عاهل الأردن لدى عودته من واشنطن: ما رح أغير موقفي من القدس وشعبي كله معي

مشاركة
الملك الاردني33 الملك الاردني33
10:30 ص، 21 مارس 2019

اختار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مدينة الزرقاء ذات الكثافة السكانية لكي يوجه رسالة ملغومة سياسيا تكشف ضمنيا عن ضغوطات يتعرض لها في تسوية ملف القدس، معلنا لأول مرة بصورة مباشرة وأمام المواطنين، بأن كل الشعب الأردني معه في معركة القدس والأهم في مواجهة الضغوط الخارجية.

واللافت أن عاهل الأردن بدأ يصارح شعبه بنسبة أكثر من المألوف عندما التقى العشرات من أبناء ووجهاء الزرقاء، الأربعاء، حيث الأغلبية الاجتماعية من الفلسطينيين.

حصة المملكة محفوظة في “التقاسم الزماني والمكاني”…  والبرلماني هديب “يقاضي” الطراونة

تأتي هذه المصارحة وتحديدا بما يتعلق بملف القدس عقب زيارة الملك الأخيرة لواشنطن حيث يُعتقد سياسيا بأن بعض ملامح ما يسمى بصفقة القرن وضعت بين يدي المؤسسة الأردنية.

وقال الملك عبد الله بلغة عامية بسيطة ومباشرة “ما رح أغير موقفي من القدس وشعبي كله معي”. تلك العبارة كانت أولى الإشارات على أن المطلوب من القيادة الأردنية أمريكيا وإسرائيليا تجاهل ملف القدس.

واعتبر العاهل الأردني أن القدس خط أحمر بالنسبة لموقف الهاشميين التاريخي وواجبهم في حماية أوقافها.

وبدت جرعة الحزم الملكية الأردنية صارمة في هذا الجزء إذ نقل عن الملك قوله “شعبي كله معي .. والجواب كلا”.

وفيما يتعلق بالأردن كوطن بديل للفلسطينيين، قال الملك إن الجواب كلا هنا أيضا، مشيرا إلى أن الأردن سيقوم بواجبه التاريخي في رعاية أوقاف القدس.

ويعني تحليل مضمون الكلام قياسا بالظرف المكاني والزماني أن المؤسسة الملكية الأردنية تشرك الشعب وتضعه بصورة تطورات الأحداث.

الملك اختار كشف التفاصيل بعد زيارته واشنطن في مدينة “الكثافة السكانية”: وطن بديل وتغيير موقفنا من القدس… والجواب هو “كلا” وشعبي معي في مواجهة الضغوط

يتزامن ذلك مع تسريبات دبلوماسية حول وعود تلقاها الأردن من الإدارة الأمريكية بأن تتضمن صفقة القرن بعد إعلانها استثناء مساحة جغرافية معقولة من القدس الشرقية لإقامة عاصمة إدارية إذا ما رغب الفلسطينيون.

وتضمن الوعد الجديد النص مباشرة على أن مكانة الأردن في إدارة الاوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس ستحفظها بصفقة القرن خطة مفصلة انتهت ملامحها بعنوان “التقاسم المكاني والزماني” وعلى أساس ما يحفظ للأردن دوره التاريخي في رعاية المواقع الإيمانية.

يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

وتشير تقارير إعلامية إلى أن “صفقة القرن” الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية تتضمن وضع الأماكن الإسلامية في القدس تحت إشراف دولي بدلًا من عمّان، وتسمية بلدة “أبو ديس” القريبة من المدينة المُحتلة عاصمة للفلسطينيين، بدلًا من القدس الشرقية بموجب القرارات الأممية.