مؤتمر برلين: إجماع على وقف إطلاق النار في ليبيا ونزع سلاح الميليشيات المسلحة

مشاركة
مؤتمر برلين مؤتمر برلين
برلين_دار الحياة 10:44 م، 19 يناير 2020

انتهى مؤتمر برلين الذي عقد مساء اليوم الأحد  في العاصمة الألمانية، لإيجاد حلا للأزمة الليبية التي وصلت لمراحل خطيرة بين أطرافها المتنازعة .

وأعلن المشاركون في المؤتمر التزامهم بقرار الأمم المتحدة الذي يحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، بالإضافة إلى وقف تقديم الدعم العسكري لأطراف النزاع .

اقرأ ايضا: الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف أعمال العنف في ليبيا

وتوصلت الدول المشاركة في مؤتمر برلين الخاص بليبيا إلى اتفاق إعداد خطة متكاملة خاصة بتسوية الأزمة في البلاد، تتضمن تعزيز اتفاق الهدنة بين الأطراف، وكذلك تثبيت حظر السلاح وتشكيل آلية عسكرية للإشراف على عملية وقف إطلاق النار .

وقالت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر برلين: إن المشاركين اتفقوا على ضرورة احترام حظر توريد السلاح إلى ليبيا وعلى ضرورة تسوية الأزمة الليبية عبر السبل السياسية فقط.

وأكدت ميركل: على ضرورة تشكيل آلية عسكرية تضم 5 ممثلين عن كلا الجانبين لمراقبة الهدنة،موضحة بأن المشاركين في المؤتمر تعهدوا بعدم تقديم دعما لأي طرف ليبي خلال فترة عمل الهدنة.

وأشارت  إلى  أن كل الأطراف المشاركة في المؤتمر تريد أن تعطي الشعب الليبي حقه  في تقرير مصيره بكامل حريته.

ولفتت إلى أن الأولوية الآن  هي تثبيت وقف إطلاق النار وفرض هدنة مستدامة في ليبيا .

وأوضحت أن هناك اتفاقا أيضا على أنه ليس هناك حل عسكري للصراع وأن مثل هذه المحاولات للحل العسكري لن تؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة للشعب الليبي .

وأشادت ميركل بنتائج مؤتمر برلين وقالت: انها تمثل بداية سياسية جديدة ودفعة من أجل دعم جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في ليبيا.

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على ضرورة إيجاد حلا  للنزاع في ليبيا، مؤكدا على عدم جدوى الحل العسكري في الأزمة الحالية .

وأضاف غوتيريس: أن كافة الأطراف المشاركة في المؤتمر أعلنت التزامها بعدم التدخل في ليبيا، مشيرا  إلى أنه سيعقد اجتماع بعد أسبوعين من أجل بحث الإصلاح الاقتصادي الضروري في ليبيا

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه من إغلاق موانئ نفطية في ليبيا وتوقف أحد الحقول عن الإنتاج.

وأردف :  طيلة الأشهر السابقة شهدنا تصعيدا متواصلا للنزاع في ليبيا ، الذي وصل لمرحلة خطيرة.

في السياق ذاته  قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: أنه سيتم إنشاء لجنة متابعة تشرف على تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين وتبدأ عملها في فبراير/شباط المقبل تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضح ماس: أن مؤتمر برلين حقق أهدافه الخاصة بالحل للأزمة الليبية، وأبرزها تثبيت هدنة وقف إطلاق النار.

بدوره قال وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف"، إن بلاده تحاول تجاوز الأزمة الليبية من خلال تعزيز وقف إطلاق النار.

وأشار لافروف إلى أن اللجان العسكرية من قبل طرفي النزاع في ليبيا ستعمل على خلق إجراءات محددة لجعل الهدنة ثابتة، داعيا إلى ضرورة حل الأزمة بدون تدخل خارجي.

من جانبها، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورزولا فون دير لاين"، عن رضاها عن نتائج المؤتمر.

أما رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي فقال: إن بلاده مستعدة للقيام بدور رئيسي في مراقبة تنفيذ اتفاق السلام في ليبيا.

وفي ختام مؤتمر برلين اتفق المشاركون في البيان الختامي الذي وقعت عليه 16 دولة ومنظمة، على بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح، وتسريح ونزع سلاح الميليشيات المسلحة وفرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة .

وأوضح  البيانإلى  أن  العملية السياسية الجديدة تهدف إلى تعزيز المؤسسات المركزية والعودة إلى قيادة  الأمم المتحدة بغرض إحلال السلام في ليبيا.

اقرأ ايضا: رئيس الحكومة الأثيوبية يتوعد أعداء بلاده بـ"سلاح جديد".. تعرف عليه !

وطالب البيان الختامي بضرورة  تنفيذ إصلاحات في مجال الأمن في ليبيا ، والعمل على تقليص استخدام القوة  واقتصار الأمر على الدولة وحدها، وفق  احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ومحاسبة كل من يتورط في شن هجمات على مدنيين أو القيام بأعمال خطف أو قتل خارج إطار القانون .