إسرائيل ترحب بتصنيف ألمانيا لحركة مقاطعتها معادية للسامية والفلسطينيون ينددون

مشاركة
متضامنون من حركة المقاطعة“BDS” متضامنون من حركة المقاطعة“BDS”
01:24 م، 18 مايو 2019

بعد أن أدان مجلس النواب الاتحادي الألماني (البوندستاغ) أمس الجمعة حركة المقاطعة ضد دولة الاحتلال “BDS” ووصفها بأنها “معادية للسامية، رحبت اسرائيل بالقرار بينما اعربت حركتي المقاطعة وحماس عن رفضهما للقرار.
بالمقابل كشفت تقارير اسرائيلية عن دعم اسرائيل لجهات مناهضة للحركة المقاطعة بقيمة 5.7 ميلون شيقل ما يقارب ( مليون ونصف دولار).
ويدعو القانون حكومة ألمانيا إلى عدم تمويل أو دعم أي مؤسسة تنفي “حقّ إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها”.
ورحبت إسرائيل بقرار البرلمان الألماني الذي يعتبر “حركة مقاطعة إسرائيل” معادية للسامية رافضا نشاطها وداعيا إلى مواجهتها.
 وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهوفي تغريدة على توتير “أتقدم من البرلمان الألماني بالتهنئة على القرار المهم الذي اتخذه، واعتبار حركة المقاطعة معادية للسامية ويمنع تمويلها”.
واضاف نتنياهو: “أقدر بصورة خاصة دعوة البرلمان الألماني إلى عدم تمويل المنظمات التي تعمل ضد وجود دولة إسرائيل”. وأضاف المكتب أن نتنياهو طالب الدول الأخرى أيضا بأن تصدر قرارات مشابهة.
وكان البرلمان الألماني وفي قرار شاركت فيه عدة أحزاب، قد دان الجمعة حركة مقاطعة إسرائيل وقال إن الحملة التي تقودها “تذكر بالمرحلة الأفظع في تاريخ ألمانيا” إبان الحقبة النازية و”بالحملة النازية ضد اليهود”.
من جانبها، نددت حركة المقاطعة بشدة القرار الألماني وقالت في بيان لها وصل "دار الحياة" “إن مساواة البرلمان الالماني لحركة المقاطعة غير العنيفة من أجل الحقوق الفلسطينية، بمعاداة السامية مبنية على أكاذيب واضحة”.
 واعتبرت الحركة أن “هذا القرار معاد للفلسطينيين، كما أنه خيانة للقانون الدولي والديمقراطية الألمانية ومكافحة العنصرية الحقيقية المعادية لليهود”.
وجاء في قرار البرلمان الألماني “تذكرنا ملصقات “لا تشتروا” التي تطلقها حركة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية بالدعوة النازية “لا تشتروا من اليهود” وغيرها من الكتابات على الجدران وواجهات المتاجر”. وأضاف أن “أساليب” حركة مقاطعة إسرائيل “معادية للسامية”.
وشارك في طرح مشروع القرار ائتلاف المستشارة انغيلا ميركل من يمين الوسط الذي يضم الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، وشريك الائتلاف الحزب الاشتراكي الديموقراطي، إضافة إلى الحزب الليبرالي وحزب الخضر.
وتعهد النواب الألمان برفض أي دعم مالي لحركة المقاطعة، وعدم السماح للحركة أو شركائها باستضافة أي فعاليات في البرلمان.
يذكر أن حركة المقاطعة تدعو إلى مقاطعة إسرائيل اقتصادياً وثقافياً وحتى جامعيا، وتطلب خصوصاً مقاطعة البضائع المنتجة في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وفي الاطار، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قرار البرلمان الألماني إدانة اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل “BDS” واعتبارها “معادية للسامية” بأنه مؤسف ومخز.
وقال رئيس حملة المقاطعة بفلسطين القيادي في  حركة حماس باسم نعيم في بيان صحفي وصل "دار الحياة" ” ‏للأسف الشديد ألمانيا غير قادرة على مغادرة الشعور التاريخي بالذنب تجاه اليهود وما ارتكبوه بحقهم من جرائم ولكن لا يجوز تصحيح ذلك على حساب شعبنا وحقوقه ونضاله من أجل الحرية والاستقلال”.
وأوضح نعيم أن قرار البرلمان الألماني يعد تبنيا للرواية الاسرائيلية المضللة لتتطابق مع اليهود بشكل عام ودولة الاحتلال، وهذا ما ينفيه التاريخ والواقع، بما فيه الكثير من اليهود حول العالم.
واستنكر نعيم القرار المجحف بحق الشعب الفلسطيني في النضال بكل السبل المتاحة لإنهاء أسوأ احتلال عرفه التاريخ، وخاصة أن المقاطعة هي وسيلة سلمية للتعبير عن الرفض للاحتلال الإسرائيلي.
