مسيرات غضب في مخيمات لبنان.. وقيادي بالتيار الإصلاح الديمقراطي لفتح: الجميع متورط بـ"صفقة القرن"

مشاركة
مخيمات لبنان مخيمات لبنان
دار الحياة: بيروت 09:54 م، 16 يوليو 2019

أثار قرار وزير العمل اللبنان كميل أبو سليمان، بشأن تنظيم العمالة، ردود فعلٍ غاضبة لدى العمال الأجانب المقيمين في البلاد، ومن بينهم الفلسطينيون في المخيمات، والذين بدأوا اعتصامات وحركات احتجاجية ضد إغلاق مؤسسات ومتاجر يملكها أو يديرها فلسطينيون.

ففي مخيم البداوي للاجئين، نظم الفلسطينيون اعتصامًا أمس الاثنين، ضد  قرار وزير العمل في لبنان بمنعهم من العمل وإغلاق محال ومؤسسات يديرونها، وفي الوقت ذاته، بدأ تجار ورجال أعمال فلسطينيون في مدينة صور،  بسحب أموالهم من البنوك اللبنانية ردًا على قرار وزارة العمل اللبنانية بحق العمال الفلسطينيين.

وفي مخيم الرشيدية للاجئين، بدأت وقفة احتجاجية اعتراضًا على حملة وزير العمل اللبناني ضدهم.

وفي مخيم عين الحلوة أغلق الفلسطينيين كافة مداخل المخيم واشعلوا الاطارات المطاطية تنديدا بقرار وزارة العمل ودعوا لاضراب شامل اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على قرارات وزارة العمل اللبنانية بحق العمال الفلسطينيين

وفي مخيم برج البراجنة للاجئين، جرى إغلاق الطرقات بالإطارات المشتعلة عند مدخل المخيم احتجاجًا على قرار وزارة العمل اللبنانية.

واجتاحت اليوم الثلاثاء، تظاهرات حاشدة جابت شوارع مخيم عين الحلوه يتقدمها الرجال والنساء والشبان والأطفال ويرددون الصرخات المنددة بقرار وزير العمل اللبناني.

وتأتي هذه الوقفات الاحتجاجية عقب تأكيد وزارة العمل اللبنانية، في بيان لها أمس الإثنين، أن خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية في لبنان تهدف إلى تطبيق القانون وليست موجهة ضد أحد ولا تستثني أي جنسية. وورد في البيان استغراب الوزارة من التحركات الاحتجاجية بناء لمعلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينين في إطار تطبيق الخطة.

تقوم الوزارة بإجراءات قاسية على التاجر والعامل الفلسطيني

من جهته، قال إدوارد كتورة، القيادي بتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح "ساحة لبنان"، "يبدو أن هناك توجهًا عامًا للحكومة اللبنانية بالضغط لتنظيم العمالة الأجنبية، ومن ضمنها الفلسطينية لغاية في نفس يعقوب، فالغريب في الأمر أنه مع بداية الحوار اللبناني الفلسطيني لمناقشة الرؤية اللبنانية لمعالجة وجود اللاجئين في لبنان، والتي وقعت عليها جميع الكتل النيابية اللبنانية بما فيها كتلة القوات اللبنانية، التي ينتمي إليها وزير العمل الحالي، تقوم هذه الوزارة بإجراءات قاسية على صاحب العمل والعامل الفلسطيني، في الوقت الذي كنّا ننتظر فيه إقرار الحقوق المدنية للفلسطينيين بناء على نتائج الحوار القائم.

