إسرائيل تتكبد خسائر بـ 17 مليون دولار عن كل يوم قتال في غزة

مشاركة
آثار صواريخ المقاومة على إسرائيل آثار صواريخ المقاومة على إسرائيل
دار الحياة: تل أبيب 06:09 م، 07 مايو 2019

نقلت صحيفة “يسرائيل هايوم” العبريّة، عن مصادر سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ في تل أبيب، وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى،  ذكرت أن إسرائيل ستقوم بتعويض الأضرار التي تسبّبت بها جولة القتال الأخيرة في الجبهة الجنوبيّة بمبلغ 61.5 مليون شيكل، أيْ ما يُعادِل أكثر من 17 مليون دولار،عن كلّ يوم قتالٍ، مشيرةً في الوقت عينه، نقلاً عن المصادر نفسها، إلى أنّ هذا التعويض هو لأكثر من 20 ألف مصلحة تجارية، وذلك بحسب تقدير منظمة “لاهف” التي تمثّل أصحاب المصالح الخاصّة الصغيرة والمتوسطة، كما أكّدت المصادر، التي استندت عليها الصحيفة، التي تُعتبر الناطقة غيرُ الرسميّة بلسان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

 

اقرأ ايضا: نفتالي بينت يحذر قطاع غزة من أن صبر (إسرائيل) "قد نفذ"

وتابعت الصحيفة إنّ تقدير “لاهف” يستنِد إلى إعلان رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو يوم أمس الأوّل عن وضعٍ خاصٍّ في المنطقة الواقعة ضمن شعاع 40 كيلومترًا عن حدود قطاع غزة، وبذلك سيصِل مبلغ التعويضات بمعدلٍ وسطيٍّ إلى 3000 شيكل أيْ ما يُعادِل 835 دولارًا لكلّ صاحب عمل، وفق المصادر نفسها.

 

بالإضافة إلى ذلك، أكّدت الصحيفة أنّه خلال العمليتين الأخيرتين في غزة، عامود السحاب، عام 2012 والجرف الصلب، عام 2014، اللتين أعلن خلالهما عن وضعٍ خاصٍّ، دفعت خزينة الدولة العبريّة تعويضاتٍ وصلت إلى 2.2 مليار شيكل، أيْ أكثر من 557 مليون دولار.

 

ونقلت الصحيفة عن المستشار الاقتصادي لـ “لاهف” روبي نتانزون تقديره استنادًا إلى الجولات السابقة وفي ترجيح التوقعات الحالية للنمو، نقلت عنه قوله إنّه يتوقّع أنْ يتلقى السوق خسائر بـ 73.75 مليون شيكل، أيْ أكثر من 20 مليون دولار عن كلّ يوم قتالٍ، على حدّ تعبيره. يشار إلى أنّه لا فرق بين الوضع الخاص وحال الطوارئ في كيان الاحتلال عندما يتعلّق الأمر بالتعويض الاقتصاديّ.

 

في سياق ذي صلةٍ، قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، إنّ جولة العنف الأخيرة في قطاع غزة انتهت صباح أمس الاثنين، تقريبًا كما انتهت سابقتها، وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمنظمات الفلسطينية دخل حيّز التنفيذ بعد عدّة ساعاتٍ من التقارير الأوليّة من غزّة، وعلى الرغم من النفي الإسرائيليّ المتكرر طوال ليل أمس.

 

وشدّدّ، نقلاً عن مصادره الأمنيّة بتل أبيب، على أنّه بحسب كل ّالدلالات، فإنّ إسرائيل منحت “حماس” تمامًا ما تعهّدت بإعطائه لها قبل حوالي شهر ونصف، لكنها لم تُسارِع في التنفيذ: التعجيل في نقل المال القطريّ وتسهيلات في حركة المعابر، مقابل إعادة الهدوء على طول الحدود.

 

وأشار إلى أنّ التسوية التي جرى التوصل إليها ستجلب هدوءًا مؤقتًا، لأيّامٍ وربما لأسابيعٍ، مُوضحًا أنّ نتنياهو مُحِّقٌ بتراجعه الأساسيّ عن الدخول في حرب ليست ضروريةً في القطاع، حيث ستجبي حياة عددٍ كبيرٍ من الجنود والمواطنين، مؤكّدا على أنّ المشكلة تكمن في الخشية الإسرائيليّة من الطريقة التي ستُعتبر على الصعيد السياسيّ تنازلات كبيرة جدًا، التي من دونها ستقلّ فرص تحقيق استقرار لفترة طويلة نسبيًا.

 

بهذه الطريقة، تابع المُحلّل، وبشكلٍ خاصٍّ عندما تزيد قوّة العنف من جولةٍ إلى جولةٍ، فإنّ مواجهة إضافية مع “حماس” والجهاد الإسلامي هي مسألة وقت فقط، لافتًا إلى أنّه في الجيش الإسرائيليّ بدأ المسؤولون بالتحدث بشكلٍ منطقيٍّ بما فيه الكفاية عن احتمال تنفيذ عمليةٍ واسعةٍ في القطاع، قبيل أشهر الصيف والخريف القادمة، مُضيفًا أنّ الغليان المستمر في “طنجرة الضغط” في القطاع، الذي يرزح تحت ضعف بنيته التحتية، ينضم إلى مسارين مُقلقين في ساحات أخرى، مرتبطان الواحد بالآخر، الضفّة الغربيّة وبشكلٍ غيرُ مباشرٍ أيضًا التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران.

 

بالإضافة إلى ذلك، شدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ على أنّه في الضفة الغربية هناك خطر من أنْ تخرج الأمور عن السيطرة بسبب الخيبة في السلطة الفلسطينيّة من “صفقة القرن”، وأنّ الأزمة الأخطر التي قد تتطوّر تتعلّق بإيران، مُشيرًا إلى أنّه من الصعب الآن فكّ شيفرة نوايا واشنطن بخصوص طهران، لكن يبدو أنّ الإدارة تستعجِل الآن الخطّة المؤلفّة من 12 نقطة، التي كان قد طرحها وزير الخارجيّة مايك بومبيو قبل عامٍ، بعد الانسحاب الأمريكيّ من الاتفاق النوويّ. وخلُص إلى القول إنّه على أيّة حالٍ، يتطوّر هناك منحى جديد قد ينعكِس على إسرائيل ويندمج قُبيل الصيف في الاضطرابات التي تحصل في الساحة الفلسطينيّة، بحسب تعبيره.

اقرأ ايضا: شاهد الآلية الجديدة لدخول المنحة القطرية 100 دولار إلى قطاع غزة