تقضي بإغلاق "الأونروا"

"صفقة القرن": 3 حلول غير منصفة لقضية اللاجئين تستثني حق العودة والتعويض

مشاركة
حق العودة حق العودة
دار الحياة - واشنطن 10:40 ص، 30 يناير 2020

استهدفت خطة الرئيس الأمريكي المسماة "صفقة القرن" قضية اللاجئين الفلسطينيين في الصميم، إذ ركز أحد بنودها على إنهاء حق العودة وحرمان الفلسطينيين من أي تعويضات مالية، وتوطينهم في الدول العربية التي يقيمون فيها، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تجاوزاً كبيراً لثابت من الثوابت التي ينادون بها، والتي تكفلها قرارات الأمم المتحدة.

وجاء في خطة ترامب المرفوضة فلسطينياً "أن المقترحات التي تطالب دولة إسرائيل باستقبال اللاجئين الفلسطينيين، أو التي توعد اللاجئين بتعويضات تصل إلى عشرات مليارات من الدولارات، لم تكن واقعية أبداً".

وترى الخطة أنَّ الحل لمشكلة اللاجئين يكمن في دمجهم في دول للجوء والشتات، إذ جاء في بنودها "يتحمل العرب المسؤولية الأخلاقية لإدماج الفلسطينيين في بلادهم، كما تم دمج اليهود في دولة إسرائيل، إن إبقاء الشعب الفلسطيني في طي النسيان ظاهرة منتشرة"، أما عن حق اللاجئين اليهود، فتشير الخطة (دون تفاصيل) إلى وجوب معالجة قضية اللاجئين اليهود قائلة: "يجب معالجة قضية اللاجئين اليهود بما في ذلك منح تعويضات عن الأصول المفقودة، كما أن دولة إسرائيل تستحق التعويض عن تكاليف استيعاب اللاجئين اليهود الذين قدموا من تلك الدول.

 كما "يجب تطبيق حل عادل ومنصف وواقعي للقضايا المتعلقة باللاجئين اليهود من خلال آلية دولية مناسبة منفصلة عن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني".

أما بخصوص الرؤية لتعويض اللاجئين الفلسطينيين، فسيتم حلها من خلال "إطار عمل عام"، كما يرد في الخطة، وهي فقرة فضفاضة قد يتم تأويلها على مقاس الإسرائيليين والامريكيين، مشددةً على أنه "يجب أن ينص اتفاق السلام الإسرائيلي- الفلسطيني على توفير نهاية كاملة لجميع وأي دعاوى تتعلق بوضع اللاجئ أو الهجرة. ولن يكون هناك حق في العودة أو استيعاب أي لاجئ فلسطيني في دولة إسرائيل".

وتقول الخطة "لكي يكون أي لاجئ مؤهلاً للحصول على حقوق بموجب خطة ترامب، يجب على أن يكونوا مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا، عند صدور هذه الخطة".

وتضيف الخطة: "ويتم استخدام تعريف الأونروا للاجئين لتعريف المطالبين، ولتزويد أُمناء صندوق اللاجئين الفلسطينيين (...) بأوسع مرونة لتحديد منهجية التوزيع المناسبة لتحديد منهجية التوزيع العادل، لكن يجب ألا يُفسر هذا كموافقة من قبل الولايات المتحدة على أنه في حال غياب اتفاق السلام الإسرائيلي- الفلسطيني بأن وضعية اللاجئ يجب أن تُحدد بالرجوع إلى هذا التعريف، بما في ذلك مبدأ تعدد الأجيال بطريقة دائمة".

تدعي خطة ترامب إن "ولاية الأونروا، وتعريفها متعدد الأجيال لمن يعتبر لاجئاً، قد أدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين. تحت أي ظرف من الظروف ، لن يكون الأفراد الذين استقروا بالفعل في مكان دائم (سيتم تحديده لاحقاً في اتفاقية السلام الإسرائيلية الفلسطينية) مؤهلين لإعادة التوطين (إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم في فلسطين)، وسيكونون مؤهلين فقط للحصول على تعويض".

وتتضمن الخطة ثلاثة حلول للاجئين الفلسطينيين الذين يبحثون عن مكان إقامة دائم:

أولاً: الاستيعاب في دولة فلسطين.

ثانياً: الاندماج المحلي في البلدان المضيفة الحالية (رهناً بموافقة تلك البلدان).

ثالثاً: الموافقة على قبول خمسة آلاف لاجئ كل عام، لمدة تصل إلى عشر سنوات (50 ألف مجموع اللاجئين)، في دول منظمة التعاون الإسلامي التي ستوافق على المشاركة في إعادة توطين اللاجئ الفلسطيني (الأمر خاضع لموافقة تلك البلدان).

واختتم جزء خطة العمل العام لحل قضية اللاجئين بالقول: "وستعمل الولايات المتحدة مع الدول الأُخرى لوضع إطار لتنفيذ هذه الخيارات، بما في ذلك أخذ مخاوف البلدان المضيفة وقيودها في الحسبان".