غارات إسرائيلية على غزة..قصف مواقع ..والفصائل ردّت برشقات صاروخية

مشاركة
غزة تحت النار غزة تحت النار
02:30 م، 26 مارس 2019

أعلنت حركة حماس مساء أمس الاثنين التوصل الى وقف لإطلاق النار مع اسرائيل في قطاع غزة نتيجة تدخل مصري وإثر موجة جديدة من العنف في القطاع.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان «نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة».

وكانت «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة»، في قطاع غزة، قالت إنها أطلقت مساء أمس الإثنين، «رشقات صاروخية»، على بلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، ردا على الغارات التي تشنها إسرائيل.

وذكرت «الغرفة المشتركة» التي تضم الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية (باستثناء حركة فتح) أنها أطلقت صواريخ على بلدتي سديروت ونتيفوت.

وأضافت في بيان: «ردا على استهداف المقرات والمنشآت المدنية نعلن عن استهداف مواقع للاحتلال، وإن زاد العدو زدنا».

وبدأت إسرائيل غاراتها العدوانية على قطاع غزة كرد لم تعرف معالمه ولا مداه بعد، على إطلاق صاروخ من قطاع غزة تسبب في تدمير منزل في بلدة هشارون شمال تل أبيب وخلف 7 جرحى. ودفع هذا التطور رئيس حكومة الاحتلال إلى قطع زيارته إلى واشنطن لمتابعة التصعيد الجديد. وزعم تلفزيون إسرائيل اغتيال مسؤول في حماس خلال قصف مقر مخابراتها. كما قصفت منزل إسماعيل هنية في حي الشجاعية شرق غزة، بصاروخ تحذيري تمهيدا لقصفه.

ويأتي القصف في وقت كشفت فيه مصادر فلسطينية مطلعة أن الجانب المصري يجري اتصالات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لتجنب التصعيد في غزة. وأوضحت المصادر أنه جرت خلال الساعات الماضية عدة اتصالات مع الجانب المصري، وتم إرسال رسالة شديدة اللهجة عبر مصر، أنه كلما زاد الاحتلال من رقعة قصفه للقطاع، فإن المقاومة ستوسع هي الأخرى من ردها، ليشمل المناطق كافة.

وأعلن جيش الاحتلال أنه بدأ بشن غارات على أهداف تابعة لحركة حماس. وقال في بيان إنه بدأ ضرب أهداف لحماس في أنحاء القطاع. وشملت الغارات مناطق مختلفة من الشمال الى الجنوب. وسمع دوي عدة انفجارات ناجمة عن قصف الطيران المروحي لموقع للبحرية بثلاثة صواريخ شمال غزة، وقصف آخر استهدف «موقع عسقلان» للمقاومة بـ 4 صواريخ غرب شمال مدينة غزة.

وفي جنوب القطاع استهدف طيران الاحتلال أرضا زراعية خالية ما بين رفح وخانيونس، كما استهدف مبنى شركة بعدة صواريخ تحذيرية قبل تدميره، وكذلك محيط جبل المنطار شرق حي الشجاعية.

كما استهدفت طائرات الاحتلال هدفا في منطقة الزنة جنوب شرق مدينة خانيونس. وتم الإعلان في غزة عن نجاة مجموعة من المواطنين باستهداف خانيونس.

وقال مراسل موقع عكا إن قيادة القوات الإسرائيلية انتقلت الآن من قائد فرقة غزة العميد العيزر توليدانو إلى قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال اللواء هرتسي هاليفي لأن حجم القوات الملحقة بغزة أصبح أكبر من فرقة بعد استدعاء قوات إضافية من لواء جولاني وقيادة فرقة أركان الفرقة 36 اللواء السابع.

