجح مسؤول بالقول إنه وراء زيادة أعداد السياح إلى الأردن أو أن الخطط الاقتصادية والسياحية هي التي زادت من أعداد السياح الأجانب والعرب.

فقبل أكثر من عامين تقدم فريق تصوير عالمي بطلب عبر إحدى السفارات الأردنية في الخارج. وكان الفريق ينتظر الرد بفارغ الصبر لأن أعضاءه يعتمدون على طائرات بدون طيار تصنف على أنها شبه عسكرية ويصل وزنها إلى مئات الكيلوغرامات. المهم في الأمر أن الفريق لم يلقَ الرد المناسب من الحكومة الأردنية بل واستعان هؤلاء الأشخاص بصديق مشترك عرفهم بي. وطلب مني أعضاء الفريق مساعدتهم علماً بأن هذا الفريق صور أفلاماً وثائقية لاقت رواجاً عالمياً بل واستعين بهم في تصوير الولايات المتحدة وأفريقيا والقطب الشمالي والصحاري في كافة القارات حتى أن بعضاً من أفراد فريق التصوير قاموا بتصوير مقاطع للبحار والمحيطات وغيرها لمحطات عالمية معروفة.

المهم، أن الفريق وصل به الأمر إلى حد اليأس من تصوير الأردن. فقمت — والوثائق موجودة لدي وبالمبالغ التي دفعتها من جيبي الخاص– بالإعداد للفريق بالقدوم إلى المملكة لتصويرها عبر التنسيق مع وزارة الداخلية والأمن العام ودفع مستحقات فريق الشرطة السياحية وقمت بتحمل كافة النفقات ليتسنى لفريق التصوير من أداء مهامه من حجوزات فندقية وتذاكر طيران وخدمات VIP لمدة ١٧ يوماً قام الفريق بتصوير جنوب الأردن. ورافقهم كذلك عدد من أفراد الأمن الوقائي مشكورين إذا استلموا الطائرات منذ وصول الفريق إلى مطار الملكة علياء الدولي وكانوا يسلمونها لهم كل صباح ويأخذونها منهم كل مساء حتى غادر الوفد سعيداً بتلك الزيارة التي علقت بذاكرتهم لا كتاب الوزير المعني.

نعم، قمت وساعدني عدد من الأشخاص بالطبع بتسهيل مهمة الفريق سأذكرهم في مقالة ثانية إن سمحوا لي بذكر أسمائهم. المهم في الموضوع أن التصوير تم وسوق للأردن عبر ذلك الفريق عالمياً ودون أن تدفع الحكومة أو وزارة السياحة فلساً واحداً بل كان هَم وزارة السياحة حين خوطبت بأنه يجب أن يكون الكتاب الموجه من الفريق باسم الوزير شخصياً وألا يكون معنوناً فقط باسم: معالي الوزير المحترم أو من في حكمه لأن الشخص المعني يرى فيه انتقاصاً من أهمية الوزير.

سافر الفريق ولا زال يتواصل معي لأنه يرغب في تصوير شمال الأردن. فهل تقرأ حكومة السياحة والاستثمار هذا المقال وتقرأ ما بين السطور؟…..(يتبع)

 

*  إعلامي وسياسي أردني

** جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دار الحياة