أعضاء يهود بالكونغرس يطالبون بإقالة مستشار ترامب لإتهامات بتأييد العنصرية

مشاركة
الكونغرس الأمريكي الكونغرس الأمريكي
واشنطن_دار الحياة 07:37 م، 24 ديسمبر 2019

كشف تسريب الكتروني مؤخراً أن أحد مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب " ستيفن ميلر" بأنه "يؤيد تفوق البيض"، ما دفع 25 برلمانيا يهوديا إلى المطالبة برحيله.

وأرسل نواب ديموقراطيون بينهم "آدم شيف" نهاية الأسبوع، رسالة الرئيس ترامب جاء فيها: "بصفتنا أعضاء يهود في الكونغرس نطلب منكم إعفاء ستيفن كيلر من مهامه فورا".

اقرأ ايضا: أنتوني بلينكن .. رجل الانقلاب على دبلوماسية ترامب

وأضاف النواب: أن "دعمه الموثق لقومية العرق الأبيض والمعادي بقوة للمهاجرين، غير مقبول إطلاقا".

ووجه أكثر من مئة عضو ديموقراطي في الكونغرس دعوة مماثلة بعد نشر هذه الرسائل الالكترونية الشهر الماضي من قبل منظمة "ساذرن بوفرتي لوو سنتر" التي تراقب المجموعات المتطرفة في الولايات المتحدة.

وهناك أكثر من 900 رسالة بعثها ميلر في 2015 و2016 عندما كان يبلغ من العمر 34 عاما، إلى رؤساء تحرير موقع "برايتبارت" الإخباري اليميني القومي.

وفي الرسائل التي لم ينف مستشار ترامب صحتها، يتقاسم روابط تقود إلى مواقع الكترونية لليمين المتطرف ويربط الهجرة بالعنف.

وأوصى أيضا بذكر كتاب "كان دي سان" (معسكر القديسين) للروائي الفرنسي جان راسباي المشهور في أوساط اليمين المتطرف يروي فيه تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الكوت دازور ويستوحي من نظرية تحمل اسم "الاستبدال الكبير".

وفي تصريحات لإذاعة "أن بي أر"، أعلنت كيم شريير وهي واحدة من أعضاء البرلمان ال25 اليهود الذين وقعوا الرسالة "صدمت لهذه الرسائل ومضمونها لكن للأسف لم اتفاجأ".

وأضافت: "أعتقد أن أيا منا لم يفاجأ لرؤية أن هذا الكم الكبير من التعليقات الصادرة عن ستيفن ميلر (...) متأصلة في خطاب معاد للسامية مرتبط بتفوق البيض".

"فخور بكوني أميركيا"

قالت شريير: إن كون ميلر يهوديا لا يغير شيئا، موضحة أنه يعتمد "خطاب كراهية غير مقبول أيا كان الشخص الذي يصدر عنه".

وكان ميلر أحد مهندسي المرسوم الرئاسي الذي يحظر دخول رعايا دول عديدة ذات الغالبية المسلمة إلى الأراضي الأميركية، أحد الفصول الأكثر اثارة للجدل خلال رئاسة ترامب.

وفي السابق اتهم ترامب بتشجيع العنصرية وتفوق البيض. وعلى قناة "فوكس" اعتبر أن ما صدر عنه كان بدافع الوطنية.

وأضاف: "ما من مشكلة في رسائلي الالكترونية (...) إلا إذا كان الفخر بكوني أميركيا وحماية مصلحة الشعب الأميركي جريمة". لكن المعارضة الديموقراطية ليست وحدها التي تدين سياسة ميلر.

فقد انتقد نيل كوميس-دانيالز حاخام كنيس في كاليفورنيا العام الماضي علنا فصل أولاد المهاجرين عن ذويهم عند الحدود الجنوبية. وقال في كلمة نقلها الإعلام الأميركي "من وجهة النظر اليهودية العلاقة بين الأهل وأولادهم مقدسة والحاق الضرر بها جريمة.

سيد ميلر السياسة التي ساهمتم في وضعها وتطبيقها لا إنسانية". وذهبت كاتي ماكهيو المسؤولة السابقة في بريتبارت إلى أبعد من ذلك.

وقالت ماكهيو التي وصفت نفسها بأنها عنصرية تائبة، في حديث لقناة "سي أن أن:" إن ميلر دون شك "شخص يؤمن بتفوق البيض" لأن "ايديولوجيته تتلخص بالهيمنة والسيطرة على غير البيض".

وكانت الإدارة الأميركية دافعت عن ميلر بعد نشر الرسائل الالكترونية الشهر الماضي. وتساءل المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي "لماذا هذا العدد الكبير من الأفراد ذوي الاتجاه اليساري يستمرون في مهاجمة شخصيات يهودية في هذه الإدارة".

اقرأ ايضا: بايدن: أمريكيون كُثر سيموتون لو استمر ترامب في منع الانتقال السلس

المصدر:"أ ف ب"