رجال أعمال مصريين في دول الخليج يوجهون أموالهم للإستثمار في داخل مصر

مشاركة
القاهرة القاهرة
دار الحياة: القاهرة 07:09 م، 14 مايو 2019

قام مصريون من أصحاب المشاريع الإستثمارية في دول خليجية، بتوجيه أموالهم التي كونها إلى القاهرة، وذلك للبدء في اقامة مشروعات استثمارية تدر لهم أرباحا.

 

 

وأوضح رجال أعمال مصريون في الكويت والسعودية أن مصر الآن أصبحت أكثر أمانا وجاذبة للاستثمار والأستقرار فيها بات واضحا ، وذلك بحسب تقارير إقتصادية دولية قاموا بالاطلاع عليها،وفي أطار نصائح من جانب مستثمرين أجانب يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في دول خليجية.

 

وأوضحوا في تصريحات خاصه، أن مناخ الاستثمار في مصر بات واسعا، وأنهم في السنوات الأخيرة كانوا يطمئنون على أموالهم في البلاد التي يعيشون فيها ، وكانوا يوجهون أرباحهم لتوسيع اعمالهم في دول مقر اقامتهم، موضحين أن الوضع الآن تغير ، وأن الحال بات أكثر استقرارا في مصر، والعجلة تدور بشكل جيد.

 

ورفضوا أن يكون أسباب تحويل أموالهم للاستثمار في بلدهم مصر إلى وضع الارتباك السياسي والدولي في منطقة الخليج العربي على أثر حجم التوتر القائم مع إيران بعد فرض العقوبات الأمريكية عليها وزيادة حدة المواجهة، موضحين أنهم لا يحركون أموالهم من خلال متابعه الأحداث السياسية، بقدر تحركهم من خلال ما يطلعون عليه من تقارير دولية إقتصادية ونصائح من إقتصاديين أجانب يثقون فيهم.

 

وفي هذا الأطار، يقول “م.ع”، مواطن مصري أصبح رجل أعمال في الكويت، ويعيش هناك منذ أكثر من 30 سنة ، وكون شركات ناجحة في مجال التسويق العقاري والمقاولات،أن هناك مستثمرين بريطانيين عرضوا عليه الشراكة في سلسة مطاعم ومقاهي لها فروع في أوروبا ، وأنهما اجتمعا على أن تكون مصر هي القبلة لفتح فروع جديدة بالمنطقة العربية ، وأن قناعة الشركاء الأجانب والتي ذكروها على حد قوله، بأن مصر أكثر أمانا واستقرارا.

 

وأشار “م.ع” في تصريحات خاصة إلى أنه يستقر مع أسرته في الكويت منذ أكثر من 30 عاما، وقام بالاستثمار بشكل دائم في دول خليجية وليس الكويت فقط، ولكن توقف عن وضع رأس المال في هذه المشروعات القائمة بالفعل أو مشروعات أخرى منذ أكثر من عام ونصف، حيث بدأ يحول أمواله إلى بلاده بشكل منتظم لاسيما مع الإغراءات التي قدمت من الجهاز المصرفي في مصر في الاعوام الأخيرة حول سعر الفائدة.

 

وبالتزامن مع ذلك، تحدثنا أيضا مع “هـ.أ” ، وهو مستثمر مصري في السعودية يعمل في مجال الأستيراد والتصدير وأيضا في المواد الغذائية، قرر منذ أكثر من عام أن يصفي كافة اعماله من متاجر وشراكات في مجال عمله ، وقام بتحويل جزء كبير من هذه الأموال إلى بلاده بشكل تدريجي .

 

وقال في تصريحات خاصة، أنه تأكد من أن مصر الآن أكثر استقرارا ، والأموال فيها ستدر مكاسب كبيرة في مشروعات متنوعة لاسيما في ظل عدم وجود التزامات مالية ضخمة تتعلق بالضرائب ، مشيرا إلى أنه على الرغم من إصلاح منظومة الضرائب في مصر ، وزادت أشكال الانفاق الضريبي من جانب المستثمر إلا أنها أقل من الكثير من الدول بالمنطقة مع استقرار الأوضاع بشكل واضح

 

فيما قال أستاذ الإقتصاد السياسي في مصر،د. كريم العمدة، أن تحويلات المصريين في الخارج وصل إلى 28 مليار دولار في هذا العام، ومصر الدولة رقم 5 في العالم من حيث كم تحويلات إبنائها في الخارج، وهذه التحويلات سواء كانت لأهالي المغتربين أو كتحويلات لمشروعات أو إلى حسابات مصرفية في بنوك مصرية ،هي أحد مصادر الدخل الذي ساهم في انخفاض سعر الدولار أمام الجنية وزيادة الاحتياطي النقدي في العاميين الماضيين.

 

وأوضح العمدة في تصريحات خاصة، أن الاستثمار في مصر والعائد فيه هو الأعلى في الشرق الأوسط ،ومصر تشهد أكبر معدل لتدفقات الاستثمار، في ظل أوضاع تتحدث عن منطقة الشرق الأوسط الغير أمنة وما يحدث من ارتباك في الخليج العربي.

 

وأشار العمدة إلى أن الاستثمار العقاري يجذب المصريين بالخارج في اطار مشروعات المدن الجديدة مع طرح الدولة قطع أراضي بالدولار وبالتقسيط في حين أن الشركات الخليجية تتوجه بقوة للاستثمار في مصر لاسيما في محور قناة السويس ومشروعات النشاط الزراعي في ظل اتفاقات التجارة الحرة مع الكثير من دول العالم.