القيادة الفلسطينية ترفض اتفاق التهدئة وتعتبره إطاراً لصفقة أوسع

مشاركة
القيادة الفلسطينية القيادة الفلسطينية
12:59 م، 03 ابريل 2019

رفضت القيادة الفلسطينية، اتفاق التهدئة الذي توصلت إليه إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، باعتباره «إطاراً لصفقة سياسية أوسع.
وقال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد إن «القيادة الفلسطينية مع التهدئة، لكن وفق اتفاق 2014 (الموقع في القاهرة بين وفد فلسطيني رأسته منظمة التحرير وضم الفصائل الفلسطينية وإسرائيل)، لكن التهدئة الأخيرة تختلف، ومن المحزن أن تقوم  حركة حماس بهذا الاتفاق، لكن من المحزن أكثر أن فصائل من منظمة التحرير الفلسطينية شاركت به».
واتهم الأحمد في تصريحات للتلفزيون الفلسطيني الرسمي، حركة حماس، بالعمل من خلال التهدئة على خلق إطار سياسي من أجل صفقة أوسع تفصل قطاع غزة عن الضفة. وأوضح، أن «الهدف الرئيسي من التهدئة ليس معالجة الأوضاع في غزة، وإنما خلق إطار سياسي يمهد لصفقة سياسية ينشأ على أثرها كيان سياسي في القطاع، يكون بديلا عن حل الدولتين».
وأردف: المفاوضات شأن المنظمة ورئيسها وليس شأن فصيل. نحن في حركة (فتح) لم نمارس المفاوضات».
وأشار الأحمد إلى تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول تخفيفه الضغوط على «حماس»، للإبقاء على حكمها وإدامة أمد الانقسام ومنع إقامة دولة»، مضيفا: «على الرغم من تصريحات نتنياهو العلنية بأن تسهيل دخول الأموال للقطاع له أهداف سياسية تتعلق بفصل القطاع عن الضفة الغربية، طالبت (حماس) بزيادة قيمة الأموال الإقليمية لتصل إلى 40 مليون دولار».
واتهم الأحمد حركة «حماس» بإرسال رسائل واضحة لحكومة الاحتلال من خلال الاتفاق، بأنها بديل جاهز عن منظمة التحرير، وجزء مما يسمى «صفقة القرن»، وهذا ما يعلل وجود واشنطن في هذا التحرك، مشددا على أن المفاوضات لا تتم إلا عبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
ولم يستبعد الأحمد أن تشهد الفترة المقبلة لقاءات بين الإدارة الأميركية وحركة «حماس»، غامزا في قناة «حماس»، أنه «لن تستطيع قوة على الأرض فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية». وجاء هجوم الأحمد على اتفاق التهدئة، في وقت تسلمت فيه حركة «حماس» من الوفد الأمني المصري جداول زمنية لتطبيق الاتفاق الذي دخل نهاية الأسبوع الماضي حيز التنفيذ. وأعلن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، أمس، أن الوفد الأمني المصري سلمه جدولا زمنيا لتنفيذ تفاهمات التهدئة في الاجتماع الذي تم في وقت متأخر يوم الاثنين.
وتوصلت حماس والفصائل الفلسطينية مع الوفد الامني المصري إلى اتفاق مع إسرائيل يشمل توسيع مساحة الصيد البحري، ورفع المنع عن عشرات المواد الممنوعة من دخول غزة بسبب أنها «مزدوجة الاستعمال»، وإجراء مباحثات من أجل إنشاء مناطق صناعية، وزيادة عدد الشاحنات المسموح دخولها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، وتحويل الأموال من دون تأخير، واستمرار إدخال الوقود وزيادة الإمدادات ونقاش بناء خزانات إضافية والسماح بمشاريع بنى تحتية وزيادة عدد المسموح توظيفهم على بند التشغيل المؤقت ل40 ألف شخص. ووسعت إسرائيل مساحة الصيد البحري في قطاع غزة لمسافة أقصاها 15 ميلاً بحرياً وأعادت فتح المعابر المغلقة.

اقرأ ايضا: فياض يطالب القيادة الفلسطينية باتخاذ "قرارات مهمة" لمواجهة خطة الضم