بالفيديوعائلة طفل فلسطيني جريح تطالب الاحتلال الإسرائيلي بأجوبة حول إصابته

مشاركة
الطفل الفلسطيني عبد الرحمن شتيوي الطفل الفلسطيني عبد الرحمن شتيوي
رام الله -دار الحياة 04:56 م، 25 اغسطس 2019

طالبت عائلة طفل فلسطيني جريح، يرقد على سرير في المستشفى غير قادر على الكلام، وقد تمّ لفّ رأسه بضمادات، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجابات حول كيفية إصابة طفلها، في ظل عدم وجود احتجاجات أو مشاركته فيها، وما ذنب هذا الصغير؟


ويرقد الطفل الفلسطيني عبد الرحمن شتيوي "9 سنوات"، على سرير في المستشفى غير قادر على الكلام، وقد تمّ لفّ رأسه بضمادات، وإلى جانبه، يطالب والده الاحتلال الإسرائيلي بإجابات حول كيفية إصابة طفله.

ويضيف ياسر شتيوي والد الطفل، لم تكن هناك احتجاجات أو أي شيء، ما ذنبه؟ ما ذنب هذا الطفل الصغير؟

مرّ أكثر من شهر على إعلان عائلة شتيوي ومسؤولين فلسطينيين، أن عبد الرحمن أصيب في رأسه خلال مواجهات وقعت في قريته كفر قدوم في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب الأطباء، لم يتمكن عبد الرحمن من الكلام منذ ذلك الحين.

وانضم المنسّق الخاص للأمم المتّحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، إلى مطلب العائلة إجراء تحقيق شامل.

ويفيد شاهدان فلسطينيان، أن عبد الرحمن لم يكن بالقرب من مكان المواجهات، عندما أصيب في 12 يوليو الماضي.

وتخشى عائلة عبد الرحمن من تعرض دماغه للتلف الدائم، فهو يستيقظ بين الوقت والآخر لفترة قصيرة يفتح فيها عينيه قبل أن يعود ويغفو.

وتقع كفر قدوم، حيث يعيش أكثر من 4000 فرد من عائلة شتيوي الكبيرة، على بعد مئات الأمتار فقط من إحدى مستوطنات الضفة الغربية.

في 12 يوليو الماضي، وقعت مواجهات قوية شرق القرية، وعلى بعد نحو 300 متر من مكان المواجهات الرئيسية، قام عدد قليل من الفلسطينيين بإلقاء الحجارة على أربعة جنود على قمة تلة، وأوضح شاهدان أن عبد الرحمن شتيوي كان يراقب الحدث من أسفل، واقفاً إلى جانب بوابة تؤدي إلى منزل أحد أقاربه.

ولفت رياض شتيوي، إلى أنه كان على بعد 150 متراً من مكان المواجهة مع ولديه الصغيرين، في حين، أظهرت صور التقطتها كاميرا لمحل بقالة، أن عبد الرحمن كان واقفاً ويرتدي قميصاً أسود.

بعد الساعة الثانية بعد الظهر بقليل، أشار رياض شتيوي إلى أنه رأى جندياً يتجه نحوه فهرب مع أولاده، وأضاف كنا ننزل التلة ثم رأيت عبد الرحمن مصاباً، وتابع كان هناك شلال من الدماء.

ويظهر مقطع فيديو، رياض شتيوي وهو يحتضن عبد الرحمن، ويحاول نقله إلى سيارة إسعاف قريبة، بينما بركة دماء في المكان.

ويتلقى عبد الرحمن العلاج في مركز شيبا الطبي بالقرب من تل أبيب، ويشير الطبيب المعالج إلى أن الطفل بات قادراً على الضغط على إصبعه عندما يمسك بيده، لكنه لم يتمكن من الكلام بعد.

وتوضح منظمة "بيتسيلم" الحقوقية، أن تحقيقها خلص إلى إصابة عبد الرحمن بالذخيرة الحية، وهو ما تقوله العائلة على الرغم من عدم جزم الأطباء بذلك.

ونوه طبيب فلسطيني أجرى أول عملية جراحية للطفل قبل نقله إلى مركز شيبا، إلى أن رصاصة دخلت الجزء العلوي من جبهته، قبل أن تتحول إلى فتات داخل رأسه.

وذكر الطبيب عثمان محمد عثمان، أنه للمرة الأولى منذ 17 عاماً مارس خلالها الطب، يرى مثل هذه الحالة، لكنه رفض التكهن بنوع الرصاصة.

ويوضح ياسر شتيوي، الذي ينام كل ليلة بجوار سرير ابنه مترقباً أي تحسن، سألت الطبيب هل سيحتاج إلى شهر أم شهرين أو سنة؟ فأجاب لا أقدر على الرد، لا يمكنني الجزم بأي شيء.