وطالب البرلمان الألماني بالتراجع عن القرار فورا لأن مثل هذا القرار يمثل دعما للمعتدي وتحصين له من أي ملاحقة أو عقوبات على ما يرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطينية.
وأضاف” كما انه لا يخدم السلام والاستقرار، وبدلا من ذلك نتوقع دعما من ألمانيا لشعبنا على كل المستويات لنيل حريته وإقامة دولته المستقلة”.
وتواجه الحركة تحركات اسرائيلية واسعة للحد من نشاطاتها في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية ، حيث سعى مشرعون في الولايات المتحدة الى حظرها لكن القرار أفشل، بينما تمنع اسرائيل النشطاء من دخول الاراضي الفلسطينية وتلاحق نشطائها بالضفة.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت” العبرية، أن “إسرائيل تقدم مساعدات مالية للمنظمات الدولية العاملة ضد حركة المقاطعة العالمية بي دي أس من خلال وزارة الشؤون الاستراتيجية التي قدمت مبالغ بقيمة 5.7 مليون شيكل لتنظم فعاليات وأنشطة لصالح إسرائيل، وحملات إعلامية عبر شبكات التواصل، وطالما أنها المرة الأولى التي تقدم فيها إسرائيل مساعدات مالية، فإن الأمر يحتاج فحصا قضائيا”.
وأضافت أن “ثلاثة ملايين شيكل سوف تمنحها إسرائيل لتنظيم فعاليات وأنشطة ميدانية مؤيدة لإسرائيل، وتعزيز الرأي العام العالمي تجاهها، وهناك 2.7 ملون شيكل ستؤمنها لمنظمات ونشطاء على شبكات التواصل، لتنظيم حملات دعائية ضد حراكات نزع الشرعية عن إسرائيل والبي دي أس داخل الدول التي تنشط فيها هذه الحركة”.
وأكدت أنه “تم اتخاذ هذا القرار غير المسبوق في أعقاب مطالب أرسلها نشطاء إعلاميون في الخارج، مؤيدون لإسرائيل في كل لقاء يعقدونه مع مسؤولي وزارة الشؤون الاستراتيجية، وتم فحص الأمر بين الوزارات الثلاث: الشؤون الاستراتيجية والقضاء والمالية للموافقة على هذه الخطوة”.
وأشارت إلى أن “الخطوة الأولى ستتمثل في إعلان يوجه للمنظمات المؤيدة لإسرائيل للحصول على تمويل مالي لتغطية نشاطاتهم، وهذه الدول هي: بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، كندا، البرازيل، الأرجنتين، المكسيك، جنوب أفريقيا، الولايات المتحدة”.
وقال وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية غلعاد أردان، إنها “المرة الأولى التي تخصص فيها الوزارة مساعدات مالية لمنظمات ونشطاء متعاطفين مع إسرائيل، من أجل دعمهم وتحفيزهم لتنظيم فعاليات ضد بي دي أس، مما سيمنح مؤيدي إسرائيل حول العالم المزيد من الدعم والإسناد في حربهم التي يخوضونها ضد نشطاء المقاطعة”.
وادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان صحفي وصل "دار الحياة"، قرار البرلمان الألماني إدانة حركة المقاطعة (BDS) واعتبارها حركة مناهضة للسامية قرار مشين ومنحاز لـ”إسرائيل”.
وأكدت الجبهة، أن هذا القرار الخطير يسقط ورقة التوت عن الديمقراطية الألمانية، ومحاولة لتدفيع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة فاتورة ما يُسمى بالمحرقة.
وأشارت إلى أن إصدار هذا القرار، يمثل تعارضاً مع تصاعد الأصوات المناهضة للاحتلال وجرائمه في أوروبا، وخصوصاً في ألمانيا التي تشهد أنشطة وفعاليات واسعة ومتواصلة في مختلف المدن الألمانية، دعماً للقضية الفلسطينية، ورفضاً للاحتلال الصهيوني.
وأضافت الجبهة، أن هذا القرار سيلحق أفدح الضرر بألمانيا ومصداقيتها باعتبارها إحدى الدول التي تتغنى بالديمقراطية، وقيم الحرية والعدالة والتزامها بالقوانين الدولية، ونصرة الشعوب المظلومة، فقد أكد هذا القرار على كذبة نموذج العالم الحر، الذي تحاول ألمانيا تصديره للعالم.
وتطالب حركة (BDS وهي اختصار لـ”مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها) بإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان والقدس الشرقية والمساواة التامة في الحقوق للمواطنين الفلسطينيين العرب في إسرائيل وبحق للاجئين الفلسطينيين وذريتهم في العودة.
 

اقرأ ايضا: مدريد ترحب بمقترحات الرباط حول الصحراء المغربية