السبب الحقيقي لتصنيع الايفون في الصين

مشاركة
السبب الحقيقي لتصنيع الايفون في الصين السبب الحقيقي لتصنيع الايفون في الصين
06:21 م، 26 أكتوبر 2019

تُعد شركة آبل الامريكية، من أكبر الشركات العالمية في تصدير الهواتف الذكية، ما اكسبها طابع الشهرة والاستحواذ قدر الإمكان على هذه التقنية، ونتيجة ذلك نوعت الشركة من أماكن تواجدها بعد الولايات المتحدة إلى الصين الشعبية، إلا أن البعض يتصور هذه النقلة لأن الصين بها عمالة رخيصة، وفي التقرير سنثبت أن صحة هذا الكلام غير دقيق.

ورصدَ خبراء في هذا المجال، عوامل عدة، ساعدت شركة آبل التقنية في الاستمرار في دولة الصين، حتى اليوم، معتبرين أنّ رخص العمالة ليست السبب الرئيس في إبقاء الشركة بالبلاد الصينية، وإنما هناك أسباب أخرى، منها سياسة واقتصادية.

ووفقًا لدراسة أُعدت عن متوسط الأجور الشهرية للعمالة الصينية، وأظهرت انه في عام 2009، كان متوسط الدخل يصل نحو 390 دولار، وبعام 2018 لـ 200 دولار، و2019 لـ 1050 دولار.

وبحسب الدراسة، ضاهت فأن الصين ضاهت دول عدة، وتفوقت على دول أوروبية في دفع رواتب شهرية للعمالة.

وفي دراسة ثانية، أظهرت بان في أواخر العشر سنوات الماضية، أن هناك معدلات زيادة على رواتب في الصين، وهذه الزيادة كفيلة انّ تتساوى ع دول كبرى خلال العشر سنوات المقبلة، وسط توقعات الدراسة بأن في عام 2025 ستتساوى رواتب العمالة الصينية مع العمالة الامريكية.

زيادة رواتب الأجور، دفع شركة آبل التقنية، لزيادة أجور عمالتها لـ 65 دولار، وبهذه المعادلة، تسقط نظرية أن الشركة مستقرة في الصين بسبب رخص أجور العمالة.

السبب الثاني لإثبات عدم صحة رخاصة العمالة :

وتتمتع العمالة الصينية في شركة آبل، بأنهم ذوي براعة كبيرة في مجال التقنيات، بالإضافة إلى أنّ توفيرهم بسهولة تامة، حيثُ يقدر اعداد العمالة في المصنع الواحد لشركة آبل 230 ألف عامل صيني.

وفي عام 2007م، وقبل إطلاق هاتف الآيفون بشهرين، اقتنا المدير التنفيذي لشركة آبل "ستيف جوبز" هاتفه كنموذج أولى، وأثناء حفظ هاتف الآيفون في جيبته خُدشت شاشته، وطالبت الشركة إلى إضفاء تكنولوجيا على الشاشات ما ينهي أي خدش، في حين كانت العمالة الصينية قد أصلحت هذا الخلل في ستة أشهر، قصة الخدش سجلت لدى الصينيين بارعات اختراع في مجال تقنيات الهاتف، ما جعل الشركة ومن ضمن استراتيجياتها في نقل مقرها إلى الصين.

السبب الثالث لإثبات عدم صحة رخاصة العمالة :

هاتف الايفون الذكي يحتوي على عناصر وفلزات نادرة الوجود، إلا انها متوفرة وبكثرة في الصين، ووفق دراسات أجريت على ذلك، أكد بأن الأخيرة تنتج في العام الواحد 120 ألف طن من العناصر النادرة، في حين يبلغ احتياطها من 44 مليون طن، ما ادخلها في انتاج مواد وأدوات أخرى وفي مجالات عديدة، منها الطب.

وأظهرت الدراسة بأن الولايات المتحدة تنتج 15 ألف طن، وأن حجم الاحتياطي لديها يصل لـ 1.5 مليون طن من تلك العناصر، كما أوضحت أن الصين قادرة على توفير المعدات اللازمة لانتاج تلك العناصر النادرة، منذُ عام 1900م.

كل هذه المعطيات تُثبت بأن شركة آبل أخذت الصين قاعدة لها، للانطلاق في تصنيع هواتفها، وأن اعتبار رخص العمالة هو الدافع للشركة ليس صحيحًا.

 وتستورد الولايات المتحدة 90% من احتياجاتها من دولة الصين، وفي الفترة الحالية، صعدت الأخيرة من لهجتها في الحرب التجارية ضد بكين، ما انعكس ذلك على قرارات شركة آبل في الإبقاء أو عدمه.

وقدر إخصائيين، أنّ شركة آبل في حال دخلت على خط التصعيد وقررت الانسحاب من الصين، فأن إيرادات الشركة ستهبط من 41 مليار دولار إلى 15 دولار، كما أن الصين تعتبر ثالث دولة مستوردة لمنتوجات الشركة، بالإضافة إلى التكلفة العالية التي ستقع على عاتق الشركة جراء النقل.

وفي حال قررت شركة آبل نقل مقرها من الصين، فأن سعر هواتفها سيزداد ما بين 15 إلى 30 %.

فيديو يوضح من خلاله السبب الحقيقي وراء شركة آبل لتصنيع في الصين :