الاحتلال يقمع سجن النقب،،

بالفيديوطعن سجانيْن في "النقب" وإصابة 15 أسيرًا فلسطينيًا

مشاركة
صورة "تعبيرية" صورة "تعبيرية"
12:59 ص، 25 مارس 2019

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ الليلة الماضية، قسمي "3" و"4" في سجن "النقب الصحراوي" جنوبي فلسطين المحتلة، عقب طعن سجانيْن وإصابتهما بجراح خطيرة ومتوسطة.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن 15 أسيرًا فلسطينيًا أصيبوا جراء عملية قمع نفذتها قوات إسرائيلية تابعة إدارة سجون الاحتلال في سجن "النقب الصحراوي"؛ الليلة الماضية.

اقرأ ايضا: مقتل صيادين فلسطينيين وإصابة ثالث برصاص الجيش المصري قرب الحدود البحرية المصرية

وقالت الصحيفة العبرية، إن ثلاث إصابات وصفت بـ "الخطيرة". منوهة إلى أن الأسير منفذ عملية الطعن "أختفي" ولم يُعرف عنه أي شيء.

وذكر موقع "0404" العبري، أن أسرى فلسطينيون من حركة حماس، قاموا بطعن حراس السجن، بقضبان مدببة أثناء قيام إدارة السجن بإخراج الأسرى من غرفهم بهدف نقلهم إلى جناح آخر.

وأشار الموقع العبري المقرب من جيش الاحتلال، إلى أنه قد تم إجلاء الجرحى من شرطة الاحتلال إلى المستشفيات بواسطة طائرة مروحية وسيارات إسعاف، فيما نقل خمسة أسرى من حركة حماس إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع (جنوبي فلسطين المحتلة)؛ وصفت جراح ثلاثة منهم بالخطيرة.

من جانبه، أوضح "نادي الأسير الفلسطيني" أن إدارة سجن النقب أعلنت الاستنفار وأطلقت الصفارات وزجت بتعزيزات كبيرة لأقسام السجن، وقامت بإطلاق القنابل الغازية والصوتية والرصاص.

ولفت النظر إلى أن أوضاعًا خطيرة يشهدها الأسرى منذ ساعات المساء في "النقب" وتحديدًا في قسم (4) حيث شهد المواجهة الأشد، وذلك عقب قيام قوات القمع باقتحامه.

وبيّنت مصادر من الأسرى، بأن الأحداث وقعت بعدما دهمت وحدات القمع؛ مساء الأحد، القسم الذي يقبع فيه أسرى حركة "حماس" لإخراجهم ونقلهم وتوزيعهم على باقي الأقسام، خاصة 3 و7، لتركيب أجهزة التشويش رغم احتجاج وتحذير الأسرى.

من جهته، أكد مكتب "إعلام الأسرى" عدم وجود شهداء بين صفوف الحركة الأسيرة حتى الآن، مطالبًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بزيارة عاجلة لسجن النقب للوقوف على خطورة الأمر، ولجم المحتل عن أي حماقات قد يرتكبها بحق الأسرى.

وحمّل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى دودين، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى في سجن النقب. مشيرًا إلى أن السجن تحول لساحة حرب حقيقية، وتعامل الاحتلال بوحشية مع الأسرى ما أدى لإصابة عدد منهم بجراح خطيرة.

وأضاف دودين: "الأحداث التي تشهدها السجون مؤخرًا سببها تعنت إدارة السجون في الاستجابة لمطالب الأسرى العادلة، ما دفع الأسرى لاتخاذ خطوات مصيرية تحفظ لهم حقوقهم التي تكفلها القوانين الدولية والإنسانية".

وحذر من أي مساس بحياة الأسرى، وأن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه المتواصلة بحقهم، داعيًا لمساندة الأسرى بشتى الوسائل، وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق الأسرى محليًا ودوليًا.

يُشار إلى أن سجن "النقب الصحراوي" يشهد مواجهة كبيرة بين الأسرى والإدارة منذ قرابة الشهر عقب قيام الأخيرة بتركيب أجهزة تشويش في محيط مجموعة من الأقسام، علمًا أن عدد الأسرى في النقب قرابة 1300.

وقد أنشأ الاحتلال سجن النقب الصحراوي (كتسيعوت)، والمعروف بمعتقل "أنصار 3" بعد اندلاع الانتفاضة الأولى (1987)، وأُغلق أثناء تنفيذ اتفاقات أوسلو، بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وإطلاق سراح أسرى بموجب الاتفاقية.

وأعاد الاحتلال فتح السجن، عقب عملية "الدرع الواقي"؛ اجتياح الضفة الغربية (الانتفاضة الثانية 2000)، في آذار/ مارس 2002، وحاولت قوات الاحتلال خلالها قمع الانتفاضة الفلسطينية، والتي تخللها حملات اعتقال واسعة، ويقع بالقرب من الحدود المصرية، ويغطي مساحة 400 ألف متر مربع.