نقلا صحيفة "هآرتس" العبرية

الالاف يغادرون قطاع غزة بلا عودة وحماس تمنع الأطباء من المغادرة

مشاركة
12:18 م، 19 مايو 2019

تقول معطيات نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم  الاحد ان عام 2018، شهد مغادرة 35 ألف فلسطيني قطاع غزة عبر معبر رفح الذي يصل غزة مع الأراضي المصرية ولم يعودوا بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة. 
وجاء ان معظم المغادرين هم من الشباب المتعلمين ومن ذوي الوضع الاقتصادي المرتفع نسبياً، بمن فيهم 150 طبيبًا من مستشفيات في غزة. وخشية استمرار هذه الظاهرة، منعت حكومة حماس الأطباء من مغادرة قطاع غزة. 
والكثير من المغادرين يرحلون إلى تركيا، حيث يعنى وسطاء محليين بتربيت امورهم بدءاً من نقلهم بواسطة قوارب تبحر بهم إلى اليونان، ويستمرون في طريقهم إلى بلدان أوروبية أخرى. ومن بين عشرات القتلى الذين لقوا حتفهم عند غرق قارب قبالة تركيا الشهر الماضي، كان 13 فلسطينيًا ممن فروا من قطاع غزة.
وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من 2017، تم فتح معبر رفح أمام حركة المرور الفلسطينية للمرة الأولى منذ عقد، مما سمح للكثير منهم بمغادرة قطاع غزة. ولغاية فتح المعبر، لم يكن سكان غزة يتمكنون من ركوب الطائرات إلا في حالات استثنائية قليلة سمح لهم فيها بالمغادرة الى الأردن. في ذلك الوقت، كان الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بحاجة إلى تصاريح من الأجهزة الامنية الإسرائيلية. وعلى ما يبدو، فإن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم رأوا أن فتح المعبر فرصة لا تعوض للمغادرة فهرعوا لاستغلاله، خشية من أنه لن يبقى مفتوحًا لفترة طويلة.
وتشير بيانات منظمات الإغاثة الدولية ذات الصلة بالأمم المتحدة، إلى أنه في عام 2018، غادر 60،907 أشخاص من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح بينما عاد الى القطاع فقط 37،075 شخصا إلى غزة، وفقًا لتقديرات إسرائيل العام الماضي.

اقرأ ايضا: إصابة جندي إسرائيلي خلال تدريب عسكري على حدود قطاع غزة

وتقدر تكلفة سفر الفلسطيني الراغب بالتوجه إلى تركيا، الوجهة الأكثر شعبية والأكثر شعبية بالنسبة لأولئك الذين يغادرون قطاع غزة، بأربعة آلاف دولار. 
ويجمع أولئك الذين يغادرون قطاع غزة، الأموال من أسرهم، كما انهم في بعض الأحيان يحصلون على قروض لتمويل المغادرة على أمل أن يكون فرد الأسرة في إحدى الدول الأوروبية قادرًا على إرسال الأموال إلى قطاع غزة. أما الوجهات المفضلة لأولئك الذين يغادرون هي ألمانيا والسويد.
وكانت حماس تنظر إلى فتح "معبر رفح" كمصدر دخل ممن يغادرون، إذ أن إصدار جواز سفر وتأشيرة والتصاريح الإضافية كلها تكاليف. 
وتطورت صناعة الرشوة الخاصة بالحصول على تصاريح لمغادرة القطاع، وأولئك الذين أرادوا تسريع الإجراءات والتأكد من وصول التصاريح في الوقت المناسب مطالبون بدفع الرشوة للمسؤولين الحكوميين عدة مئات من الدولارات. 
في ذات الوقت، تجبي السلطات المصرية من المغادرين الفلسطينيين تكلفة الانتقال من المنطقى الحدودية مع قطاع غزو ولغاية اول مطار. ويتعين على المغادرين تقديم تذكرة طيران عند وصولهم، ولا يُسمح لهم بالبقاء في مصر باستثناء منطقة المطار. في الأشهر الأخيرة، أدركت حماس أن معبر رفح يسمح للجيل الشاب والمتعلم في قطاع غزة بمغادرته والسعي لوقف هذا الاتجاه. وبالتالي، في ضوء انهيار النظام الصحي في قطاع غزة، مُنع الأطباء من المغادرة.

اقرأ ايضا: الجيش الإسرائيلي يُجري مناورات عسكرية على حدود غزة