مصر تنقل رسالة من إسرائيل لحماس بشأن ملف الأسرى الإسرائيليين

مشاركة
رسالة تصل لحماس لفتح ملف الأسرى الإسرائيليين رسالة تصل لحماس لفتح ملف الأسرى الإسرائيليين
دار الحياة: القاهرة 10:33 ص، 17 مايو 2019

كشفت مصادر صحفية مطلعة، أن القاهرة نقلت رسالة من إسرائيل إلى حركة حماس تتعلق بملف صفقة تبادل الأسرى، للافراج عن الجنود الذين تحتجزهم الحركة في قطاع غزة .

 

اقرأ ايضا: فلسطين: هيئة الأسرى تحذر من استشهاد الأسير الأخرس

وبحسب صحيفة الاخبار اللبنانية، فقد نقل المصريون إلى حماس نيّة تل أبيب فتح ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وهو ما ردّت عليه الحركة بتأكيد اشتراطاتها السابقة، مشددة على أن أي معلومات سيكون ثمنها الإفراج عن النساء والأطفال.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر في حماس قولها إن القاهرة نقلت إليها أن الاحتلال معنيّ بفتح ملف الجنود بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ولذلك هو مستعدّ لـ«بحث الشروط المسبقة التي تضعها حماس قبل بدء أي مفاوضات».

 

في المقابل، جددت الحركة للوسيط المصري تشديدها على ضرورة أن يلتزم الاحتلال شروطها قبل مفاوضات الصفقة، وهو ما وعد الوسيط ببذل الجهود من أجله، أو بالحدّ الأدنى الوصول إلى حلول يقبلها الطرفان.

 

وبحسب المصادر، كررت القاهرة نقاشاتها مع «حماس» حول الجنود الأسرى في غزة أكثر من تسع مرات خلال العام الماضي. وبدأ النقاش بطلب مصري بمعرفة مصير الجنود الذين تقول إسرائيل إنهم مفقودون في القطاع، وهو ما قوبل دوماً بالرفض، على اعتبار أن المعلومات إحدى أوراق التفاوض في هذه القضية.

وخلال مباحثات العامين الماضيين، التي حضرها كبار قادة «حماس» بِمَن فيهم أعضاء في «المجلس الأعلى للجناح العسكري» للحركة، «كتائب القسام»، جدد هؤلاء التمسك بموقفهم، لكنهم أفصحوا عن معلومة وحيدة تتعلق باعتراف واضح بوجود أربعة جنود لدى «حماس»، من دون معلومات إضافية عن حالتهم.

 

وفي مباحثات سابقة، اقترح المصريون تأجيل الشروط «الحمساوية»، على أن يكون تنفيذها بالتزامن مع تنفيذ صفقة التبادل الجديدة، وهو ما قبلته الحركة بعد ضغط مصري، لكن هذا الاقتراح رفضته الحكومة الإسرائيلية، وهو ما سبّب استقالة مسؤول «ملف الأسرى والمفقودين (الإسرائيليين)» في مكتب بنيامين نتنياهو ، ليؤر لوتان، في آب/ أغسطس 2017، معللاً ذلك بـ«جمود الحكومة (الإسرائيلية) في التعامل مع الملف».

 

وتبعت هذا الأمرَ عرقلةُ «المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر» (الكابينت) تمرير مسودة الصفقة التي كانت تحوي أعداد الأسرى المطلوب الإفراج عنهم وتفاصيل في شأنهم، بعد رفضه عدداً من الأسماء على رأسها الأسير حسن سلامة المعتقل منذ نحو 21 سنة، وهو ما أعاد القضية إلى المربع الأول (راجع العدد 3444 في 2018/4/17).

 

بعد ذلك، رفضت المقاومة عروضاً نقلها المصريون برفع الحصار عن غزة كلياً وإنعاش القطاع اقتصادياً، مقابل الإفراج عن الجنود الأسرى خارج إطار صفقة تبادل، لكن «حماس» رفضت هذه العروض.

 

وأضافت المصادر أن الحركة تعوّل على أن تسبق الصفقةَ الأساسية خطواتٌ من قبيل «تقديم الاحتلال تسهيلات ثابتة إلى الأسرى، والإفراج عن الأطفال والنساء»، لقاء تقديمها معلومات عن مصير الجنود، ومن ثم التباحث في عدد الذين يجب على الاحتلال الإفراج عنهم مقابل الأربعة، طبقاً للمصادر.

ولا يزال مصير الجنود الأسرى لدى «كتائب القسام» مجهولاً، على رغم إصدار الأخيرة أكثر من شريط مرئي يخصّ القضية ويحمل بعض التخمينات، فيما تشكّك عائلتا الجنديَّين، هدار غولدن وشاؤول أرون، في ما أعلنه الجيش الإسرائيلي من أن المقاومة اختطفت جثتَيهما، لكن الجيش لا ينفي أن الجنديين أبراهام منغستو وهشام السيد (من أصل إفريقي وعربي) أُسرا وهما على قيد الحياة.

 

ومن ضمن الشروط المسبقة، تشدد المصادر على ضرورة إفراج الاحتلال عن قرابة 60 أسيراً من مُحرَّري صفقة «وفاء الأحرار» المعروفة بصفقة «شاليط»، لكون اعتقالهما خالف الصفقة السابقة.

 

لكن حكومة الاحتلال نقلت إلى المصريين أن هناك قوانين إسرائيلية سُنَّت خلال السنوات الماضية تمنع تنفيذ صفقات مع «حماس» بأعداد كبيرة، وأن إمكانية تغيير هذه القوانين غير واردة إلا بعد تليين الحركة موقفها في هذا الملف.

 

اقرأ ايضا: سرايا القدس توجه رسالة من ثلاث كلمات لـ"إسرائيل"

وكان الكنيست قد أقرّ، خلال الأعوام الستة الماضية، عدداً من القوانين التي تمنع الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بموجب صفقات تبادل، وتفرض عقوبات على أسرى أيّ فصيل فلسطيني يُقدِم على عملية أسر لجنود، بالإضافة إلى احتجاز جثامين شهدائه إلى حين الإفراج عن الجنود.