فلسطينيو لبنان ينتفضون للجمعة السادسة ضد قرار "العمل"

مشاركة
مسيرة مسيرة
بيروت-دار الحياة 08:54 م، 23 اغسطس 2019

تظاهر عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اليوم الجمعة، تحت شعار "جمعة الغضب 6"، رفضًا لاستمرار سريان قرار وزارة العمل اللبنانية، التي تقضي بإجبار الفلسطينيين الاستحصال على إجازة عمل.
وتزامنت تظاهرات اليوم، مع إضراب عام في المخيمات الفلسطينية، صاحبه إغلاق شامل للمحال والأسواق التجارية، والمداخل الرئيسية للمخيمات بالإطارات المشتعلة.
وخرج آلاف اللاجئين الفلسطينيين في كل من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي في الجنوب اللبناني، شاركت فيها جميع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، وطالب خلالها القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، "الدولة اللبنانية بإعطاء الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في لبنان" 
وفي مخيمي عين الحلوة والمية ومية في مدينة صيدا، انطلقت تظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة، هتفت فيها الجموع بشعارات: "ما رح ننهان.. بكفي"،  "أنا عندي كرامة.. بكفي"، حيث أكد المشاركون فيها بتفاجئهم من موقف الحكومة اللبنانية في اجتماعها يوم أمس، مؤكدين على أن الحراك مستمر حتى إسقاط القرار.
أما مخيمات بيروت من برج البراجنة وشاتيلا، فخرجت مسيرات دعت إليها الفصائل الفلسطينية والحراك الشعبي في المخيمات الفلسطينية، عقب صلاة الجمعة، رافعين الأعلام الفلسطينية بكثافة، فيما هتف المتظاهرون ضد العنصرية والمعاملة المهينة التي يلقونها في لبنان، مطالبين الحكومة الإسراع في إعطاء الفلسطينيين لحقوقهم كاملة.
أما مخيم الجليل في البقاع اللبناني، فشهد مسيرة غاضبة، خرجت عقب صلاة الجمعة، كان المهشد الأبرز فيها الأغاني الثورية والشعبية وحماس المشاركين فيها، ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وشعارات طالبت بإلغاء قرار وزير العمل اللبناني "كميل أبو سليمان".
وإلى الشمال اللبناني، جالت تظاهرات جماهيرية واسعة في كل من مخيم نهر البارد والبداوي، رفع المتظاهرون فيها الأعلام الفلسطينية، وشعارات كتب عليها "لقمة العيش خط أحمر"، "هل القانون الإنساني يسمح للوزير بقتل الشعب وتجويعه"، وأخرى كتب عليها "لنا حق بالبقاء".
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت يوم أمس، تشكيل لجنة حكومية برئاسة سعد الحريري، ومشاركة عدد من الوزراء، لدراسة موضوع العمالة الفلسطينية.
هذا القرار لاقى غضبًا فلسطينيًا عارمًا، أدى لخروج مسيرات حاشدة بعد ظهر اليوم، كما وصف ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، قرار تشكيل اللجنة بالصادم، قائلًا، "لا نريد إجازة العمل ولو أعطى الوزير تسهيلات لذلك".
وأضاف عبد الهادي، "هنالك نية لإقامة تحركات على الحدود اللبنانية الفلسطينية، بالتنسيق مع القوى والأحزاب اللبنانية".
وفي 6 حزيران/ يونيو الماضي، أطلقت وزارة العمل اللبنانية خطة لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية بالبلاد، للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليًا.
ومن بين التدابير التي أقرتها الخطة إقفال المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من أجانب لا يحملون إجازة عمل، ومنع وإلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75 في المائة من موظفيها لبنانيين.
وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر، للمؤسسات التي لديها عمال أجانب "غير شرعيين" لتصويب أوضاعها قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة تفتيش نتج عنها إغلاق ما يقارب 50 مؤسسة، يعمل في بعضها لاجئين فلسطينيين، والتضييق على أخرى لدفع الفلسطيني للاستحصال على إجازة عمل.