لجنة الانتخابات في الجزائر تطلق رسمياً سباق الرئاسة

مشاركة
مسيرة بالجزائر مسيرة بالجزائر
الجزائر-دار الحياة 11:47 ص، 20 سبتمبر 2019

شرعت اللجنة العليا للانتخابات في الجزائر مساء أمس الخميس في توزيع استمارات جمع التزكيات للراغبين في الترشح للاقتراع الرئاسي، في وقت اعتقلت فيه السلطات الأمين العام للحزب الحاكم السابق وناشطاً في المعارضة قبيل مظاهرات مرتقبة اليوم الجمعة.
وحسب قانون الانتخابات، تتواصل عملية جمع التوكيلات (التزكيات) 40 يومًا قبل إيداع ملف الترشح كاملاً أمام اللجنة للنظر فيه.
وقال الناطق باسم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات علي ذراع في تصريحات بثتها الإذاعة الجزائرية الحكومية،  إن الهيئة استقبلت عشرة طلبات لسحب استمارات جمع التوكيلات من راغبين في الترشح، دون ذكر أسمائهم.
ومن أبرز الوجوه التي سحبت استمارات جمع التزكيات رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس الذي يقود حزب طلائع الحريات، وهو أيضا أبرز المعارضين في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
من ناحيتها، شرعت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) في سلسلة مشاورات داخلية قبل تحديد موقفها النهائي من انتخابات الرئاسة خلال اجتماع لمجلس شورى الحزب المقرر في 27 سبتمبر/أيلول الجاري.
وأعلنت حركة البناء الوطني قبل أيام، مشاركتها الرسمية في الانتخابات الرئاسية، ويرجح أن تدخل السباق برئيسها الوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة، كما رحبت كل أحزاب الموالاة -التي كانت تدعم بوتفليقة- بتنظيم انتخابات الرئاسة.
وفي المقابل، تواصل أحزاب -أغلبها علمانية ويسارية تنضوي تحت لواء تحالف يسمى قوى البديل الديمقراطي- انتقادها خيار تنظيم الانتخابات بدعوى عدم توافر الظروف لذلك، علما أنها تطالب بمرحلة انتقالية وإلغاء العمل بالدستور، لكنها لم تعلن موقفا رسميا من الاقتراع المقبل.
وكان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح قد وقع الأحد الماضي مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة للتصويت يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل واختيار رئيس جديد للبلاد.
قال قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح  وفي وقت سابق إن أغلبية الشعب تريد التخلص من الوضع الراهن بأسرع وقت، متوقعا مشاركة كثيفة في انتخابات الرئاسة المقبلة.
ووجه تحذيراً إلى من وصفهم بـ"العصابة وأذنابها" من مغبة التشويش على الاقتراع، في إشارة إلى أتباع بوتفليقة ومن يوصفون بـ"الدولة العميقة" من أنصار قائد المخابرات السابق الفريق محمد مدين.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن المحكمة أمرت باعتقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقا محمد جميعي في قضية "التهديد وإتلاف وثائق رسمية".
وأضاف نشطاء ومحامٍ إن السلطات الجزائرية اعتقلت مساء الأربعاء الناشط المعارض البارز فضيل بوماله الذي شارك في الاحتجاجات ضد الحكومة.
وجاء اعتقال بوماله ضمن حملة طالت مؤخرا ناشطين معارضين هم لخضر بورقعة وكريم طابو وسمير بن العربي الذين وجهت إليهم تهمة "إضعاف الروح المعنوية للجيش"، حسبما قال محاموهم.
وتأتي هذه الاعتقالات بوقت تتوالى فيه دعوات إلى التظاهر للجمعة الـ31 للحراك من أجل التأكيد على مطلب تغيير النظام.
وأجبرت حركة الاحتجاج الجماهيرية -التي بدأت في فبراير/شباط الماضي- الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي في أبريل/نيسان، ودفعت الحكومة المدعومة من الجيش لبدء حملة على الفساد والمحسوبية بين أقرب حلفائه.

اقرأ ايضا: إيران تطلق مناورات عسكرية قرب الحدود مع تركيا والعراق