الديموقراطيون يتهمون وزير العدل بـالتضليل ومولر يشكو تقويضه نتائج تقريره عن ملف روسيا

مشاركة
شومر وبيلوسي لدى خروجهما من البيت الأبيض شومر وبيلوسي لدى خروجهما من البيت الأبيض
04:50 م، 02 مايو 2019

اتهمت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي وزير العدل وليم بار بـ "تضليل" مواطنيه، بعدما اعتبر أن التقرير الذي أعدّه روبرت مولر الذي تولى التحقيق في "تدخل" روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016، برأ الرئيس دونالد ترامب من التواطؤ مع موسكو. وأوردت وسائل إعلام أميركية أن مولر شكا لبار من الملّخص الذي قدّمه لنتائج التحقيق.
وأعلن ترامب تبرئته في شكل كامل، بعدما سلّم بار الكونغرس مذكرة من 4 صفحات، وصفها بأنها ملّخص للنتائج التي توصل إليها التحقيق، مبلغاً النواب أن الأدلة لم تكن كافية لدعم تهمة عرقلة العدالة. لكن نسخة منقحة من التقرير الكامل (448 صفحة)، أفادت بأن مولر تحدث بالتفصيل عن محاولات للرئيس لوقف التحقيق.
وأوردت صحيفة "واشنطن بوست" أن مولر شكا، في رسالة تسلّمها بار، من أن مذكرة الوزير "لم تشتمل في شكل كامل على مضمون عمل مكتبه واستنتاجاته، وطابعه وجوهره".
وأشارت وسائل إعلام الى ان مولر استخدم في رسالته لهجة قوية فاجأت كما يبدو المسؤولين في وزارة العدل. وكتب مولر: "هناك ارتباك عام الآن في شأن جوانب مهمة جداً تتعلّق بنتائج تحقيقنا. ذلك يهدّد بتقويض الهدف الأساسي الذي عيّنت الوزارة من أجله المدعي الخاص، وهو ضمان الثقة الكاملة من العامّة بنتائج التحقيقات".
ولم يتهم مولر ترامب بأي جريمة، مشيراً إلى سياسة وزارة العدل التي تحول دون توجيه اتهامات رسمية لأي رئيس في منصبه، مستدركاً أن النتائج التي توصل إليها لا تمكّنه من تبرئة ترامب.
ويُتوقع أن يستجوب الديموقراطيون في الكونغرس بار، في شأن دوره في التحقيق وتواصله مع مولر، خلال يومين من جلسات الاستماع هذا الأسبوع.
ودعا قياديون ديموقراطيون بار إلى الاستقالة، بينهم بيلوسي التي كتبت على "تويتر": "وزير العدل بار ضلّل الجمهور وعليه الإجابة على اسئلة الشعب الأميركي. حان الوقت لتنشر وزارة العدل التقرير الكامل وكل الوثائق المرتبطة به، وللسماح أخيراً لمولر بالإدلاء بشهادته. يستحق الأميركيون الحصول على الحقائق. على بار عدم الوقوف في طريق ذلك".
وظهر خلاف كما يبدو بين مكتب مولر وبار، بعد أيام على نشر مذكرة الوزير، وأفادت تقارير بأن المحققين أشاروا عبر وسطاء إلى أنهم شعروا بإحباط من طريقة عرض بار لأدائهم.
وتحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن حالات أخرج فيها بار كلام مولر من سياقه، في شكل صوّر سلوك ترامب بطريقة أقلّ ضرراً، للإشارة إلى أن لا دافع لدى الرئيس لعرقلة سير العدالة.
لكن الخلاف حول تقرير مولر لم يمنع ترامب وبيلوسي وزعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، من الاتفاق على تخصيص تريليونَي دولار لتحسين البنى التحتية المتقادمة في الولايات المتحدة، وتشمل تحسين الطرق والجسور والمطارات وسكك الحديد ومجاري المياه وخدمات الإنترنت.
وقال شومر: "اتفقنا على رقم جيد جداً: (تخصيص) تريليونَي دولار للبنى التحتية". وأضاف أن الرئيس كان "تواقاً الى رفع المبلغ إلى تريليونَي دولار"، مشيراً الى أن اجتماعاً بين الجانبين في البيت الأبيض الثلثاء شهد أجواء إيجابية "عكس اجتماعات أخرى عقدناها، وهذا مؤشر جيد جداً".
وذكرت بيلوسي أنها وشومر اتفقا مع ترامب على اقتراح "واعد"، مضيفة أن "الديموقراطيين سينتظرون بفارغ الصبر رؤية خطط الرئيس لتمويله". وتابعت أنها وشومر سيجتمعان مجدداً مع الرئيس بعد 3 أسابيع.
وسُئلت إذا كان العمل من ترامب صعباً، فأجابت: "قد تكون لدينا صعوبات في نواح أخرى، ولكن لا يمكننا أن نتجاهل حاجات الشعب الأميركي".
على صعيد آخر، أظهر استطلاعان للرأي نُشرت نتائجهما الثلثاء ان جوزف بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، يتقدّم بفارق كبير على المرشحين الديموقراطيين الآخرين لانتخابات الرئاسة.
وأفاد استطلاع أعدّه معهد "أس أس آر أس" لشبكة "سي أن أن" أن بايدن يحظى بتأييد 39 في المئة من الناخبين، متقدماً السيناتور بيرني ساندرز (15 في المئة). وتأتي بعدهما السيناتور إليزابيث وارن (8 في المئة) وبيت بوتيدجادج (7 في المئة) وبيتو أوروك (6 في المئة) والسيناتور كامالا هاريس (5 في المئة). لكن 64 في المئة من المستطلعين ذكروا أنهم لم يتخذوا قراراً نهائياً.
واشار استطلاع آخر للرأي أعدّته جامعة كينيبياك، الى أن بايدن (38 في المئة) يتقدّم على وارن (12 في المئة) وساندرز (11 في المئة) وبوتيدجاج (10 في المئة) وهاريس (8 في المئة) وأورورك (5 في المئة).
ويرى 56 في المئة من المستطلعين أن بايدن هو أفضل مرشح لإلحاق هزيمة بترامب في الانتخابات، في مقابل 12 في المئة علّقوا آمالاً على ساندرز.
 

اقرأ ايضا: البيت الأبيض: لا نتوقع نتائج ملموسة للقمة الثنائية بين بايدن وبوتين