صحيفة واشنطن بوست: هزيمة نتنياهو أخبار سارة لإسرائيل وأمريكا

مشاركة
بنيامين نتنياهو بنيامين نتنياهو
نيويورك_دار الحياة 11:07 م، 20 سبتمبر 2019

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في إفتتاحية الخميس تحت عنوان "هزيمة نتانياهو ستكون خبراً ساراً لإسرائيل و الولايات المتحدة "، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي هيمن على الانتخابات الإسرائيلية لمدة عقد، عانى هزيمة أقعدته وربما كانت ضربة سياسية مميتة في انتخابات يوم الثلاثاء و"لكل الأسباب الصحيحة".

وتوضح الصحيفة بعد هجوم نتنياهو الذي شنه في حملته الإنتخابية الدنيئة القائمة العربية في إسرائيل خسر نتنياهو وحزبه الليكود مئات الآلاف من الأصوات ومقاعد مهمة جدا مقارنة مع الانتخابات السابقة في نيسان/إبريل فيما زادت نسبة التمثيل العربي إلى 30%.

اقرأ ايضا: الاعلامية سارة دندراوي تهاجم الكويتيين مرة اخرى ما السبب ؟

وبعد وعوده التي أصدرها نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية، حصل تحالف أزرق -أبيض على المرتبة الأولى، وهو يعارض الضم وأي خطوات لا تشمل إنشاء دولة فلسطينية.

ورغم ذلك لم تمنح الانتخابات أياً من الحزبين الرئيسيين طريقاً للفوز بأغلبية برلمانية، وفي ظل المناورات التي تعقب الانتخابات، ربما يجد نتانياهو طريقة للبقاء في منصب رئيس الوزراء، ولكن إذا التزمت الأحزاب الأخرى في إسرائيل بمواقف حملاتها الانتخابية . فانه يمكن أن يُجبر الزعيم الذي قاد اسرائيل وألحق الضرر بمكانتها في الولايات المتحدة أخيراً على ترك منصبه، أو على الأقل يُمنع من الوفاء بوعوده الأكثر تطرفاً".

ولفت الصحيفة إلى أن "أفيغدور ليبرمان، تلميذ نتنياهو السابق الذي يقود الآن حزباً يمينياً علمانياً يتحكم في الأصوات المتأرجحة في الكنيست، سيكون في بؤرة تلك المناورات التالية للانتخابات".

وبحسب الصحيفة "يقول ليبرمان، الذي تسبب في إعادة الانتخابات برفضه الانضمام إلى نتانياهو عقب انتخابات نيسان الماضي، إنه لن يدعم إلا حكومة وحدة وطنية تضم حزب الليكود وحزب أزرق وأبيض وتستبعد الفصائل الدينية واليمينية المتطرفة التي تحالف معها نتانياهو في الماضي".

المصدر: وكالات

وتنسب الافتتاحية لزعيم حزب "أزرق وأبيض"، الجنرال السابق بيني غانتز، قوله، إن حزبه لن يشارك في ائتلاف يقوده نتانياهو."وبغض النظر عما إذا كان هؤلاء السياسيون سيلتزمون بتعهداتهم، فمن المحتمل أن يقاوموا أي جهد يبذله نتانياهو لحماية نفسه، بواسطة تشريعات، من لائحة الاتهام التي تلوح في الأفق ضده بتهم فساد، والتي قد تصدر في غضون أسابيع، الأمر الذي قد يُجبره على ترك منصبه حتى إن لم يتحرك حزب الليكود لاستبداله".

وتقول الصحيفة "يمكن لأي حكومة وسطية أيضاً أن تمنع محاولة الليكود نزع سلطة المحكمة العليا في إسرائيل، وأن تحد من قمع جماعات حقوق الإنسان. وقد يأسف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرؤية نتانياهو مخلوعاً أو مُقيداً، فقد كان الزعيم الإسرائيلي أكثر أتباعه الأجانب إخلاصاً على الأرجح، وشاركه كراهيته لوسائل الإعلام والمؤسسات الديمقراطية الأخرى، ولكن قد تتحسن علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة في عهد رئيس وزراء إسرائيلي جديد، فقد فعل نتانياهو، الذي تحالف بشكل متزايد مع الحزب الجمهوري، الكثير لاستقطاب تأييد الأميركيين لإسرائيل. وقد تراجع دعم الديمقراطيين (الحزب الديمقراطي) للدولة اليهودية، بحسب استطلاعات الرأي".

اقرأ ايضا: أخبار مصر.. دعوة لإجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث العدوان التركي على سوريا

وتنهي صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها بالقول "يمكن للحكومة الإسرائيلية التي تعود للالتزام بالقواعد الليبرالية أن تبدأ في إصلاح هذا الضرر. كما سيكون الائتلاف الوسطي أكثر تقبلاً للسلام الإسرائيلي الفلسطيني الذي يقول ترامب إنه يريد التوسط فيه، علما بأنه لا يمكن توقع انفراجة في أي وقت قريب، لكن وعلى أحسن تقدير، فان الانتخابات الإسرائيل هذه يمكن ان تضع نهاية لما كان انزلاقاً خطيراً نحو القومية اليمينية".