ضابط برتبة إنسان

بالصوروصفوه بـ"أبو الشهامة".. ضابط مصري ذهب لتنفيذ قرار قضائي بحق عجوز فكانت المفاجأة!

مشاركة
صورة من الانترنت صورة من الانترنت
دار الحياة 11:43 م، 10 يناير 2020

"الرحمة جوهر القانون، ولا يستخدم القانون بقسوة إلا للطغاة".. مقولة للشاعر والكاتب المسرحي الإنجليزي وليام شكسبير طبقها ضابط مصري بحذافيرها، عندما ذهب برفقة دورية شُرطية لتنفيذ حكم قضائي بحق عجوز أُتخذ بحقه قراراً يقضي بإخلائه من منزله بالقوة بسبب ديون وذمم مالية تراكمت عليه.

أحضرالضابط المصري أحمد صبري قوة شرطية وتوجه إلى أحد الاحياء الشعبية في مصر، ولدى طرقه الباب الخشبي للمنزل المراد إخلائه خَرَجَ له رجل عجوز لا يقوى على الوقوف على قدميه، فسأل العجوز الضابط  قائلاً : جيت ترميني بالشارع يا ابني ! عندها كان الضابط أمام خيارين لا ثالث لهما إما القانون أو الإنسانية، فكانت الإنسانية هي خيار الضابط  الذي استجاب لنداء قلبه !.

وكان الرجل العجوزمتخلفا عن دفع إيجار بيته الذي يسكنه  لضيق حاله  مما دفع صاحب البيت لرفع دعوة قضائية في المحاكم المصرية ، وحصل بموجبها على حكم إخلاء الرجل العجوز، فقام الأخير ببيع ما تبقى من أثاث منزله كي يسدد أجرة البيت، لكنَّ ثمن أثاث منزله لم يكفِ أن يسدد كامل المبلغ المطلوب.

و أوضح الرجل العجوز للضابط الشاب  ظروفه المعيشية الصعبة والضائقة التي يمر بها ، فهو  يعاني من أمراض مزمنة عديدة، ولا يقوى جسده أنْ يُطرد خارج المنزل، إذ وصل لمرحلة عمرية لا يقوى فيها على العمل أو تدبير شؤون حياته، واختتم العجوزشرح أوضاعه الصعبة  بسؤالٍ وجهه للضابط:  إنت جاي تطردني من البيت  .. مش كده ؟!  فردَّ الضابط: لا يابابا  أنا جيت أنا وصحابي في الدورية نشوف عاوز إيه.

وفور تحقق الضابط المصري أحمد صبري من حالة  الرجل البائسة ، ذهب لصاحب العقار وسدَّدَ ما تبقى على الرجل العجوز من المبالغ المستحقة والمتراكمة، والتي كادت أنْ تدخله السجن أو تلقيه على قارعة الطريق في فصل الشتاء القارس.

لم يكتفِ الضابط المصري عند دفع المبالغ المستحقة والمتراكمة على العجوز، بل نقل الأخير إلى عيادة طبية لإجراء فحوصات عدة للاطمئنان على صحته والتعرف على المشاكل الصحية التي يعاني منها، وبعد أن اطمئن على صحة الرجل ، أحضر له الدواء اللازم له بالشراكة مع الدورية التي كانت ذاهبة لإخلائه من المنزل.

وعندما عادت الدورية بالرجل العجوز إلى منزله، اغرورقت عيني الرجل بالدموع وقال للضابط ولدوريته متسائلا : هتزوروني تاني ؟!، فما كان من الضابط إلا أن أخرج ورقة وكتب عليها أرقام هواتفه، واعداً إياه بزيارته  من حينٍ لآخر، والاطلاع على وضعه الصحي وعلى ما يحتاجه.

وأشاد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بصنيع الضابط المصري، وتغليبه إنسانيته على نصوص ومواد القانون، داعين إلى القيام بأكبر حملة تكافل لإنقاذ الفئات الهشة من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها .

اقرأ ايضا: بين الدموع والإصرار..حق أبو محمد الكردي لن ينساه بقرار إخلاء