كاتب إسرائيلي: العودة لسياسة الاغتيالات ضد قادة حماس غير مجدية ويعقد الامور أكثر

مشاركة
أرشيف أرشيف
01:58 م، 07 ابريل 2019

قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية جاكي خوجي:  " إن عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات ضد قادة حركة حماس في قطاع غزة يمكن أن يعقد الأوضاع الميدانية الحالية أكثر .

لأنه ما نجح  في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، بالاعتماد على سياسة الاغتيالات ضد قادة الفصائل الفلسطينية، قد لا يكون مجدي اليوم بعد مرور كل هذه السنوات " .

اقرأ ايضا: كاتب في (هآرتس): إسرائيل تزيد عدد تصاريح تجار غزة بهدف تأجيل المواجهة مع حماس

 

وأضاف الخبير في مقاله بصحيفة معاريف، أن "في الآونة الأخيرة شهدت الساحة الإسرائيلية نقاش، حول استئناف الاغتيالات ضد قادة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، مشيراً أن البعض يستخدم هذا الشعار للدعاية الانتخابية، وآخرون يعتقدون أن هذه الاغتيالات مسألة ممكنة وواردة من الناحية العملية".

 

وأوضح خوجي، أن "الحقيقة المرة أن هذه الوسيلة بالذات، وهي الاغتيالات، لم تعد بيد إسرائيل وحدها، فغزة تغيرت، وسلوك إسرائيل تجاه قادة حماس تغير هو الآخر، لأن الأمور اختلفت عما كانت عليه في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وهناك شكوك كبيرة أن تكون الاغتيالات الإسرائيلية مجدية لحفظ أمنها، على العكس فإنها قد تضر أكثر مما تنفع".

وأشار خوجي، إلى أننا "سنفترض أن إسرائيل افتتحت سياسة الاغتيالات من جديد، وقتلت اثنين أو ثلاثة من زعماء حماس، وربما خمسة أو عشرة، ومن قادة جناحها العسكري، فإن الحركة ستبدي خسارتها من موتهم، لكنها بعد أيام قليلة سيأتي ردها المتوقع".

وأكد أن "الرد الأولي من حماس يتمثل بإمطار تل أبيب بزخات من قذائفها الصاروخية، وهذا الاحتمال الأخف، وهناك إمكانية الدخول في حرب جديدة، وهو الاحتمال السيئ".

واستدرك قائلا إنه "في حال اندلعت معركة واسعة بين حماس وإسرائيل، فهناك احتمالان اثنان: الأول انتهاء الحرب، وعودة الجانبين إلى نقطة الصفر، كما حصل عقب حرب الجرف الصامد في غزة 2014، ما يعني أن سلطة حماس لن تسقط، وستواصل تعكير صفو حياتنا حتى إزالة الحصار عن غزة، لأنه ليس لديهم ما يخسرونه".

وأضاف أن "الاحتمال الثاني أن تنتهي الحرب بإسقاط حماس، وفي هذه الحالة ستشكل تحديا أمنيا لإسرائيل ذاتها؛ لأنه لا أحد يريد استلام غزة: لا مصر ولا إسرائيل ولا الأمم المتحدة، ومن يريد استعادتها، وهي السلطة الفلسطينية، ليست قادرة على ذلك".

وأكد أنه "في مثل هذه الأوضاع، فإن المسؤولية عن قطاع غزة ستقع على كاهل إسرائيل، وفي حال عاد الجيش الإسرائيلي إلى غزة، فإننا نتوقع له حياة مريرة هناك، وفي حال لم يعد، فإن غزة ستسقط بأيدي منظمات مسلحة صغيرة من بقايا حماس، أو متطرفين أكثر من سيناء".

اقرأ ايضا: تحركات عسكرية غير اعتيادية للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة

وختم الخبير الإسرائيلي قوله: إنه في "حال سيطرت هذه التنظيمات الصغيرة على قطاع غزة بعد إسقاط حماس، فإننا سنشتاق كثيرا لحماس، كما أننا اليوم نشتاق لأيام السلطة الفلسطينية".