طليب وعمر: ترامب ونتنياهو حالا دون قدرتنا على رؤية حقيقة الاحتلال

مشاركة
إلهان ورشيدة إلهان ورشيدة
واشنطن_دار الحياة 07:58 م، 20 اغسطس 2019

انتقدت النائبتان الديمقراطيتان رشيدة طليب وإلهان عمر في مؤتمر صحفي عقد امس، بمدينة سانت-بول، ولاية مينيسوتا،  إسرائيل بشدة لحرمانهما من عبور إسرائيل لزيارة الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة دخول ودعتا زملائهما من أعضاء الكونغرس بالقيام بالزيارة التي لم تتمكنان من القيام بها.

وقالت النائبة عمر، وهي نائبة مسلمة صومالية الأصل (والنائبة الوحيدة التي ترتدي الحجاب في الكونغرس) والتي تمثل أكبر مدينة في ولاية مينيسوتا ، مدينة مينييابوليس-سلنت بول ، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قاما بقمع قدرتهما على الاضطلاع بدورهم الإشرافي كنائبتين في الكونغرس الأميركي.

يذكر أن الرئيس الأميركي ترامب قام الخميس الماضي، بحث رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو منع النائبتين من دخول الأراضي الإسرائيلية فيما اعتبر تدخل غير عادي من قبل رئيس أميركي مع قوة أجنبية للقيام بإجراءات مضادة لمواطنين أميركيين قائلا أن دخولهما "سيظهر ضعف إسرائيل خاصة وأنهما تكرهان إسرائيل"، وهو الأمر الذي يعتقد البعض أنه دفع بإسرائيل اتخاذ قرار بدم دخول طليب وعمر بعد ذلك بدقائق.

وقالت النائبة عمر في المؤتمر الصحفي عصر الاثنين "إنني أشجع زملائي على القيام بالزيارة ومقابلة الأشخاص الذين كنا سنلتقي بهم ورؤية الأشياء التي كنا سنراها وسماع القصص التي كنا سنسمعها" عن فظائع الاحتلال الإسرائيلي مضيفة "يجب أن لا نترك المجال أمام ترامب ونتنياهو مفتوحا لينجحا في إخفاء الواقع القاسي للاحتلال عنا (المواطنين الأميركيين)".

وأضافت عمر:" إنه على واشنطن وقف المساعدات إلى إسرائيل، وإن قرار إسرائيل لا يتوافق مع كونها حليفة للولايات المتحدة ودولة ديمقراطية".

كما نفت النائبة عمر التي تتعرض لحملات تشويه مكثفة من قبل اللوبي الإسرائيلي والمنظمات اليمينية الأميركية الادعاءات بأنها لم تخطط اللقاء بمسؤولين إسرائيليين خلال رحلتها، قائلة إنها خططت اللقاء بأعضاء كنيست عرب، ومندوبين عن منظمة "كسر الصمت" من الجنود الإسرائيليين السابقين الذين خدموا في الأراضي المحتلة ، فضلا عن مسؤولين آخرين. وقالت عمر إن قرار حظر زيارتها "لا يقل عن محاولة لحرماننا من قدرتنا على القيام بعملنا كنواب"، وادعت أنه بينما قرار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "غير مسبوق"، لكنه السياسة المعتمدة تجاه الفلسطينيين "والاشخاص الذين يتبنون آراء تهدد الاحتلال". وقالت عمر إن على أعضاء الكونغرس أن يكونوا قادرين على رؤية ما تفعله إسرائيل بمليارات الدولارات من المساعدات، وحثت زملائها على التفكير في تقليص تلك المساعدات. وقالت عمر: "لحسن الحظ، لدينا في الولايات المتحدة دورا بناء ... إننا نعطي إسرائيل مساعدات تفوق 3 مليار دولار سنويا، بناء على كونها حليف هام في المنطقة والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ... ولكن حظر دخول نواب دولة صديقة لا يتوافق مع كونها حليفة، كما أن سلب ملايين الاشخاص من حرية الحركة أو التعبير أو تقرير المصير لا يتوافق مع كونها ديمقراطية".

وقالت إن على إسرائيل "وقف توسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية، وضمان الحقوق الكاملة للفلسطينيين إن نقدم لهم مساعدات". وأنهت عمر حديثها بالقول إن ترامب ونتنياهو لن ينجحا "بإخفاء واقع الاحتلال الوحشي عنا"، وأضافت: "الاحتلال حقيقي، إخفائه لن يزيله".

