دار الإفتاء المصرية ترحب باعتذار القرني عن أفكاره المتشددة

مشاركة
الداعية السعودي/ عائض-القرني الداعية السعودي/ عائض-القرني
دار الحياة: القاهرة 07:02 م، 08 مايو 2019

رحب دار الإفتاد المصرية "قسم الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة" باعتذار الداعية السعودي "عائض القرني" عن الأفكار المتشددة التي كان يدعو إليها، معتبرًا أنها خطوة هامة وجريئة في طريق التخلص من التطرف والتشدد، مؤكدًا على أن الرجوع إلى الحق شجاعة أدبية ودينية مثمنة.

 

اقرأ ايضا: الآثار المصرية: اكتشاف حطام سفينة حربية من العصر البطلمي وبقايا منطقة جنائزية إغريقية بأبي قير

 

وقال المرصد في بيان صدر الأربعاء، أن شهادة القرني واعتذاره أثبت عددًا من المرتكزات الأساسية الداعمة للتطرف في المنطقة العربية، أبرزها الدعم الخارجي والتمويل المالي للمتطرفين الذي تقوم به دول في المنطقة وعلى رأسها قطر. 

 

 

وأكد القرني في حديثه على أن قطر تعمل على دعم أجندات الإخوان وطالبان وتركيا من خلال توجيه بوقها الإعلامي قناة الجزيرة لتحسين صورهم المشوهة وخطابهم الدموي.

 

 

وأضاف المرصد أن ما قدمه القرني من اعتذار وتراجع عن أفكار متشددة؛ يُعد شهادة للتاريخ عن الأطراف الداعمة لهذا الخطاب، فقد فضح مساعي دولة قطر في تدعيم هذا النمط المشوه من الأفكار الدينية المغلوطة عن الإسلام، فهي تسعى إلى استقطاب الدعاة المتشددين واستضافتهم ودفع رواتب لهم والترويج لأفكارهم وخطاباتهم، مع توظيفهم للترويج لأفكارها ومنهجها.

 

 

وأشار المرصد أن كلمة القرني أوضحت دور تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية في نشر الأفكار المتطرفة حيث أفاد الداعية أن منهج تنظيم الإخوان يتحمل مسئولية الدماء في المجتمعات العربية، وأن هذا المنهج هو منبع التشدد الذي تنهل منه الجماعات والتنظيمات الإرهابية أفكارها وخطاباتها.

 

 

ودعا المرصد إلى ضرورة تبني سياسة منفتحة في استيعاب نماذج المراجعات الفكرية لمن كان يتبنى أفكارًا متشددة، حيث تعتبر هذه النماذج فاضحة لسلوك هذا النمط من التفكير، مشيرًا إلى ضرورة تسليط الضوء عليها وتوضيح الخط الفكري لها وتطوره من التشدد إلى العودة لروح الدين التي تقدس المعاني الإنسانية وتحقق مراد الله في خلقه.

 

 

وذكر المرصد أنه يرحب بكل مبادرة أو مسعى شخصي أو جماعي لإحداث مراجعات حقيقية والتراجع عن التطرف والتشدد والعنف، مؤكدًا أن الدين الإسلامي دين سماحة وعفو ما لم يتورط أحدهم بإراقة دماء مباشرة. وأكد على أهمية المراجعة الشاملة والمستديمة، والاستفادة منها في تحصين الشباب والأجيال الجديدة من الوقوع في الأخطاء نفسها التي وقع فيها من سبقهم.

 

 

اقرأ ايضا: موعد بدء تسليم 1176 وحدة سكنية بمشروع دار مصر بالعبور .. تبدأ بأغسطس 2021

ولفت المرصد بأن توبة القرني واعتذاره المباشر دليل على نجاح المساعي الفكرية الإقليمية والدولية في محاصرة الأفكار المتطرفة، وكشف الأذرع الداعمة للتطرف والإرهاب في المنطقة، وهي من نتائج المواجهة الفكرية التي تقوم بها بعض الدول وعلى رأسها السعودية والإمارات ومصر في مواجهة التطرف والإرهاب.