بالصوربعيد إستقلال الهند.. مودي يشيد بالخطوة "التاريخية" بالغاء الحكم الذاتي في كشمير

مشاركة
نارندرا مودي نارندرا مودي
نيودلهي_دار الحياة 11:34 ص، 16 اغسطس 2019

أشاد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، الخميس، بالخطوة "التاريخية" بالغاء الحكم الذاتي في القسم الذي تسيطر عليه الهند من اقليم كشمير، وذلك في كلمة قوية في مناسبة عيد الاستقلال الهندي.

وتفرض السلطات الهندية اغلاقا على القسم الذي تسيطر عليه من اقليم كشمير المقسم بينها وبين #باكستان، منذ 4 آب، حيث قيدت حرية الحركة وأغلقت شبكات الهاتف والانترنت.

وبعد ذلك بيوم، قررت نيودلهي الغاء المادة 730 من الدستور الهندي الذي يمنح كشمير وضعاً خاصا، وتقسيم جامو وكشمير منطقتين لتصبح مناطق خاضعة للإدارة المركزية الهندية مباشرة.

وقال مودي (68 عاما) في كلمة من "الحصن الأحمر" في دلهي، الخميس، ان القرار كان من الخطوات "الرائدة" التي قامت بها الإدارة التي أعيد انتخابها اخيرا.

وأشاد بـ"التفكير الجديد" على أنه ضرورة بعد سبعة عقود من الاخفاق في ضمان التجانس في المنطقة.

وقال: "نحن لا نؤمن بخلق المشاكل أو إطالتها. وخلال أقل من 70 يوما من تولي الحكومة الجديدة زمام الأمور، أصبحت المادة 370 من الماضي. وفي مجلس البرلمان دعم ثلثا النواب هذه الخطوة".

واضاف: "جامو وكشمير ولاداخ ستصبحان مصدر الهام كبير لرحلة نمو ورخاء وتقدم وسلام الهند.  الترتيب القديم في جامو وكشمير ولاداخ شجع على الفساد والمحسوبية والظلم بالنسبة الى حقوق المرأة والأطفال والمنبوذين والمجتمعات القبلية". وتابع: "لقد أصبحت لأحلامهم أجنحة جديدة".

وأطلقت باكستان حملة ديبلوماسية تهدف إلى الغاء الخطوة الهندية. وطلبت رسميا من مجلس الأمن الدولي الثلثاء عقد جلسة طارئة لمناقشة الخطوات الهندية "غير القانونية".

الاربعاء، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الذي شبّه حكومة مودي بألمانيا النازية، ان الوقت حان لتلقين دلهي درساً، واعدا "بالقتال حتى النهاية" ضد العدوان الهندي.

وأعلن في خطاب متلفز من مظفر اباد، عاصمة القسم الباكستاني من كشمير، أنّ "لدى الجيش الباكستاني معلومات تفيد بأنهم (الهند) يخططون للقيام بشيء في كشمير الباكستانية. وهو جاهز وقادر على الرد بقوة"، وقال: "قررنا أنه إذا حصل أي انتهاك من الهند، فسنقاتل حتى النهاية".

في آب 1947، انقسمت الهند التي كانت تحكمها بريطانيا، الى دولتين مستقلتين: الهند ذات الغالبية الهندوسية، وباكستان ذات الغالبية المسلمة.

وخاض البلدان النوويان حربين رئيسيتين والعديد من الاشتباكات بسبب الاقليم.

وخشية من حدوث احتجاجات والاضطرابات بسبب الخطوة الهندية، يخضع القسم الهندي من كشمير لاغلاق منذ اكثر من اسبوع، مع ارسال عشرات آلاف الجنود كتعزيزات الى سريناغار، المدينة الرئيسية فيه، وبلدات اخرى وقرى مع فرض حظر تجول في المنطقة وقطع خطوط الهاتف والانترنت.

 

وتسيّر القوات الهندية دوريات في الطرق الرئيسية للإقليم. وقد استخدمت قوات الأمن، الجمعة، الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة شارك فيها نحو ثمانية آلاف شخص للاحتجاج على خطوة الحكومة.

وقد احتجزت اساتذة جامعيين وقادة أعمال ونشطاء بين أكثر من 500 شخص في المنطقة، ونقلت بعضهم إلى أماكن مختلفة من الهند، وفقا لتقارير صحافية.

وقالت الحكومة انها رفعت القيود عن منطقة جامو التي غالبية سكانها من الهندوس. إلا أنها تواصل فرضها في وادي كشمير الذي يعتبر مهدا لمقاومة الحكم الهندي منذ عقود.

وصرح مسؤول الشرطة المحلي منير خان للإعلام الهندي بأن "القيود المفروضة في جامو أزيلت بالكامل، وعادت المدارس والمؤسسات الأخرى إلى العمل".

إلا أن إغلاق المنطقة لم يحل دون تعبير السكان عن الغضب.

ووفقا للسكان، فقد شارك نحو ثمانية آلاف شخص في احتجاج بعد صلاة الجمعة. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ورصاص الخرطوش لتفريق الاحتجاج.

ولم تؤكد الحكومة الهندية الاحتجاجات سوى الثلثاء. والقت باللوم فيها على "مجموعة من الاوغاد" الذين يرشقون الحجارة. وقالت ان القوات مارست "ضبط النفس".

وأظهرت مقاطع صورتها وكالة "فرانس برس"، الاثنين، المئات يحتجون في منطقة سورا في سريناغار ويهتفون شعارات، بينها "نريد الحرية" و"الهند عودي"، بينما حلقت المروحيات فوقهم.

وانتهت كلمة مودي التي استمرت 90 دقيقة، بهتافه: "تعيش الهند".

وشوهد تلاميذ المدارس يرتدون ملابس بألوان العلم الهندي الأصفر والأبيض والأخضر، وينشدون النشيد الوطني.

المصدر: وكالات