الولايات المتحدة تعرض رشوة على قبطان ناقلة النفط الإيرانية

مشاركة
ناقلة نفط إيرانية ناقلة نفط إيرانية
طهران-واشنطن-دار الحياة 01:05 م، 05 سبتمبر 2019

أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ان بلادة ستواصل ممارسة "أقصى قدر من الضغط" على إيران، عبر فرض عقوبات جديدة، وحرمانها من الموارد التي تحتاج إليها "لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط". في حين عرضت "واشنطن" عدة ملايين من الدولارات على القبطان الهندي لناقلة النفط الإيرانية في حال أبحر بسفينته إلى بلد يمكن احتجازها فيه.
وقال بومبيو في تغريدة عبر "تويتر"، أمس الأربعاء: "يستمر أقصى قدر من الضغط (على إيران). اليوم: عقوبات على شبكة شحن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني".
وأشار: أن النظام الإيراني يمول (نظام الرئيس السوري بشار) الأسد القاتل، والوكلاء الإرهابيين مثل "حزب الله" من خلال مبيعات النفط غير المشروعة".
وأضاف: "سنواصل حرمان "إيران" من الموارد التي تحتاج إليها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط".

 

 


من جهته وصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تغريدة نشرها في "تويتر"، اليوم الخميس، وزارة الخزانة الأميركية بأنّها "مأمور سجن" بعد يوم من فرض واشنطن عقوبات جديدة تهدف لتحجيم عمليات تهريب النفط الإيراني.
وقال ظريف: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية ليس أكثر من مأمور سجن. اطلب إعفاءات وسيلقون بك في الحبس الانفرادي لوقاحتك. اطلب مجدداً وقد ينتهي بك الأمر إلى المقصلة".


 

 

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الأربعاء، إنها فرضت عقوبات على 16 كياناً و10 أفراد، ووضعت 11 سفينة على قائمة سوداء في إطار العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران ومن يعاونها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن "الحرس الثوري" استخدم شبكة لنقل نفط بمئات الملايين من الدولارات خلال العام الأخير لمصلحة الأسد، و"حزب الله" وآخرين.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي المبرم مع إيران، معتبرة أنه غير كاف لكبح طموحات طهران، وفرضت عليها عقوبات مشددة.

ودفع ذلك طهران، بعد مرور عام على الخطوة الأميركية، إلى تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق الذي يفرض قيوداً على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.

ويبذل الاتحاد الأوروبي جهوداً حثيثة لمنع انهيار الاتفاق كلياً، ويقول إنه السبيل الأفضل لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

من ناحيته عرض مسؤول أميركي رفيع المستوى شخصياً عدة ملايين من الدولارات على القبطان الهندي لناقلة نفط إيرانية يشتبه في أنّها متوجّهة إلى سورية، وفق ما أكّدت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" ذكرت أنّ المسؤول عن الملف الإيراني في الخارجية الأميركية براين هوك بعث برسائل إلكترونية إلى القبطان أخيليش كومار تتضمن "أنباء طيبة" عرض فيها ملايين الدولارات على كومار تمكّنه من العيش برفاهية في حال أبحر بسفينته "أدريان داريا 1" إلى بلد يمكن احتجازها فيه.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية: "لقد اطّلعنا على مقالة "فايننشال تايمز" ويمكن أن نؤكّد أنّ التفاصيل دقيقة".

وأضافت: "لقد أجرينا اتصالات مكثفة مع أكثر من قبطان سفينة وشركات شحن نحذرهم فيها من عواقب تقديم الدعم لمنظمة إرهابية أجنبية"، في إشارة إلى "الحرس الثوري الإيراني".

واحتجزت "أدريان داريا 1"، لمدة ستة أسابيع في منطقة جبل طارق البريطانية للاشتباه في نقلها النفط من إيران إلى سورية في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على نظام الرئيس بشار الأسد.

ولاحقاً، أطلقت سلطات جبل طارق في 18 أغسطس/آب سراح الناقلة التي كانت تحمل سابقا اسم "غريس 1" بعد تلقيها تأكيدات مكتوبة بأن السفينة لن تتوجه إلى بلدان خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وسخر وزير الخارجية الإيراني، من مبادرة هوك، في إشارة إلى مقالة "فايننشال تايمز".

وكتب ظريف على "تويتر": "بعد فشلها في القرصنة، تلجأ الولايات المتحدة إلى الابتزاز المباشر: سلّمونا نفط إيران وتلقّوا عدة ملايين من الدولارات أو عرّضوا أنفسكم لعقوبات".

 

 

وردّت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس، مستخدمة كلمات ظريف ذاتها، ومتّهمة إيران أيضاً بـ"الابتزاز المباشر" بمطالبتها بالحصول على 15 مليار دولار من الدول الأوروبية الكبرى تُستردّ من مبيعات النفط الايراني المستقبلية.

وقالت السلطات الأميركية إن كومار (43 عاماً) تولى قيادة الناقلة في جبل طارق. وبعد عدم تجاوبه مع العرض الأميركي، فرضت وزارة الخزانة، الجمعة الماضي، عقوبات على الناقلة وعلى كومار نفسه.