إيران تحتجز سفينة بريطانية وتفرج عن أخرى

مشاركة
ناقلة نفط ناقلة نفط
دار الحياة- وكالات 10:10 ص، 20 يوليو 2019

أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلة نفط بريطانية مما شكل تصعيدا مباشرا مع لندن التي تحتجز بدورها منذ عدة أيام ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق كانت متوجه إلى سوريا.

وتحدثت وسائل الإعلام الإيرانية عن الإفراج عن ناقلة ثانية بعد تحذيرها.

اقرأ ايضا: وزير الخارجية الإسرائيلي: قصف إيران أحد خيارتنا لوقف تهديداتها في المنطقة

وترفع إحدى الناقلتين "ستينا إمبيرو" علم بريطانيا، وتعود ملكيتها لشركة ستينا بولك السويدية، في حين أن الناقلة الثانية "مسدار" التي أفرج عنها تديرها شركة بريطانية وتحمل علم ليبيريا.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء نقلا عن مصادر عسكرية أن الحرس الثوري لم يحتجز الناقلة مسدار في الخليج.

وقالت الوكالة شبه الرسمية "رغم التقارير، لم يتم احتجاز السفينة، وسُمح لها بمواصلة طريقها بعدما نبهتها القوات الإيرانية بشأن أمور تتعلق بالسلامة".

من جهة أخرى، أعلنت شركة نوربولك البريطانية للشحن البحري أن الحرس الثوري أفرج عن سفينتها ناقلة النفط مسدار، بعدما استولى عليها عناصره لبعض الوقت أثناء إبحارها في مضيق هرمز.
     
وقالت الشركة البريطانية في بيان "الاتصالات استعيدت مع السفينة، وقد أكد قائدها أن الحراس المسلحين غادروها وأن السفينة حرة بمواصلة رحلتها. جميع أفراد الطاقم في أمان وبخير". 

الموقف البريطاني
وقال وزير خارجية بريطانيا جيريمي هنت إنه ستكون هناك عواقب إذا لم تفرج إيران عن ناقلتين احتجزتا في مضيق هرمز، ولكنه أكد أن بلاده لا تفكر في عمل عسكري ضد إيران.

وقال إن سفير لندن في طهران على اتصال بالخارجية الإيرانية لإيجاد حل للأزمة، وإن بلاده تتعاون عن كثب مع الشركاء الدوليين، كما أكد أن اجتماعا وزاريا طارئا سيبحث الخطوات المقبلة.

وأكد هنت "أشعر بقلق شديد إزاء احتجاز السلطات الإيرانية سفينتين في مضيق هرمز".

وأضاف "سأحضر بعد قليل اجتماعا أمنيا لاستعراض ما نعلمه وما يمكننا فعله لضمان الإفراج سريعا عن السفينتين".

وشدد على أن "احتجاز السفن غير مقبول. من الضروري الحفاظ على حرية الملاحة وقدرة كل السفن على التحرك بأمان وحرية في المنطقة".

وكانت بريطانيا أعلنت أن ناقلة النفط ستينا إمبيرو -التي كانت متوجهة إلى ميناء الجبيل في السعودية- قد غيرت مسارها بشكل مفاجئ بعد عبورها مضيق هرمز.

من جانبه قال زعيم المعارضة جيرمي كوربن إن على الإيرانيين إعادة ناقلة النفط البريطانية المحتجزة.

وانتقد كوربن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي لأنه بذلك أشعل خطر صراع على نطاق واسع، على حد قوله.

ودعا زعيم المعارضة إلى إعادة التفاوض حول الاتفاق عبر الأمم المتحدة. 

الموقف الأميركي
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيتحدث مع بريطانيا بعد أن قال الحرس الثوري الإيراني إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية بالخليج.

وقال غاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير عن احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية، وسوف تعمل مع حلفائها وشركائها للتصدي لإيران.

وأضاف ماركيز "نحن على علم بالتقارير عن أن قوات إيرانية احتجزت ناقلة نفط بريطانية" وأكد أن واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها وشركائها "للدفاع عن أمننا ومصالحنا في مواجهة سلوك إيران الخبيث".

وقال بيان عسكري أميركي إن طائرات استطلاع غير مسلحة في المجال الجوي الدولي تراقب الوضع في مضيق هرمز.

الموقف الإيراني
وفي حين ما زال مصير الناقلة التي ترفع علم ليبيريا مجهولا حتى الآن، أعلن الحرس الثوري مصادرة ناقلة نفط بريطانية ترفع علم بريطانيا أثناء مرورها في مضيق هرمز. ونقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري أنه احتجز ناقلة النفط البريطانية لعدم اتباعها قواعد الملاحة الدولية.

وأضاف بيان الحرس الثوري أن إيقاف الناقلة البريطانية جاء بناء على طلب السلطات البحرية في إقليم هرمزجان.

ونوه البيان إلى أن ناقلة النفط المذكورة جرى توجيهها إلى الشاطئ بعد توقيفها، وقد تسلمتها مؤسسة الموانئ والبحرية من أجل القيام بالإجراءات القانونية بشأنها.

وأظهرت بيانات ريفينيتيف لتعقب حركة السفن أن ناقلة نفط ثانية تديرها شركة بريطانية وترفع علم ليبيريا حولت اتجاهها فجأة شمالا صوب ساحل إيران مساء الجمعة بعد مرورها غربا عبر مضيق هرمز إلى الخليج.

وأظهرت البيانات أن الناقلة حولت اتجاهها حوالي الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش بعد نحو أربعين دقيقة من تحويل الناقلة ستينا إمبيرو مسارها على نحو مماثل صوب إيران، والتي قال الحرس الثوري إنه احتجزها.

اقرأ ايضا: ترامب: إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم

ويأتي نبأ احتجاز الناقلة البريطانية في خضم توتر متصاعد بمنطقة الخليج، وبعد أسبوعين من احتجاز القوات البحرية البريطانية ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1" قبالة جبل طارق.