السلطة الفلسطينية تعلن إلغاء تصنيفات الضفة الغربية إلى مناطق بموجب اتفاقيات " أوسلو"

مشاركة
رام الله-دار الحياة 04:09 م، 05 سبتمبر 2019

أعلنت السلطة الفلسطينية للمرة الأولى، السبت الماضي، عزمها منح تراخيص بناء، في مناطق خاضعة لسيطرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمنيا وإداريا في الضفة الغربية المحتلة بموجب اتفاقيات "أوسلو"، ووقعت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي الفلسطيني في 1993.
ومع ذلك، فمن غير الواضح ما هي الأهمية العملية للقرار وما إذا كان سيتم تنفيذه. وقال وزير الحكم المحلي مجدي الصالح المدعوم من رئيس الوزراء محمد اشتيه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، "إنه تم البدء بتنفيذ مخططات هيكلية تنظيمية في كافة المناطق بغض النظر عن التصنيفات الإسرائيلية التي تعتبر مناطق "ج "من الضفة الغربية مستباحة لها".
وأشار الصالح أن "السلطة الفلسطينية ستمنح الرخص في كافة مناطق الضفة الغربية المحتلة بحسب النمو السكاني وليس بناء على تصنيف إسرائيل لتلك المناطق". وتابع الصالح أن "القانون الدولي لا يمنح الاحتلال أي صفة قانونية لتنظيم البناء في الأراضي الفلسطينية، وهذا الأمر يقتصر على مجلس التنظيم الأعلى الفلسطيني".
وقسمت "اتفاقيات أوسلو" الضفة الغربية المحتلة إلى ثلاثة أقسام: مناطق أ (18 في المئة من مساحة الضفة) وتشمل جميع المدن الفلسطينية الكبرى الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بشكل كامل؛ ومناطق ب (22 في المئة من مساحة الضفة) الخاضعة للسيطرة المدنية للسلطة والسيطرة الأمنية لإسرائيل؛ ومناطق ج (60 في المئة من مساحة الضفة) التي توجد فيها المستوطنات الإسرائيلية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ومؤخراً أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تجميد الاتفاقات بين السلطة وإسرائيل. ومنذ ذلك الحين تحاول السلطة إعطاء إشارات للجمهور الفلسطيني بأن الأمر لا يتعلق بعملية دعائية فقط، وأنها تنوي اتخاذ خطوات فعلية لتطبيقه. مع ذلك، قدرة السلطة على العمل في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، محدودة.
هكذا هدمت إسرائيل مؤخراً عشرات البيوت في حي وادي الحمص شرقي القدس. جزء من الحي يوجد في مناطق “أ” والجزء الآخر في مناطق “ب”. المسؤولية عن التخطيط فيها تعود للسلطة الفلسطينية، ولكن هذا الأمر لم يمنع عملية الهدم.
إذا قامت سلطات التخطيط الفلسطينية بتشجيع البناء في البلدات الفلسطينية وقامت إسرائيل بهدم هذه المباني، فإن هذا الأمر يمكنه أن يزيد حدة التوتر في الضفة.