وشرحت النائبة رشيدة طليب، وهي أميركية المولد والمنشأ وفلسطينية ألأصل، التي حرمت مع زميلتها النائبة عمر من القيام التي نظمتها مؤسسة "مفتاح" الفلسطينية غير الربحية لما ذا رفضت دعوة من قبل إسرائيل للقيام بزيارة خاصة لبلدة "بيت عور الفوقا" حيث تقيم جدتها المسنة مسلطة الضوء أنه كان ليكون وقع زيارة كهذه نتائج سلبية بالغة خاصة وأن قيود سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قاسية وتحرمها حتى من أدنى حقوق التعبير عن وجهة نظرها، بينما تعطي سلطات الاحتلال مخرجا من المأزق التي أوقعت نفسها به نتيجة قرار الحكومة الإسرائيلية عدم السماح بدخول النائبتين.

وقالت أنها في مكالمة مشحونة بالعواطف في وقت متأخر من ليل الخميس ، 15 آب 2019 ناقشت مع جدتها "ستي"مسألة الزيارة الشخصية وحثتها جدتها على عدم قبول القيود الإسرائيلية المهينة.

وقالت لها جدتها "أنت حلمي الكبير الذي يتجلى-- أنتي الطائر الحر وكيف تقبلين أن تعودي محبوسة في قفص وأنت التي رفعنا رأسنا بك عاليا عند انتخابك؟".

وبعد مرور خمسة أيام على رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول النائبتين طليب وعمر، لا يزال الرفض يثير جدلا متأججا على برامج التلفزة وصفحات شبكات التواصل الاجتماعي. على المستوى التشريعي عبر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر ، وهو أحد أبرز الزعماء السياسيين اليهود الأميركيين ومن أشد أنصار إسرائيل عن استيائه من قرار الحكومة الإسرائيلية بالتصريح عبر "تويتر" قائلا "رفض دخول أعضاء كونغرس الولايات المتحدة هو علامة على الضعف وليس القوة. سيضر فقط بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودعمها لإسرائيل في أمريكا. يجب ألا يخشى أي مجتمع ديمقراطي النقاش المفتوح. سيصاب العديد من المؤيدين الأقوياء لإسرائيل بخيبة أمل عميقة في هذا القرار ، الذي يجب على الحكومة الإسرائيلية التراجع عنه" فيما علق السيناتور الجمهوري البارز مشاركو روبيو على منع النائبتان من الدخول على شبكة التواصل تويتر بالقول أنه في الوقت الذي يختلف تماما مع طليب وعمر بشان موقفهما المعادية لإسرائيل ، فإن منعهما من الدخول أمرا لا يليق بإسرائيل.

 

كذلك كان رد فعل رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير الذي قاد يوم 5 آب وفدا برعاية منظمة اللوبي الإسرائيلي "إيباك" إلى إسرائيل ، رد متهما السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر بخداع مجلس النواب عندما أكد لهم مسبقا أن إسرائيل ستسمح للنائبتين دخول أراضيها.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مساء الاثنين (19/8/19) أنه قبل أن تمنع حكومته النائبتين رشيدة طليب وإلهان عمر من زيارة إسرائيل الأسبوع الماضي ، وصفهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما يمثلان "نقيضا لا لدعم القوي من الحزبين لإسرائيل في كونغرس الأميركي والولايات المتحدة" ، وفقاً لرسالة كتبها إلى مجلس النواب الديمقراطيين هذا الصيف.

وكانت الرسالة الموجهة إلى النائب الديمقراطي جيم ماكغفرن (ماساشوستس) "رداً على عدد من المشرعين الديمقراطيين الذين كانوا يحثون نتنياهو على إعادة النظر في أمر بترحيل باحث هيومن رايتس ووتش عمر شاكر (الذي يعمل من مقره في القدس الشرقية المحتلة) بسبب دعمه المزعوم لحركة مقاطعة إسرائيل بي.دي.إس ، التي أصبحت نقطة تحول بين حكومة نتنياهو اليمينية والمؤيدين للحقوق الفلسطينية".

وأثار ذلك الكثير من التكهن عما إذا كانت تغريدات ترامب جاءت بناءً على اقتراح إسرائيلي ، وربما أن سفير ترامب في إسرائيل ديفيد فريدمان هو صاغ تغريدة ترامب لإنقاذ نتنياهو من ورطة السماح لهن بالدخول.

المصدر:" القدس"