"إسرائيل" تُواصل احتجاز جثامين 298 شهيدًا فلسطينيًا

مشاركة
"مقابر الأرقام" "مقابر الأرقام"
رام الله-دار الحياة 04:07 م، 25 اغسطس 2019

أفادت "الحملة الوطنية" لاسترداد جثامين الشهداء، بأن سلطات الاحتلال تُواصل احتجاز 253 شهيدًا فلسطينيًا في "مقابر الأرقام" و45 في الثلاجات التابعة للشرطة الإسرائيلية.
وبيّن عضو الحملة الوطنية، سالم خلة، أن الحملة نجحت بتحرير 121 جثمانًا من مقابر الأرقام.
وأكد في مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، أن دولة الاحتلال "الوحيدة التي تنتهك حقوق الموتى بأبشع الأشكال".
وأضاف: "قرار ما يسمى الكابينيت الإسرائيلي باحتجاز هذه الجثمانين، عقاب جماعي يطال الشهيد وعائلته".
وطالب بضرورة تفعيل هذا الملف بالمحافل الدولية. داعيًا الشعب الفلسطيني لضرورة المشاركة في الفعاليات المركزية في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء في الـ 27 من أغسطس الجاري تحت عنوان "بدنا أولادنا".
من جانبه، صرّح عضو اللجنة الوطنية، عيسى قراقع، بأن دولة الاحتلال "الدولة الوحيدة التي تسعى لتشريع قوانين لاحتجاز الجثامين، وتستمر بالادعاء بأن تسليمها يشكل خطرًا على أمنها".
وساوى قراقع بين إجراءات الاحتلال باحتجازها لهذه الجثامين في مقابر تحمل أرقامًا واجراءات النازية التي كانت تحرق جثامين القتلى.
ونوه إلى أن استمرار هذ الاحتجاز، يؤكد مصداقية ما كشف مؤخرًا عبر وسائل إعلام، من ضمنها عبرية، بأن "إسرائيل تقوم بسرقة أعضاء جثامين الفلسطينيين، والمتاجرة بها".
ولفت قراقع النظر إلى أن "حكومة الاحتلال تحاول إخفاء جرائمها من خلال هذا الاحتجاز، الذي يطال حتى اللحظة 253 جثمانًا".
وشدد محامي ملف الجثامين المحتجزة، محمد أبو سنينة، على أن هناك مراوغة في محاكم الاحتلال فيما يتعلق باحتجاز الجثامين.
واستطرد أبو سنينة: "في عام 2017 أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا بإمهال حكومة الاحتلال 6 أشهر لإصدار قانون يبيح احتجاز الجثامين".
واستدرك: "استمرار الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء، يعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي".
ورأى المواطن مكافح أبو رومي؛ والد الطفل الشهيد المحتجز جثمانه نسيم أبو رومي، أن الاحتلال يقوم بشن عقاب جماعي يطال عائلات بأكملها، ويحرمها من دفن أبنائها.
 وقال إن "اسرائيل ترتكب جريمة إضافية بإصرارها على احتجاز جثمان ابنه الشهيد إلى جانب عشرات الجثامين". مطالبًا كافة المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثمان نجله.
وفي السياق، دعا وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية، يوسف المحمود، وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية لجعل الـ 27 من آب، الذي يصادف اليوم الوطني للشهداء المحتجزة جثامينهم، يومًا إعلاميًا مفتوحًا لتسليط الضوء على قضية احتجاز الاحتلال للجثامين.
وتضم قائمة الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام؛ منذ انتفاضة القدس في تشرين أول (أكتوبر) 2015، قرابة الـ 45 شهيدًا من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة؛ أقدمهم الشهيد عبد الحميد سرور منذ 15 أبريل 2016.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 253 شهيدًا في مقابر خاصة أطلق عليها "مقابر الأرقام"، وسبق للاحتلال أن دفن 4 شهداء في تلك المقابر، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات.
وتنتهج السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة.
وكان الكنيست الإسرائيلي صادق بالقراءة التمهيدية على ذات القانون، الثلاثاء 27 شباط/ فبراير 2018، بأغلبية 57 عضوًا، مقابل معارضة 11 نائبًا وامتناع البقية عن التصويت.
ويمنح القانون شرطة الاحتلال صلاحية مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وفرض جملة شروط على ذويهم في حالة الإفراج عنهم؛ وتتعلق بموعد الإفراج عن الجثامين ومراسم التشييع وتوقيتها ومكان وطريقة الدفن.
وبموجب مشروع القانون "لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة إلى مسرح للتحريض أو لدعم الإرهاب".