خلال مشاركتهم بمناسبة دولية وسط رام الله...

مسؤولون فلسطينيون لمئات الإسرائيليين: أعطيتمونا التفاؤل والأمل بمستقبل أفضل

مشاركة
إسرائيليون يشاركون في اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين إسرائيليون يشاركون في اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين
دار الحياة-رام الله 06:24 م، 04 ديسمبر 2019

توافد المئات من الإسرائيليين على مقر الرئاسة الفلسطينية وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة لإحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

ووصل المئات من الاسرائيليين إلى مقر الرئاسة الفلسطينية، عبر حافلات كبيرة انطلقت من "تل أبيب" والقدس وأجزاء أخرى من "إسرائيل" قبل أن ينضم اليهم العديد من المسؤولين الفلسطينيين والناشطين والزعماء الدينيين.

اقرأ ايضا: فلسطينيون يضيئون شجرة الميلاد ورئيس الوزراء اشتية يعلق على حصار بيت لحم

وينتمي كافة الإسرائيليين الذين شاركوا في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى جماعات ومنظمات يسارية ونشطاء سلام.

تضمن الاحتفال بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين كلمات وخطابات من المسؤولين الفلسطينيين والنشطاء الإسرائيليين إضافة إلى أعضاء من الكنيست الإسرائيلي السابقين، كما تضمن الحفل عرضًا موسيقيًا قصيرًا للفنان لعمر كورين المقيم في "تل أبيب".

وكان في استقبال الإسرائيليين أمين عام اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب الذي رحب بهم وقدر مشاركتهم في اليوم الدولي للتضامن مع فلسطين وقال: "آمل أن تدرك عائلتي وشعبي والقيادة في فلسطين ماذا يعني وجود المئات من الإسرائيليين هنا في ذكرى 29 نوفمبر".

يُشار إلى أن الأمم المتحدة صوتت في عام (1947) على قبول قرار يقسم فلسطين التي تحكمها بريطانيا إلى "دولتين عربية ويهودية مستقلتين".

وأضاف رجوب: "مشاركة الإسرائيليون رسالة مهمة تفيد بوجود شريك إسرائيلي حقيقي لتحقيق السلام، موجهًا رسالة إلى الإسرائيليين بالقول: "افهمونا جيدًا العديد من الفلسطينيين لا يرون سوى باروخ مارزل وسموتريتش وأولئك الذين لا يمثلونكم، -في إشارة إلى السياسيين الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين-

يذكر أن مارزل الذي يكره جبريل رجوب هو من حزب "أوتزما يهوديت " المتشدد الذي فشل في دخول الكنيست في الانتخابات الأخيرة.

أما رئيس منتدى السلام للمنظمات غير الحكومية وهو تحالف للمنظمات الإسرائيلية الحمائمية  يوفال رحيم قال: "إن الإسرائيليين في هذا الحدث أرادوا بذل كل ما في وسعهم لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وأضاف: "نرى قادة وأفراد الشعب الفلسطيني شركاء لنا، نريد أن نعمل بكل قوتنا لوضع حد للمشاكل التي يعاني منها سكان الأرض لسنوات عديدة".

واعترف رحيم أن الإسرائيليين والفلسطينيين في هذا الحدث الدولي لا يجسدوا مجتمعاتهم بأكملها.

وقال رحيم : أن الكثير من "الشعبين" الفلسطيني والاسرائيلي لا يوافقون على هذا اللقاء وهذه المشاركة في اليوم الدولي العالمي للتضامن مع فلسطين فهم لا يتعاطفون معنا لأنهم فقدوا إيمانهم بأنه يمكن أن يكون هناك حل سلمي بيننا إنهم ليسوا هنا لأنهم خائفون، لكن الوفد الذي جاء إلى هنا يمثل أعدادًا كبيرة من المواطنين في إسرائيل الذين ما زالوا يؤمنون بمواصلة العمل من أجل تسوية الخلافات فيما بيننا والاعتراف المتبادل".

وكانت محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين انهارت في شهر مايو عام 2014 بسبب تعنت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدم تقديم أي تنازلات وكان أخر لقاء جمع نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في سبتمبر 2010 في القدس المحتلة.

ومن جانبه قال منظم الاجتماع مع منتدى السلام الإسرائيلي للمنظمات غير الحكومية. الإعلامي  زياد درويش" ابن عم الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش والذي يتحدث العبرية بطلاقة : قال: "إن حوالي 400 إسرائيلي شاركوا في التجمع"، مبررا غياب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية " عن الاحتفالية  بأنه لم يتمكن من الحضور بسبب "ظروف ملحة".

 

بينما إيريس سيغيف الذي قتل ابنها نمرود البالغ من العمر 28 عامًا في حرب لبنان الثانية تأمل بأن يتمكن الفلسطينيون من تحقيق دولة مستقلة.

وسيغيف هي عضو في منتدى أسر دائرة الأهل، وهي مجموعة تضم أسر إسرائيليين وفلسطينيين فقدوا أحباءهم في الصراع.

وقالت سيغيف: "أتمنى أن يبارك الله الشعب الفلسطيني وأن يحصل على استقلاله الذي طال انتظاره في أقرب وقت ممكن وأن يتحقق السلام"

وحظيت معظم الخطابات التي يقدر عددها 20 خطابًاى قُسمت بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالتصفيق الحار من  كافة الحضور، بينما حظيت كلمة الحاخام الإسرائيلي مئير حرش بصيحات الاستهجان والاستنكار الشديد (وهو زعيم لنيوتيري كارتا المناهض للصهيونية ) .

وقال هرش في خطابه : أن الصهاينة وقادتهم ليس لهم الحق في تمثيل الشعب اليهودي أو التحدث باسمه".

وقبل أن ينتهي الحفل التضامني قال  مستشار الشؤون الدينية للرئيس  الفلسطيني محمود عباس محمود الهباش: "إن الخطب التي سمعها من ضيوفه الإسرائيليين جعلت الفلسطينيين أكثر تفاؤلاً بشأن المستقبل".

وخاطب الأسرائيليين قائلا : "هذا الحديث الرائع يعطينا الأمل في أن الغد سيكون أفضل (..) ومن خلال هذه الزيارة وبيانات السلام هذه، لقد غيرتم الصورة العامة  بأكملها وسنعمل على تغييرها".

وتابع قوله: "لقد اخترقتم الجدار وجئتم لتخبروا الفلسطينيين (..)  نحن وأنتم جميعا سنسعى  جاهدين لتحقيق هدف واحد، وهو السلام القائم على العدالة والحرية والمساواة".