في الذكرى الـ16 لرحيل أمينة رزق .. أحبت يوسف شاهين وزوّجته لامرأة أخرى وكرمها 3 رؤساء

مشاركة
أمينة رزق أمينة رزق
04:20 م، 25 اغسطس 2019

استطاعت أن تجذب الجمهور ببكائها الصادق، سواء على المسرح أو في الأفلام السينمائية، لدرجة جعلت المشاهد يندمج معها ويصدقها، لم لا وقد تنقلت بين السينما والمسرح والتلفزيون وعاصرت أجيالًا عديدة، وأدت الكثير من الأدوار التي ناسبت صغرها وشبابها وهِرمها.
عرفها الجمهور بأدوار الأم في السينما المصرية، رغم مقاطعتها للزواج، إنها الفنانة المصرية الراحلة أمينة رزق، التي تحل اليوم 24 أغسطس الذكرى الـ16 لرحيلها، وترصد "البوابة" أبرز ما في حياتها الفنية والخاصة.

مولدها ونشأتها

وُلدت الفنانة المصرية أمينة رزق، في مدينة طنطا، يوم 15 أبريل، عام 1910، كانت ظهرت موهبتها منذ السادسة من عمرها، حيث كانت تشهد احتفالات مولد السيد البدوي، وبعد وفاة أبيها عندما كانت في الثامنة انتقلت مع والدتها إلى القاهرة، وأقامت بمنزل العائلة مع خالتها التي تقاربها في السن والميول الفنية.

بدايتها الفنية

اشتركت لأول مرة، مع خالتها في كورس فرقة علي الكسار، على مسرح روض الفرج، ثم بدأت تذهب إلى مسرح رمسيس بشكل يومي، حتى اعتقد العاملون أنها ابنة أحد العمال أو الفنانين.

التقت الفنان يوسف وهبي وطلبت منه دورًا صغيرًا بأحد عروضه، وعندما سألها عن اسمها تلعثمت أمامه، ولم تنطق بكلمة، لكنها مشت وهي تحلم بأنها أصبحت بطلة أمامه تجسد شخصية الحبيبة، حتى جاءت فرصة أخرى واستطاعت أن تكون أكثر شجاعة، وعرض عليها العمل بالمسرح.

نجحت أمام يوسف وهبي، فرشحها لبطولة سينمائية في فيلم "أولاد الذوات"، عام 1932، حينما سافرت إلى باريس لبدء التصوير استقبلها يوسف وهبي، باندهاش، بسبب نحافتها الشديدة فأقبلت على الطعام بشراهة، حتى ازداد وزنها وأعلن المخرج صلاحيتها للدور.

 

مشوارها الفني

قدمت الكثير من الأعمال مع الكثير من المخرجين، منها: "البؤساء، بائعة الخبز،أين عمري، دعاء الكروان، الشموع السوداء"، ومسلسلات "الأيام، عصفور النار"، وفي المسرح، قدمت "بداية ونهاية، راسبوتين، إنها حقاً عائلة محترمة.

 

رفضت الزواج

نالت أمينة رزق، لقبت "أم الفنانين"، حيث جسدت أدوار الأم والزوجة العاقلة والمضحية من أجل أبنائها ببراعة شديدة، ولكن لعزوفها عن الزواج نالت لقبًا آخر وهو "عذراء السينما المصرية.

 

أحبت يوسف وهبي وزوّجته لامرأة أخرى

أحبت أمينة رزق، مرة واحدة في حياتها وهو الفنان يوسف وهبي، الذي كان سببًا وراء عزوفها عن الزواج، حيث أحببته من طرف واحد، إلا أنها حاولت إسعاده بأي شكل من الأشكال. 

 

 

جسدت دور والدة مصطفى كامل بربع أجرها

قالت الفنانة أمينة رزق التي قامت بدور أم مصطفى كامل في الفيلم الذي جسد قصة حياته، في حديثها مع مجلة اللواء عام 1956، أن هذا الدور من الأدوار المحببة إليها طيلة مسيرتها الفنية، ووصفته بـ"أخلد دور قمت به في حياتي دور أم الزعيم البطل مصطفى كامل الذي علم أجيال كيف يكون النجاح".

وأضافت أنه رغم تقديمها عشرات الأدوار، إلا أن هذا الدور كان مختلفا، ففي كل مشهد كانت أمينة تشعر بالجلال والروعة، واستمتعت بكل دقيقة خلال التصوير، الأمر الذي دفعها لعدم مناقشة أجرها مع المنتج، وقبلت ربع الأجر المتفق عليه فقط.

نالت ثلاثا تكريمات من الرؤساء

قدمت الفنانة أمينة رزق، الكثير من الأعمال الفنية على مدار 75 عامًا من العمل، واستطاعت أن تنال عدة تكريمات مميزة من ثلاثة رؤساء حكموا مصر، وحصلت أمينة رزق، على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولي وسلمه لها الزعيم جمال عبد الناصر، إضافة إلى تكريم الرئيس محمد أنور السادات، لها بمنحها معاشًا استثنائيًا، وعينها الرئيس محمد حسني مبارك، عضوًا في مجلس الشورى.

 

قصتها مع الفستان والباروكة

في عام 1979 وافقت على الوقوف أمام الفنان فؤاد المهندس وشويكار في المسرحية الكوميدية "إنها حقًا عائلة محترمة" حيث وقفت لتؤدي دورًا كوميديًا غريبًا.

وقال فؤاد المهندس في أحد حواراته: "لقد ترددت امينة رزق في عرضي لها لقبول دور الجدة في المسرحية الكوميدية الاجتماعية ولكنها بعد قراءة السيناريو اقتنعت بجدوى المضمون ورقي الحوار المسرحي فوافقت.

وأضاف: "ولكني أخفيت عليها شيئا هاما وفاجأتها به قبل العرض الأول بـ 10 أيام فلم أخبرها بأن الجدة في المشهد الأخير سوف ترتدي فستانا أحمر وباروكة شقراء ووضع مساحيق التجميل بأسلوب مثير للضحك بما لايتناسب مع الوقار والالتزام الذي اعتادت عليه في المشاهد الأولي من المسرحية".

وتابع المهندس: "لقد صدمت أمينة رزق في البداية من تلك التغيرات ولكنها في النهاية أدركت بحسها الفني أن ذلك لم يكن مجرد تعديل شكلي لانتزاع ضحكات الجماهير بأسلوب مبتذل وإنما كان ضرورة محورية اقتضتها شخصية الجدة.

تفاصيل مرضها ووفاتها

سكنت الفنانة أمينة رزق، مستشفي قصر العيني في أيامها الأخيرة حيث مرت برحلة عانت فيها من المرض، حتى توفيت، وخلال هذه الرحلة، تمنت أن يكذب القدر عليها بأنها غير مريض، حتى استسلمت لما قاله الأطباء، وقطعت الزيارات عنها وقدمت اعتذارًا للجميع لعدم استقبالهم لأحد.

وكانت الفنانة المصرية الراحلة معالي زايد، من المقربين لها في السنوات العشر الأخيرة من حياتها، ورافقتها حتى رحيلها وكانت معالي زايد تقرأ لها القرآن، وكانت تحرص على الصلاة في أوقاتها.

ورحلت سيدة المسرح، عن عالمنا في الـ24 من أغسطس عام 2003 عن عمر ناهز الــ 93 عامًا