الجميع متورط بـ "صفقة القرن"

وأضاف كتورة، في تصريح لـ"الكوفية"، بأن "هناك ما يجري في الخفاء داخل أروقة صناع القرار اللبناني، وهذا ما ظهر بعد الورشة الأمريكية في البحرين، حيث كان الموقف الرسمي اللبناني بشأن "صفقة القرن" يرى أن الصفقة إن كانت ستؤدي إلى التوطين فلبنان ضدها، وهذا يعني أنه إذا عولجت مسألة التوطين بأي صيغة يصبح لبنان وكأنه موافق على الصفقة، ومن هذا المنطلق هناك سيناريوهات لتعريف وتحديد التوطين بما يمنع إعطاء الفلسطيني الجنسية اللبنانية بحيث لا تؤثر على الديموغرافيا والتركيبة اللبنانية، إضافة إلى ذلك يبدو أن ما يحصل هو جزء مكمل للضغط العام على الفلسطيني لجعله عاجزا عن مواجهة ورفض صفقة القرن، من حصار غزة إلى الحصار المالي على السلطة، وفوق كل هذا ما يحصل في موضوع الأونروا".

وأوضح القيادي في التيار، بأن "كل ما يجري لا ينفصل عن بعضه البعض، وهذا يتطلب رؤية واضحة للمواجهة وتحديد عناصر القوة الموجودة عندنا لاستعمالها، وأضاف: ختاما (الجميع متورط بصفقة القرن) وكل له دور فيها".

 

قانون العمل يطبق على الجميع ولا استثناءات لأحد

من جهته أكد وزير العمل اللبناني، كميل أبو سليمان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الصناعة وائل أبو فاعور، أن "قانون العمل يطبق على الجميع ولا استثناءات لأحد"، مشيراً إلى أن "القانون يطبّق على الجميع وهناك خصوصيات للعمال الفلسطينيين في القانون اللبناني وأنا أحثّهم على تسجيل أسمائهم في الوزارة والباب مفتوح امام الجميع".

وأفادت وزارة العمل في بيان وصل لـ"الكوفية"، نسخة عنها أمس الاثنين، أنّ "إصدار بيانات والقيام بتحركات احتجاجية بناء لمعلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينين في اطار تطبيق خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان"، مستغربة هذه التحركات وتعتبر انه بالحد الادنى يجب الاطلاع على خطة مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان قبل اطلاق المواقف".

وأضافت الوزارة، يستفيد الاجير اللاجئ الفلسطيني العامل على الأراضي اللبنانية من تعويض نهاية الخدمة إعتباراً من 2/9/2010 ، شرط أن يكون مقيماً في لبنان ومسجلاً في مديرية الشؤون السياسية واللاجئين – وزارة الداخلية والبلديات، وكذلك أن يكون حائزاً على إجازة عمل وفق القوانين والأنظمة المرعية (بناء على المادة الاولى من قانون رقم 128 – تعديل المادة التاسعة من قانون الضمان الاجتماعي)".

 

الأمن اللبناني يمنع تظاهرة من التوجه لمقر البرلمان

في ذات السياق، منعت قوات الأمن في لبنان، اليوم الثلاثاء، مسيرة للاجئين فلسطينيين، من التوجه نحو مقر البرلمان بالعاصمة بيروت، رفضا لاجراءات محلية بحق عمال وتجار فلسطينيين بالبلاد.

ووفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، انتظمت المسيرة بدعوة من "ائتلاف حق العمل للاجئين الفلسطينيين" ومؤسسات وجمعيات فلسطينية عاملة في لبنان.

وتأتي المسيرة رفضا لما اعتبره المحتجون "إجراءات تعسفية تجاه العمال والتجار الفلسطينيين في لبنان، وحقهم في العيش بكرامة".

رسالة من اللينو للمشاركين في الاحتجاج

شدد المشرف العام لتيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح في لبنان، العميد محمود عيسى اللينو، على سلمية التحركات التي ينفذها اللاجؤون الفلسطينيون في مخيمات لبنان، اعتراضًا على قرارات وزارة العمل، التي كان من شانها إغلاق متاجر ومؤسسات يديرها فلسطينيون.

ووجه اللينو، الشباب المشاركين في التحرك، بضرورة التزام السلمية، قائلًا "لسنا هنا للاعتداء على إخواننا اللبنانيين، ولا نخوض إضرابات واعتصامات من شانها الإضرار بالبنى التحتية ومقومات الدولة اللبنانية، ولا نتظاهر ضد الحكومة، بل نتظاهر لإبداء اعتراضنا على قرار اتخذه وزير في الحكومة اللبنانية".

