ما بعد بوتفليقة،،

الادارة الأمريكية: الشعب الجزائري صاحب القرار في الفنرة الانتقالية

مشاركة
الخارجرية الأمريكية الخارجرية الأمريكية
12:37 ص، 03 ابريل 2019

عقبت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء على قرار الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة استقالته بشكل رسمي قائلة:" إن مستقبل الجزائر يقرّره شعبها، وذلك بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بضغط من الشارع، وإثر تخلي الجيش عنه.

 

اقرأ ايضا: واشنطن: مجلس الأمن يتحمل المسؤولية عن معاناة الشعب السوري

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، في مؤتمر صحفي، إن “الشعب الجزائري هو من يقرر كيفية إدارة هذه الفترة الانتقالية”.

 

واستقال بوتفليقة، الثلاثاء، أذيع على التليفزيون الوطني، بعد أن دعت وزارة الدفاع في البلاد بقوة بوتفليقة إلى الإخلاء الفوري للمنصب، الذي كان يشغله منذ عقدين.

 

وقالت الرسالة التليفزيونية القصيرة، إن بوتفليقة أبلغ المجلس الدستوري في البلاد بقراره بترك المنصب.

 

وقالت وزارة الدفاع، التي تسيطر على الجيش، إنه “لا مجال للمزيد من تضييع الوقت” بعد 6 أسابيع من الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد رئيس الدولة ودائرته الداخلية.

 

وجاءت دعوة الوزارة في بيان صدر بعد ساعات من ترأس قائد الجيش الجزائري القوي، نائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح، اجتماعا مع كبار مسؤولي الجيش لمناقشة تطبيق إجراء في الدستور لإقالة الرئيس الحالي.

 

وقال قايد صالح، في بيان مكتوب بنبرة تهديدية، “قرارنا واضح ولا رجعة فيه، إذ أننا نقف مع الشعب حتى تتحقق مطالبه كاملة غير منقوصة”.

 

جاء ذلك بعد يوم من إعلان بوتفليقة أنه سيستقيل بحلول النهاية الرسمية لفترة ولايته الرابعة في 28 أبريل/ نيسان، مستسلما للدعوات المتزايدة لاستقالته.

 

الرئيس بوتفليقة (82 عاما) لم ير إلا نادرا علنا منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013.

 

وقال قايد صالح، في الاجتماع، إن “عصابة” تحيط بالرئيس وتكتب جميع البيانات باسمه، وفقا لبيان الوزارة.

 

ولكن ما زاد المخاوف من أن بوتفليقة يعتزم تنصيب خليفة يختاره بنفسه، قال بيان الإثنين القصير من مكتب بوتفليقة، إنه سيتخذ خطوات مهمة لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة قبل أن يغادر المنصب الذي تولاه في 1999.

 

واستقبل محتجون جزائريون وزعماء المعارضة بحذر إعلان الرئيس، والذين قالو إن ذلك لا يكفي لتلبية مطالب تغيير جذري في هيكل السلطة السري بالبلاد.

 

ألمح قائد الجيش قايد صالح أنه ينقلب على الرئيس وسط احتجاجات جماهيرية على حكم بوتفليقة الذي دام 20 عاما، واقترح بدء إجراء لإعلان بوتفليقة غير لائق لمنصب الرئيس، مما أثار اتهامات بأنه يخطط لانقلاب. واحتفظ قايد صالح بمنصبه في حكومة جديدة شكلت الأحد، رغم أنه من غير الواضح سبب ذلك.

 

ينص الدستور الجزائري على أن يتولى رئيس مجلس الأمة، حليف بوتفليقة، عبد القادر بن صالح، منصب الرئيس مؤقتا لمدة 90 يوما، كحد أقصى في أثناء تنظيم الانتخابات.

 

وهناك غموض حول مستقبل الأزمة السياسية سريعة التغير في الجزائر، وهو ما يدور إلى حد كبير خلف الأبواب المغلقة.

 

واشتدت الاحتجاجات التي تطالب بوتفليقة بالاستقالة منذ أول يوم في 22 فبراير/ شباط، وتم انتخابه لأول مرة في 1999 وخطط للحصول على فترة ولاية خامسة الشهر المقبل.

 

وأرجأ الانتخابات ردا على الاحتجاجات، وقال إنه لن يرشح نفسه لإعادة انتخابه.

 

اقرأ ايضا: الجيش الجزائري يدمر مخبئاً كبيراً للجماعات الإرهابية شرق العاصمة

نظم الطلاب احتجاجات في وسط الجزائر العاصمة، الثلاثاء، ويخطط المتظاهرون لتنظيم احتجاجات وطنية جديدة يوم الجمعة.