المعارضة في بريطانيا تسعى إلى الإطاحة بـ "جونسون" لتجنّت بريكست من دون اتّفاق

مشاركة
بوريس جونسون بوريس جونسون
لندن_دار الحياة 01:28 م، 16 اغسطس 2019

دعا زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن النواب المناهضين لرئيس الوزراء بوريس جونسون إلى تعيينه رئيسا لحكومة موقتة لتجنب الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون اتفاق. إلا أن دعوته لقيت ردود فعل متفاوتة الخميس.

وقال كوربن الأربعاء انه عندما يتسلم السلطة، فإنه سيسعى إلى تأجيل موعد بريكست المحدد في 31 تشرين الأول. وبعد ذلك، سيدعو الى انتخابات عامة.

اقرأ ايضا: الاميرة "هيا" في بريطانيا.. استعانت بمحامية الاغلى أجرًا.. هل ستفلح ؟

وسيفعل كوربن- الشخص الوحيد الذي يمكنه الدعوة إلى التصويت بحجب الثقة عن حكومة جونسون- ذلك بعد عودة النواب إلى البرلمان في الثالث من أيلول إذا كان واثقاً بالفوز.

وتعهد جونسون اخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر من دون اتفاق، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع بروكسيل.

ومع نفاد الوقت، سعى النواب المعارضون لبريكست أو على الأقل للخروج من الاتحاد من دون اتفاق، إلى وضع خطط لوقف جونسون.

وقال كوربن، في رسالة موجهة إلى النواب المؤيدين لأوروبا والمعتدلين، ان خطته "يمكن أن توقف التهديد الخطير بالخروج من دون اتفاق، وتنهي حالة عدم اليقين والفوضى والسماح للشعب باتخاذ قرار حول أفضل الطرق المستقبلية".

وبينما رحّب حزب الوطنيين الاسكتلندي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان، بالفكرة، إلا أن الحزب الليبرالي الديموقراطي، ثاني أكبر حزب معارضة في البرلمان، وصف الفكرة بـ"الهراء". وقال ان كوربن لا يستطيع القيادة.

وتبنى كوربن ما يسمى بـ"الغموض البناء" بشأن بريكست. ولا يشعر الكثير من أعضاء البرلمان من حزب العمال بالارتياح الى فكرة أن يصبح رئيسا للوزراء.

وقال الأعضاء المحافظون الأحرار إنهم مستعدون لمناقشة الفكرة مع كوربن، على ما أورد تلفزيون "سكاي نيوز"، بينما عرض حزب الخضر والقوميون الويلزيون الدعم المشروط.

وتحظى حكومة جونسون بأغلبية من صوت واحد في مجلس العموم البريطاني.

ودعت زعيمة الحزب الليبرالي الديموقراطي جون سوينسون النواب إلى دعم قانون يمنع خروج بريطانيا في 31 تشرين الأول من دون اتفاق، وطلبت تأجيل تاريخ الخروج من أجل اجراء استفتاء ثان.

وترغب سوينسون في اطاحة جونسون عبر سحب الثقة منه، وتعيين حكومة طارئة.

ولكن بدلا من تعيين كوربن أو نفسها بدلا منه، اقترحت أن يقود الحكومة النائب الذي خدم لأطول فترة في مجلس العموم.

واقترحت أن يتولى هذا المنصب وزير المال المحافظ السابق كين كلارك، أو زعيمة حزب العمال السابقة هارييت هارمان.

وأكدت المتحدثة باسم شؤون الاعمال في حزب العمال ريبيكا لونغ-بيلي أن خطة كوربن "هي الأبسط والأكثر ديموقراطية لتجنب الخروج من دون اتفاق".

وقالت ان الفكرة يمكن أن تمنع جونسون من الدعوة إلى انتخابات عامة تجرى بعد 31 تشرين الأول.

وصرحت لاذاعة "بي بي سي": "علينا أن نوقف الخروج من دون اتفاق".

صرح متحدث باسم الحكومة البريطانية بأن كوربن "سيعيد هيكلة" استفتاء 2016 الذي صوت فيه البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد، و"يدمر الاقتصاد".

وفي حال خسارة جونسون التصويت على الثقة، فإن ذلك سيطلق فترة من 14 يوما يجب أن يتمكن في نهايتها هو أو أية شخصية أخرى من اثبات قدرته على امتلاك أغلبية في مجلس العموم.

وفي حال لم يحدث ذلك، يجب اجراء انتخابات عامة يقرر موعدها جونسون.

وأظهر استطلاع أجراه معهد "بريتين ايليكتس" أن المحافظين سيحصلون على 30%، بينما سيحصل حزب العمال على 25%، والليبراليون الديموقراطيون على 18%، وحزب بريكست على 15%، وحزب الخضر على 6%.

الاربعاء، اتّهم جونسون الاتحاد الأوروبي بالتشدد حيال لندن لأن بروكسيل، في رأيه، تعتبر أن البرلمان البريطاني قادر على وقف مسار بريكست.

وقال: "هناك تواطؤ رهيب يجري بين من يعتقدون أنهم قادرون على وقف مسار بريكست في البرلمان وأصدقائنا الأوروبيين".

وأضاف: "إنهم لا يقدمون أي تنازل على الإطلاق في ما يتعلّق باتفاق الانسحاب... لانهم لا يزالون يعتقدون أنه يمكن وقف مسار بريكست في البرلمان".

وتابع: "كلّما طال هذا الأمر، أصبحنا أكثر فأكثر مجبرين على الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتّفاق".

ورفض البرلمان البريطاني، ثلاث مرات، خطة بريكست التي توصلت إليها رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع بروكسيل العام الماضي، ما أدى في نهاية المطاف الى استقالتها.

المصدر: وكالات

اقرأ ايضا: إستقالة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من منصبه