تونس تقيل مندوبها في الأمم المتحدة بسبب "صفقة القرن".. هل أطاحت الولايات المتحدة بـ"البعتي"؟!

مشاركة
قيس سعيد قيس سعيد
دار الحياة - تونس 12:08 م، 09 فبراير 2020

كشفتْ الخارجية التونسية عن تفاصيل قرار إعفاء الرئاسة التونسية لمندوبها لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي من مهامه على خلفية مشروع قرار مناهض لـ"صفقة القرن"، مشيرةً إلى أنَّ البعتي وقع بـ"خطأ دبلوماسي جسيم".

وأوضحت الخارجية التونسية في بيان صحفي وصل دار الحياة نسخة عنه أنَّ مندوبها لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي قام "بخطأ دبلوماسي جسيم" تمثل في الكشف عن مشروع قرار أممي لإدانة الخطة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون التشاور مع سلطات بلاده ودول عربية.

اقرأ ايضا: ترامب يحذر من إغلاق البلاد بسبب كورونا ويدرس العودة للعمل في عيد الفصح

وعللت الوزارة إعفاء البعتي "بضعف الأداء وغياب التنسيق في موضوعات مهمة".

في السياق، اعتبرت المستشارة لدى الرئيس التونسي والمكلفة بالإعلام والاتصال رشيدة النيفر أنَّ البعتي اقترف خطأ كبيراً يتمثل في عدم التشاور مع وزارة الخارجية في صياغة مشروع القرار الأممي المتعلق بالقضية الفلسطينية، علاوة على تسريبه إلى وسائل الإعلام وهو ما يعد خرقاً دبلوماسياً.

وأشارت إلى أنَّ الخطأ "دبلوماسي وجسيم، إذ كان من المفترض أن يعمل البعتي على التنسيق والتشاور أوّلاً مع وزارة الخارجية ومع بقية أعضاء المجموعة العربية التي رشحت تونس لعضوية مجلس الأمن".


ضغوط أمريكية أطاحت بالبعتي

في السياق، كشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أنَّ الرئاسة التونسية تعرضت لضغوط أمريكية كبيرة بسبب مهام البعتي في الأمم المتحدة، ولإعداده مشروع قرار حاد ضد صفقة القرن، وهو ما نفته المستشارة لدى الرئيس التونسي والمكلفة بالإعلام والاتصال رشيدة النيفر.

وكان مصدر قال "إن البعتي ذهب أبعد مما أرادت السلطات التونسية في ملف الشرق الأوسط، وقدم دعما كبيرا للفلسطينيين يهدد بإفساد العلاقة بين تونس والولايات المتحدة".


نص مشروع القرار

كشفت مصادر مطلعة لـ"دار الحياة" النقاب عن فحوى ومشروع القرار، الذي وزعته أندونيسيا  اليوم  على أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة إعلامياً (صفقة القرن) والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

ومن المقرر أن يطرح مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن الثلثاء المقبل  11 فبرايرشباط الجاري ، وذلك خلال حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس  للجلسة الطارئة لمجلس الأمن .

ويشير مشروع قرار مجلس الأمن إلى ضرورة رفض الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 كانون الثاني / يناير 2020، كون الخطة تنتهك القانون الدولي والاختصاصات المعتمدة دولياً لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتقوض الحقوق غير القابلة للتصرف والتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تقرير المصير والاستقلال.

ويدعو مشروع القرار إلى  مجلس الأمن لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 (2016) المؤرخ 23 كانون الأول / ديسمبر 2016، بشروط مرجعية مدريد المرجعية، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق الرباعية، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية التي احتلت في حزيران يونيو 67 .

ويشدد مشروع القرار على عدم شرعية ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لما يشكل خرقا للقانون الدولي، وتقوض قابلية الحل المتمثل في قيام دولتين ويقوض احتمالات تحقيق سلام عادل ودائم وشامل.

اقرأ ايضا: لم تشفع لها أزمتها بسبب كورونا.. واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران

ويدين مشروع القرار التصريحات الأخيرة التي تدعو فيها "إسرائيل" إلى أراضي فلسطينية محتلة؛ داعياً "إسرائيل" إلى الامتثال الكامل والتزاماتها بموجب القانون الدولي ووقف جميع التدابير التي تتعارض مع القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، بما في ذلك أنشطة الاستيطان وجميع الإجراءات الأخرى الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية للإقليم وشخصيته ومركزه.