وقررت سلطات الاحتلال إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، وحاجز “إيرز» شمال غزة” والبحر أمام الصيادين، حتى إشعار آخر.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان أبرز ما يدلل على قرع طبول الحرب هو الإجراءات الاسرائيلية التي اتخذها جيش الاحتلال في الساعات الاخيرة وأهمها اغلاق السياج الامني مع قطاع غزة وايقاف العمل الزراعي في المناطق المجاورة، ودعوة المزارعين الى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن قيادة جيش الاحتلال. ومنعت مستوطني غلاف غزة من التجمهر وانهت اليوم الدراسي الساعة الثالثة عصرا بدل الرابعة. واكدت أن جيش الاحتلال أخلى المدارس والمؤسسات التعليمية كما ألغى مباراة كرة القدم بين فريقي هبوعيل عسقلان ورمات هشارون كان من المفترض ان تجري الليلة.الماضية

كما أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي وفق المصادر العبرية، عن تغيير مسار هبوط وإقلاع الطائرات المدنية داخل مطار بن غورويون في تل ابيب حيث تتوقع اسرائيل تصعيد من قبل الفصائل الفلسطينية .

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الرئيس محمود عباس، والقيادة، يتابعون بقلق عميق التطورات المتلاحقة في قطاع غزة، خاصة التصعيد خلال الساعات الماضية، رغم ما تقوم به جمهورية مصر الشقيقة من جهود لتثبيت التهدئة. وأوضحت في بيان صحافي أن حكومة نتنياهو تسعى إلى استخدام هذه التطورات في المزاد الانتخابي الإسرائيلي في 9 ابريل/ نيسان المقبل، وتوظيفها لصالح نتنياهو شخصيا، وحلفائه في اليمين المتطرف، عبر تشديد الحصار البحري والبري على قطاع غزة كما جرى.

وأضافت ان ما يجري يؤكد أن نتنياهو يخطط لتصعيد الحصار والعدوان «على أهلنا في قطاع غزة، وخلق أجواء متوترة في المنطقة، لفرض الاستسلام على شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية عبر ما يسمى “صفقة القرن”، التي تقوم إدارة ترامب بتنفيذها بالتنسيق مع حكومة نتنياهو على الأرض، كما جرى بالنسبة للقدس واللاجئين والاستيطان وتكريس الانقسام من خلال فصل غزة عن الضفة.

وحذر إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسرائيل من «تجاوز الخطوط الحمراء». وقال في بيان «إن أي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل الاحتلال، فإن الشعب الفلسطيني لن يستسلم له والمقاومة قادرة على ردعه». واعتبر أن القضية الفلسطينية «تتعرض لهجمة شاملة في مختلف المستويات والجبهات في القدس والضفة وغزة وكذلك الأسرى داخل سجون الاحتلال». وأضاف «إننا يجب أن نواجه هذه الهجمة الشاملة بصف وطني موحد وبتنسيق عال مع الاشقاء العرب، فالقدس توحدنا والاسرى يوحدوننا والضفة وحذر الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين زياد النخالة، «العدو الصهيوني من ارتكاب أي عدوان ضد قطاع غزة»، وهدد النخالة في تصريح مقتضب له صباح أمس، قادة الاحتلال بالرد بقوة على عدوانهم.

وأكدت مصادر في غرفة العمليات المشتركة، أن أي تصعيد إسرائيلي، مُحتمل، في قطاع غزة، سيقابله، رد فوري من قبل قوى المقاومة الفلسطينية. وقالت المصادر «نُحذر الجيش الإسرائيلي، من اختبار المقاومة، لأنه سيُفاجأ برد شديد، لا مثيل له، وسيكون هذا الرد جماعيا، بحيث لا يستطيع الاحتلال على تحمله».

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل وحماس بـ»ضبط النفس».

جاء ذلك على لسان استيفان دوجريك، المتحدث باسم غوتيريش. وقال دوجريك، في مؤتمر صحافي من نيويورك، إن غوتيريش يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في القطاع.

وأضاف: «من المقرر أن يقدم المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط (نيكولاي ملادينوف) إحاطة إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن التطورات»، دون الإشارة إلى موعدها.

اقرأ ايضا: مصادر أممية تكشف حقيقة التعديلات على مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن بشأن "صفقة القرن"

وتابع أن الأمين العام يعتبر إطلاق صاروخ من القطاع نحو إسرائيل «انتهاكًا غير مقبول».