السيسي في زيارة رسمية للصين لبحث ملفات اقليمية مشتركة

مشاركة
السيسى-ورئيس-الصين السيسى-ورئيس-الصين
دار الحياة: مصر 07:10 م، 24 ابريل 2019

توجه الرئيس الفلسطيني عبدالفتاح السيسي، إلى الصين في زيارة رسمية، بهدف المشاركة في منتدى "الحزام والطريق الثاني"، للتعاون الدولي في العاصمة بكين، خلال الفترة من 25 حتى 27 أبريل الحالي، بمشاركة 37 رئيس دولة وحكومة يتقدمهم الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ومن المنتظر أن يجري الرئيس السيسي مع نظيره الصيني مباحثات بشأن سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، والبناء على ما تشهده تلك العلاقات من طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الصديقين، فضلا عن مواصلة المشاورات والتنسيق الثنائي حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

اقرأ ايضا: تفاصيل محاولة اغتيال الرئيس المصري السيسي

 

وتأتي زيارة السيسي في إطار حرص مصر على التفاعل معها في ظل أن مصر تعد من الشركاء المحوريين للصين في المبادرة، وللأهمية الاستراتيجية لقناة السويس كأحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية .

 

 فضلا عما تمثله المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر مثل المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس من أهمية في إطار المبادرة، إضافة إلى اتساق محاور المبادرة مع العديد من أولويات التنمية والخطط القومية المصرية، وفقا لخطة مصر للتنمية المستدامة 2030، فضلا عن علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين مصر والصين.

 

وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينج"، في 3 سبتمبر 2013  عن مباردة "الحزام والطريق" والتي تعبتر من أهم المشروعات في تاريخ المجتمع الإنساني كونها تنطوي على عدد من الخصائص بالمستوى السياسي، أو الاقتصادي، أو الثقافي، بين الصين وحكومات الدول النامية، من أجل التعاون بشكل إيجابي لتوفير البيئات المحلية والإقليمية اللازمة لتجاوز التحديات، وهو ما يفتح الطريق أمام دور مهم يمكن أن تقوم به مصر فى إطار تلك المبادرة، وفقًا لموقع الهيئة العامة للاستعلامات.

 

تتضمن المبادرة إعادة طريق الحرير لإنعاش حركة التجارة العالمية، ورحَّب بها الرئيس السيسي، ووصفها بأنها تحقق التعاون ومصالح الشعوب، خصوصًا بعد موافقة 50 دولة عليه مسبقا.

 

وفي 3 أكتوبر 2013، اقترح الرئيس الصيني بناء طريق الحرير البحري للقرن الـ21، خلال كلمته أمام البرلمان الإندونيسي، وفي العام التالي أصدرت الصين الخطة الاستراتيجية لبناء "حزام واحد، طريق واحد"، وفي 29 ديسمبر من العام نفسه، جرى إنشاء صندوق طريق الحرير برأسمال 40 مليار دولار، من أجل دعم البنية التحتية وتنمية الموارد والتعاون الصناعي في البلدان الواقعة على طريق الحرير البري والبحري.

 

كما أصدرت اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح، ووزارة الخارجية، ووزارة التجارة بشكل مشترك وثيقة "التطلعات والأعمال حول دفع البناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين"، اللذين باتا المخطط العلني للدفع ببناء "حزام واحد، طريق واحد" رسميا، في مارس 2015، وبالشهر نفسه في العام التالي، بدأ التشغيل الرسمي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ضمن المبادرة برأس مال 100 مليار دولار.

 

وللمرة الأولى في 14 مايو 2017، انطلقت أعمال منتدى الحزام والطريق الأول في العاصمة الصينية بكين، بمشاركة 1200 شخصية، بينهم 28 رئيس دولة وحكومة تتصدرهم مصر، و190 مسؤولا على مستوى وزاري، إضافة إلى خبراء ومفكرين ورجال أعمال وإعلاميين ومسؤولين ينتمون لـ110 دول.

 

وسعى المنتدى إلى إحياء طريق الحرير البري والبحري، للقرن الـ21، من أجل التوصل إلى اتفاق حول أفضل طرق تفعيل المبادرة الصينية، وتحديد مجالات التعاون في التجارة والبنية التحتية بين الدول الواقعة على طول الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وتشكيل شبكة الشراكة بشكل أوثق.

 

وأكدت هيئة الاستعلامات أن ذلك المنتدى يحمل فرص حقيقية لجذب الاستثمارات ودعم قناة السويس، التي تعتبر جزءا رئيسيا من طريق الحرير البحري للقرن الـ21، وأيضا جرس إنذار لصانع القرار في مصر، حيث إن آليات التعاون بين الدول في ظل مبادرة الحزام والطريق تفتح طرقا أخرى برية بين آسيا وأوروبا تمر بعيدا عن البلاد، وهو ما يوجب ضرورة الإسراع في مشروعات محور قناة السويس لتظل الشريان الحيوي للتواصل بين آسيا وأوروبا.

 

وخلال الأعوام الماضي، أولت الصين أهمية خاصة للتعاون تحت مظلة "الحزام والطريق"، حيث جرى تنفيذ مشروعات عملاقة للبنية التحتية في بعض البلدان التي يتضمنها الطريق، منها مشروع إنشاء خطوط نقل الطاقة الكهربائية "إيتاي البارود"، لنقل الكهرباء عالية الجهد، في يوليو 2016، ضمن التعاون مصر والصين .