خلال لقاء فصائيلي شامل،،

بالصورتحرك فلسطيني موحد لمواجهة "صفقة القرن"

مشاركة
لقاء الفصائل التشاوري في غزة اليوم السبت لقاء الفصائل التشاوري في غزة اليوم السبت
دار الحياة: غزة 03:50 م، 27 ابريل 2019

شددت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإعادة تفعيل منظمة التحرير والاتفاق على برنامج وطني نضالي تمهيداً للوصول إلى ميثاق شرف وطني تتوافق عليه القوى والفصائل لمواجهة صفقة القرن.

 

اقرأ ايضا: استشهاد فلسطيني وإصابة آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

جاء ذلك خلال لقاء فصائيلي شامل دعت له حركة حماس بحضور كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مساء اليوم السبت، والذي حمل عنوان "متحدون في مواجهة صفقة القرن"، بهدف التشاور وبحث وجهات النظر لمواجهة الخطر الذي تواجهه القضية الفلسطينية .

 

وأبدى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية استعداد حركته للقاء وطني مباشر وسريع مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة محمود عباس سواء في قطاع غزة أو في القاهرة أو أي مكان.

 

وقال هنية خلال كلمة له، أن حماس لا تضع الفيتو على أي لقاء مع حركة فتح طالما يكون هدف اللقاء تكريس الوحدة وانهاء الانقسام الفلسطيني، قائلاً: "لا نريد بديلاً لمنظمة التحرير والمصالحة والوحدة مطلب عاجل .

 

وأوضح، أن حركته ترى بأن إعادة الوحدة تتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية سياسية من الفصائل كافة تُحضر إلى مهمتين أولاً: "التحضير لإجراء انتخابات شاملة رئاسية تشريعية ثم نتوافق على اجراء انتخابات المجلس الوطني في موعده، ثانياً: "العمل على توحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة.

مؤكداً على ضرورة مغادرة مربع أوسلو لأن حصادها مر، مضيفاً: لا أقول ذلك من باب المناكفات، بل من باب التقييم الموضوعي؛ لأن كل الرهانات على الإدارات الامريكية، وعلى توجه مكونات إسرائيلية للسلام قد سقطت.

 

وشدد هنية أن اللقاء الوطني الذي يجمع الفصائل الفلسطينية كافة اليوم يحمل الكثير من المعاني والرسائل الواضحة، مشدداً على أن خطورة المرحلة تستوجب منا فتح صفة جديدة وإزالة التباينات فيما بيننا.

ودعا هنية إلى إطلاق أكبر حشد شعبي في كل أماكن وجود شعبنا للتأكيد على التمسك بالثوابت، ورفض صفقة القرن، كما دعا إلى عقد مؤتمرات شعبية في غزة والضفة والخارج.

 

الجهاد الإسلامي: صفقة القرن تهدد المنطقة العربية كلها

 

من جانبه القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، إن "صفقة القرن" تهدد المنطقة العربية بأكملها وليست القضية الفلسطينية فقط، مشيرًا إلى أن الاحتلال بمساعدة أمريكا لن يتوقف عن محاولته الجاهدة لإنهاء القضية الفلسطينية ومحاولات إخضاعها لصفقة القرن.

 

وأضاف عزام في كلمته خلال اللقاء الوطني، أن مجابهة صفقة القرن لا يمكن أن يتم بجهد شريحة أو فصيل واحد، مشدًدا على أنه يجب توحيد الموقف الداخلي للحفاظ على المقدسات الاسلامية ووفاءً للشهداء والجرحى.

 

وتابع: "يجب السعي بقوة لتشييد موقف عربي إسلامي لمواجهة صفقة القرن"، شاكرًا الموقف المصري الرافض بتمرير جزء من أراضيها لصالح صفقة القرن، مشددًا على أن المرحلة صعبة ومن الضروري تضافر كل الجهود".

 

ولفت إلى أن قطاع غزة لا يمكن أن يكون كيانًا مفصلًا عن فلسطين التاريخية، مباركًا موقف السلطة الفلسطينية الرافض لـ "صفقة القرن" ورفضها

وأكد ، أن "صفقة القرن" تشكل خطرًا كبيرًا على الدول العربية والإسلامية في محاولة لتفتيف العرب وتشكيل محاور جديدة وتكريس الهيمنة الأمريكية، مناشدًا الدول العربية لمساندة الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن".

 

وأشار إلى أنه يجب على الدول العربية اتخاذ مواقف وسياسيات جديدة للتصدي لـ"صفقة القرن"، مستنكرًا هرولة بعض الدول للتطبيع مع الاحتلال بكافة أشكاله، مستدركًا: " إسرائيل لا يمكن أن تكون صديقاً لأي دولة عربية التي تحاول توظيف الجميع لخدمة مشاريعها الصهيونية".

 

وشدًد على أن "إسرائيل" تدرك جيدًا أنها ستظل في خطر دائم ما دامت القضية الفلسطينية حية.

 

الجبهة الشعبية: مواجهة صفقة القرن تحتاج لعدة خطوات

 

من جهته أكدت مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني، أن مواجهة صفقة القرن تستوجب العمل بشكل سريع لوقف التنسيق الأمني وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعفيل منظمة التحرير بالشكل الذي يتناسب مع المرحلة لتكون هي بيتنا الجامع.

 

وقالت أبو دقة: "لا نرى ضرورة لتعدد المنابر السياسية كتشكيل منظمة تختلف عن منظمة التحرير الفلسطينية لأن الضرر سيكون أكبر من نفعها، وعلينا ان نسعى جميعاً لإعادة تفعيل المنظمة.

 

وأوضحت: "صفقة القرن ليست جديدة وهي استكمال لوعد بلفور، ونحن كفلسطينيين بداية تنفيذ الصفقة لذلك علينا جميعاً أن نكون على قدر المسؤولية لمواجهة الصفقة من خلال انهاء الانقسام فلا مستقبل لنا في ظل استمرار الانقسام.

 

الجبهة الديمقراطية: يجب تغيير سياسة أوسلو

 

من ناحيتها قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح ناصر: "صفقة القرن لا يمكن مواجهتها بالكلام اللفظي، وعلينا أن نتخذ خطوات عملية تبدأ بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتحفيز الحركة الجماهيرية الضاغطة لإنهاء الانقسام، واعتماد سياسة وطنية بديلة عن سياسة أوسلو التي فرضت الوضع المأساوي للشعب الفلسطيني".

 

وأضاف في كلمة له: "علينا إعداد خطة استراتيجية بديلة تعتمد المزج بين المقاومة الميدانية والعمل السياسي، محذراً من الاضرار بمنظمة التحرير رغم كل الملاحظات على أداء المنظمة.

 

وطالب ناصر على ضرورة إعادة بناء المنظمة وتطويرها وتفعيلها بحيث تشمل الكل الفلسطيني.

 

و "صفقة القرن" هي خطة أمريكية  قامت ادارة الرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب بصياغتها، موضحاً انها حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني .

وبدأ تنفيذها منذ إعلان ترامب "القدس عاصمة "لإسرائيل" ، إضافة إلى اعلان الجولان السوري المحتل أرضٍ إسرائيلية، وإعطاء "إسرائيل" الضوء الأخضر لفرض سيادتها على أجزاء كبيرة من الضفة المحتلة .