بطلب من ترامب

"إسرائيل" تمنع رشيدة طليب وإلهان عمر من زيارة المسجد الأقصى

مشاركة
رشيدة طليب وإلهان عمر رشيدة طليب وإلهان عمر
دار الحياة-تل أبيب 04:24 م، 15 اغسطس 2019

قررت الحكومة الإسرائيلية منع النائبتين في الكونغرس الأميركي من أصول عربية رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول إسرائيل، في إطار جولة تزوران خلالها الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس ، وذلك في أعقاب طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب .
وذكرت تقارير في وقت سابق، اليوم، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تبحث في كيفية إثبات أن طليب وعمر تؤيدان مقاطعة إسرائيل، من أجل منع زيارتهما إلى البلاد بذريعة قانونية، بموجب التعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل، الذي يمنع دخول أشخاص عبّروا عن تأييدهم لحركة المقاطعة (BDS)، حسبما ذكرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. كما بحثت سلطات الاحتلال إمكانية حصر زيارتهما في الضفة الغربية ومنعهما من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.
وكان مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتانياهو ، رفض التطرق إلى زيارة عمر وطليب إلى البلاد، المتوقعة غدا، الجمعة، وما إذا سيتم منع دخولهما البلاد، وقالت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية إن مكتب نتنياهو يوجه الصحافيين إلى مكتب وزير الداخلية الإسرائيلية، أرييه درعي. ونقلت عن موظفين رفيعي المستوى قولهم إن نتانياهو يتهرب من المسؤولية عن القرار بهذا الخصوص، لأن درعي ينفذ وحسب السياسة التي يقررها نتنياهو.
وحسب القناة 13، فإن نتانياهو درس اقتراحا بدخول عضوي الكونغرس إلى البلاد عبر مطار اللد، لكن تحركاتهما تكون في مناطق السلطة الفلسطينية فقط، ما يعني منعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.
وكانت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية نقلت عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم، صباح اليوم، إن نتانياهو  غيّر موقفه الأصلي، بالموافقة على دخول عضوي الكونغرس، وذلك في أعقاب طلب ترامب، بمنعهما من الدخول إلى البلاد
كذلك نقل موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إنه تقرر أنه "توجد إمكانية" بأن تمنع إسرائيل دخول عمر وطليب إلى البلاد، بادعاء تعبيرهما عن تأييدهما لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها (BDS).
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" عن مصادر في مكتب نتانياهو  قولها إنه "توجد إمكانية ألا تسمح إسرائيل بالزيارة بشكلها الحالي. ومستمرون في دراسة المواد". وحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية تزعم تخوفها من زيارة عضوي الكونغرس للقدس المحتلة والمسجد الأقصى بمرافقة مسؤولين من السلطة الفلسطينية.
ونقلت القناة 13 عن مديرة المنظمة اليهودية الأميركية "جي ستريت"، ياعيل بتير، قولها إن "منع دخولهما سيكون بمثابة إعلان حرب على الحزب الديمقراطي، الذي شكل أساس الدعم الصلب لإسرائيل في الولايات المتحدة على مدار السنين. وعلى إسرائيل أن تحاذر كي لا تنجر وراء خطاب الكراهية للرئيس ترامب".
ودفع تغيّر موقف نتانياهو  بهذا الخصوص برئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، أن يكرر مطالبته للوزارات الإسرائيلية بتقديم وجهة نظر بشأن زيارة عضوي الكونغرس، علما أن وجهات نظر كهذه قُدمت الأسبوع الماضي وتم التعبير من خلالها على الموافقة على الزيارة.
ويأتي هذا التخبط الإسرائيلي في أعقاب طلب ترامب، وإبلاغ السفارة الإسرائيلية في واشنطن قادة الحزب الديمقراطي بتغيير الموقف من زيارة طليب وعمر. وتلا ذلك ضغوط مضادة من جانب منظمات يهودية وأعضاء كونغرس ديمقراطيين بارزين، الذين حذروا من تبعات منع إسرائيل دخول عضوي الكونغرس إلى البلاد.
وعقد نتانياهو  مشاورات حول الزيارة، أمس، شارك فيها درعي ووزير الخارجية، يسرائيل كاتس، ووزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، وبن شبات. وقال مسؤولون سياسيون إن "طواقم مهنية وقانونية حكومية تواصل دراسة المواد".
وكان سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر، صرح الشهر الماضي، في أعقاب الإعلان عن الزيارة، أنه "احتراما للكونغرس الأميركي والحلف الكبير بين إسرائيل وأميركا، لن نمنع أي عضو كونغرس من دخول إسرائيل".
ويذكر أن عمر، الصومالية الأصل، وطليب، الفلسطينية الأصل، عضوان في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، وتنددان بسياسة إسرائيل ضد الفلسطينيين، وتزعم إسرائيل أنهما "معاديتان للسامية"، رغم تعبيرهما عن معارضتهما للاحتلال ولم تعبران عن مواقف ضد اليهود، وإنما عن تنديدهما بـ"الأعمال الشريرة" التي تمارسها إسرائيل.