وتابع اللينو، إن أكثر من 10 آلاف رجل أعمال فلسطيني سيتخذون الإجراء القانوني المناسب بسحب أموالهم واستثماراتهم من البنوك اللبنانية، كنوعٍ من الضغط لحين إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

وقال المشرف العام للتيار في لبنان، إنّ الحديث هنا ليس لشباب مخيم "عين الحلوة" فقط، بل هو موجّه للفلسطينيين في كل مخيمات اللجوء على امتداد لبنان الشقيق، سنقتات على العدس والبرغل، ولن نحتاج لأي شيء من خارج المخيم من أجل إنجاح الإضراب، وإن شعبنا أهالي المخيم قادرون على الصمود والمواصلة حتى إلغاء قرار وزارة العمل اللبنانية.

إضراب شامل في مخيمات اللاجئين

شرع الفلسطينيون في لبنان، بتنفيذ إضراب شامل في مخيمات اللاجئين احتجاجاً على قرارات وزير العمل اللبناني بحق العمالة الفلسطينية في البلاد.

ويعتبر هذا الإضراب، الذي بدأ مع حلول السادسة من صباح اليوم الثلاثاء، هو الأشمل الذي تشهده المخيمات الفلسطينية منذ سنوات طويلة، وسط شعور متزايد بأن الاتصالات الفلسطينية واللبنانية واللقاءات لم تؤتِ ثمارها بالتراجع عن القرار، بل بالتمديد بعدم تطبيقه لمدة ستة أشهر، ما يبقيه سيفا مسلطا على رقاب العمال والمؤسسات معا.

وقد أقفل المحتجّون المداخل الرئيسية للمخيمات في جنوب لبنان منذ ساعات الصباح الأولى حيث أُحرقت الاطارات المطاطيّة.

وفي صيدا، جنوب لبنان، أغلق الفلسطينيون مداخل مخيمات اللاجئين احتجاجاً على قرار وزير العمل بحقهم.

عصيان مدني في نهر البارد

أصدر الحراك الشعبي والحراك الفلسطيني في مخيم نهر البارد بلبنان، بيانًا صحفيًا، مساء اليوم الثلاثاء، أعلن خلاله، بدء عصيان مدني غدًا الأربعاء في المخيم.

وقال البيان:" إيمانًا منا بالدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني، ورفضًا للقرارات الظالمة بحق شعبنا اللاجئ قسرًا في لبنان، نعلن التصعيد في التحركات السلمية مناصرة لشعبنا ورفع الظلم عنه".

ودعا البيان، جماهير الشعب الفلسطيني، إلى المشاركة الواسعة والتصعيد السلمي بوجه هذه القرارات المؤسفة.

وأوضح البيان:" سيكون يوم غدًا إغلاق كامل وعصيان بالمخيم، ووقف للحركة والعمل بما فيها المؤسسات والمخيم القديم منذ الصباح".

وأضاف البيان:" ندعو شباب وتجار المخيم إلى الإضراب والالتحاق بالتحركات التي انطلقت من أجل الجميع و لمصلحة الجميع".

وطالب البيان، الفلسطينيون في المخيمات الأخرى بالإعلان عن إضراب شامل بالتزامن.

وقال البيان:" تجمع انطلاق فعالية الإغلاق والعصيان الساعة الخامسة صباحًا, مدخل باب السوق المخيم القديم".

وأعلن الفلسطينيون، أمس الإثنين، تنفيذ إضراب شامل داخل المخيمات اعتبارا من السادسة صباح اليوم الثلاثاء، وأغلقوا الطرقات في مخيمات البص وبرج البراجنة، احتجاجاً على قرارات وزير العمل اللبناني، كما أشعلوا الإطارات في مخيم الرشيدية.

المصدر: "الكوفية"