الجماهير الفلسطينية بغزة تُشيع شهيدا جمعة المسيرات خيارنا

مشاركة
12:54 م، 23 مارس 2019

 

شيّع آلاف الفلسطينيين، اليوم السبت، جثماني شابيْن استشهدا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ أمس الجمعة، خلال مشاركتهما بفعاليات الجمعة الـ 51 من مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة، قد أعلنت أمس الجمعة عن استشهاد الشابيْن جهاد منير حرارة (23 عامًا) ونضال عبد الكريم شتات (29 عامًا).

وانطلق الموكب الجنائزي للشهيد حرارة، من مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، وتوجه إلى منزله في حي الشجاعية شرقي المدينة، حيث تم إلقاء النظرة الأخيرة قبل الصلاة عليه في مسجد فتحي الشقاقي في الحي ومواراته الثرى في مقبرة المنطار.

وشارك المواطنون في تشييع جثمان الشهيد شتات، من مشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، إلى منزله من قرية المغراقة.

وردد المشاركون في الجنازتين الهتافات المطالبة بالرد على جرائم الاحتلال وحماية مسيرات العودة من النيران الإسرائيلية.

وقتل جيش الاحتلال أمس حرارة وشتات وجرح 62 آخرين بالرصاص الحي خلال مشاركتهم في مسيرات العودة؛ بينهم 3 صحفيين وعدد من رجال الإسعاف والأطقم الطبية.

وفي سياق متصل، اتهم مركز الميزان الحقوقي، قوات الاحتلال بـ "تعمد" استهداف العاملين في الطواقم الطبية والصحافيين بالرغم من وضوح شاراتهم المميزة.

وقال في بيان له، إن قوات الاحتلال تتعمد إيقاع الأذى في صفوف المدنيين دون اكتراث بقواعد ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا مركز الميزان، المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال، والعمل على إعمال توصيات تقرير لجنة تقصى الحقائق حول مسيرات العودة السلمية وتوصياتها.

وندد، باستمرار تمتع دولة الاحتلال بالحصانة ضد الملاحقة والمساءلة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني التي ترقى لمستوى جرائم الحرب.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

 ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 273 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 31 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.