تركيا: لسنا طرفاً في الأزمة الليبية ومستعدين لدعم حكومة السراج بالقوات

مشاركة
أردوغان/السراج أردوغان/السراج
أنقرة_دار الحياة 01:53 م، 27 ديسمبر 2019

قال مبعوث تركيا لدى ليببا " أمر الله إيشلر"أمس  الخميس، أن بلاده ليست طرفاً في الحرب الداخلية في ليبيا، مؤكداً دعم أنقرة للحكومة الليبية الشرعية برئاسة فايز السراج  .

وأضاف إيشلر في كلمة خلال ندوة نظمتها جامعة "يلدرم بايزيد" بالعاصمة أنقرة، حول العلاقات التركيةـ الليبية :  أن علاقات بلاده مع الحكومة الليبية الشرعية ، متواصلة ووفق القانون الدولي.

اقرأ ايضا: البرلمان المصري يدرس خصم نسبة من راتب الموظفين لدعم الدولة في حربها ضد كورونا

وأوضح المبعوث التركي أن ليبيا تعتبر حليف مهم لتركيا، من أجل توازنات الطاقة في البحر المتوسط.

وأشار إلى إستعداد بلاده  لتقديم  الدعم  العسكري والأمني إلى الحكومة الليبية الشرعية، في حال طلبت الأخيرة ذلك من أنقرة ، لافتا إلى  أن تركيا ستحشد كافة  إمكاناتها من أجل إحباط آمال الراغبين في سورنة  ليبيا (أي جعلها نموذج من سوريا).

وأبدى المبعوث التركي استعداد بلاده لبناء قاعدة عسكرية في ليبيا إذا تقدمت طرابلس بطلب بهذا الشأن، على غرار القاعدتين التركيتين في الصومال وقطر.

ولفت إلى أن: القاعدة العسكري لا ينظر إليها أنها من أجل المحاربة، وإنما لهدف تدريبي.

واعتبر أن ما يلقي أضواء الاهتمام على تركيا، هو عدم إيفاء باقي الجهات الإقليمية الفاعلة بما يقع على عاتقها.

ودعا  إيشلر إلى  ضرورة حل الأزمة السياسية في ليبيا عبر الحوار،وقال : "أكدنا بأننا ضد التدخلات الخارجية في ليبيا، وقلنا إننا نقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف".

وذكر أن تركيا عرضت دور الوساطة بين الأطراف الليبية، مضيفا: "لقد رفضوا مقترحنا بشدة".

وفي السياق ذاته قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باش آغا في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة تونس،  أمس الخميس :  أن بلاده ستطلب دعما عسكريا من أنقرة حال إستمرت عمليات المشير خليفة حفتر- في إشارة إلى قائد مايعرف بالجيش الوطني الليبي - وأردف:   أن  حفتر "منح قواعد عسكرية لدول أجنبية بدون موافقة حكومة الوفاق  ، مضيفا:  اذا استمر  هذا الموقف يتصاعد، فلنا الحق في ان ندافع عن طرابلس (..) وهذا الموقف سيتصاعد وسنطلب رسميا  من الحكومة التركية دعمنا عسكريا".

وأشار الوزير الليبي: إلى أن "طلب الدعم من تركيا  من أجل إبعاد شبح  القوات المرتزقة، وسوف يكون موجها فقط ضد المرتزقة " .

في غضون ذلك  بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لتونس مع نظيره التونسي قيس سعيد خطوات محتملة وسبل التعاون من أجل وقف إطلاق النار في ليبيا، وقال أردوغان: أن بلاده يمكن أن يكون لها إسهامات قيمة وبناءة في تحقيق الاستقرار في ليبيا .

وأضاف: أن وقف إطلاق النار يجب أن يتحقق في أقرب وقت، وإن استقرار ليبيا يحتاج تعاون استراتيجي بين تونس والجزائر وتركيا .

ولفت  الرئيس التركي  أن بلاده لم ترسل قوات إلى أي دولة دون دعوة، مضيفاً: "وإن تلقينا طلبا بإرسال قوات من ليبيا فسوف نقيًّمه".

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تصف جائحة كورونا بأنها الأزمة الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية

الجدير بالذكر أن ليبيا غارقة في الفوضى  منذ الإطاحة  بنظام معمر القذافي عام 2011 ، وتشهد  عدم استقرار ومواجهات عنيفة  وبالأخص  عندما شنت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر هجوما على مقر حكومة الوقاق الوطني للسيطرة على العاصمة طرابلس.