فرنسا تؤكد إستعدادها خفض حصتها في رأس مال رينو البالغة 15%

مشاركة
2ab94c03-5442-4d6f-b956-وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير 2ab94c03-5442-4d6f-b956-وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير
دار الحياة: باريس 07:02 م، 09 يونيو 2019

أكد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أن الدولة مستعدة لخفض حصتها في رأس مال رينو البالغة 15 بالمئة لصالح تعزيز تحالف شركة تصنيع السيارات مع شريكتها اليابانية نيسان.

وقال لومير في مقابلة مع وكالة فرانس برس على هامش اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في اليابان إن على رينو ونيسان العمل على تعزيز العلاقات بينهما قبل النظر في احتمالات إبرام عقود اندماج أخرى.

وتأتي تصريحات لومير بعد أيام فقط من سحب مجموعة فيات كرايسلر الإيطالية الأميركية الخميس عرضها للاندماج مع رينو، مشيرة إلى أن المفاوضات أصبحت “غير منطقية” بسبب الظروف السياسية في باريس.

وقال الوزير الفرنسي لفرانس برس “بإمكاننا خفض حصة الدولة في رأس مال رينو. هذه ليست مشكلة طالما أنه سيكون لدينا في نهاية المطاف قطاع سيارات أكثر صلابة وتحالفًا أكثر صلابة بين شركتي تصنيع سيارات عظيمتين هما نيسان ورينو”.

وفي 27 أيار/مايو، فاجأت فيات كرايسلر عالم صناعة السيارات بعرضها “اندماج (بين الشركات) المتساوية” مع رينو يمكن أن يؤدي إلى إنشاء — مع شريكتي رينو اليابانيتين نيسان وميتسوبيشي موتورز — مجموعة عملاقة للسيارات على صعيد العالم.

وكانت المجموعة المشتركة ستصبح الكبرى في العالم، مع مبيعات يبلغ مجموعها نحو 15 مليون سيارة مقارنة بكل من “فولكسفاغن” و”تويوتا” اللتين تبيع كل منهما نحو 10,6 ملايين مركبة. لكن الاتفاق انهار فجأة الخميس وحمّلت فيات كرايسلر باريس المسؤولية.

وأفادت فيات كرايسلر في بيان “بات من الواضح أن الظروف السياسية في فرنسا لا تسمح في الوقت الحالي لاندماج من هذا النوع بأن يمضي قدمًا بنجاح”.

وقال لومير إنه من “حق” فرنسا باعتبارها “صاحب الأسهم المرجعية” في رينو أن تؤثر على القرار. وأضاف “لا يمكن انتقاد الدولة لتنفيذها التزاماتها”.

 

– “بيت من ورق” –

دخلت نيسان ورينو في شراكة منذ أكثر من عشرين عامًا بعدما تدخل كارلوس غصن لإنقاذ المجموعة اليابانية من الإفلاس عبر ربطها بأقى شركة فرنسية لصناعة السيارات.

وتعد رينو الشريك المهيمن في بنية رأس المال إذ تملك 43 بالمئة من نيسان. لكن مبيعات الشركة اليابانية فاقت حليفتها الفرنسية خلال السنوات الأخيرة، ما أثار شكاوى من أن ميزان القوى لم يعد منصفًا.

تصوير مشترك/ا ف ب / توشيفومي كيتاموراوزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يتحدث في فوكوكا في اليابان بتاريخ 8 حزيران/يونيو 2019

وخرج التوتر إلى العلن مع توقيف غصن بتهم تتعلق بسوء السلوك المالي في اليابان، وهو ما يراه هو وعائلته مخططًا من قبل البعض في صفوف نيسان لمنع قيام اندماج أقرب بين الشركتين.

وقال لومير إن “الوقت غير مناسب” لتحقيق اندماج كامل، لكنه حضّ رينو على إقامة علاقات أوثق مع نيسان قبل السعي لتحالفات أخرى كذاك الذي تم اقتراحه مع فيات كرايسلر.

وقال لومير “دعونا نضع الأمور في ترتيبها الصحيح. الترتيب الصحيح يعني قبل اي شيء تعزيز التحالف، ومن ثم البناء (مع شركاء آخرين)، وليس العكس، وإلا فكل شيء قد ينهار مثل بيت من ورق”.

وأضاف وزير الاقتصاد أن الأمر سيعود لرؤساء رينو ونيسان لاتّخاذ قرار بشأن كيفية دفع التحالف قدمًا في وقت تشنجت العلاقات بين الشركتين بعد توقيف غصن المفاجئ.

وقال لومير لفرانس برس “سنراقب بكل بساطة للتأكد، بصفتنا نملك الأسهم المرجعية، بأن الأمور تتم بالترتيب الصحيح وضمن إطار زمني منطقي”.

المصدر: أ ف ب