الضفة الغربية تتوشح بالحزن حدادا على ثلاثة شهداء أعدمهم الاحتلال والفصائل تدعو لـتصعيد الاشتباك

مشاركة
شهداء شهداء
02:59 م، 20 مارس 2019

عم الحزن والإضراب أرجاء الضفة الغربية المحتلة، حدادا على إعدام قوات الاحتلال ثلاثة شبان في مدينتي رام الله ونابلس وسط وشمال الضفة الغربية المحتلة، بينهم منفذ عملية مستوطنة “أرئيل” قبل عدة أيام، والتي أودت بحياة اثنين من الإسرائيليين، فيما قامت تلك القوات بشن حملة مداهمات واعتقالات، ما أدى إلى اندلاع العديد من المواجهات التي أوقعت إصابات في صفوف المواطنين.

واستفاقت الضفة الغربية على مشهد محزن، جراء استشهاد ثلاثة شبان بنيران الاحتلال، قضوا في عمليات إعدام ميداني، أولها في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة حين طالت منفذ عملية “أرئيل” الشاب عمر أبو ليلي.

وجاء ذلك بعدما داهمت قوة عسكرية كبيرة وقوات خاصة من وحدات “المستعربين”، بلدة عبوين قضاء مدينة رام الله، وقامت بمحاصرة أحد منازل فيها، ثم أطلقت صوب المنزل صاروخين، ليتبع ذلك إطلاق نار كثيف، حيث أعلن عقب العملية عن استشهاد الشاب أبو ليلي.

واندلعت في القرية مواجهات شعبية بين شبانها وتلك القوات الإسرائيلية، خاصة قوة “المستعربين”، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، واعتقال اثنين من الصبية، كما تخلل العملية قيام قوات الاحتلال بتفجير منازل قديمة فارغة في القرية.

من جهته أعلن جيش الاحتلال، أن قواته قتلت الشاب أبو ليلى، بعد أن قامت قوة كبيرة بمحاصرة منزل تحصن فيه، وأشار إلى أن الشاب، اشتبك مع القوة وأطلق صوبها النار.

بينهم عمر أبو ليلي منفذ هجوم مستوطنة “أرئيل”.. ومواجهات شعبية تندلع في مناطق عدة

وتتهم إسرائيل أبو ليلي الذي تقطن عائلته إحدى القرى التابعة لمدينة سلفيت شمال الضفة، بتنفيذ عملية “أرئيل”، التي أودت بحياة إسرائيليين اثنين، بينهم جندي وحاخام، بعد أن قام بطعن الجندي والاستيلاء على سلاحه، ليستخدمه في عملية إطلاق النار التي أوقعت إصابات، وتمكن هذا الشاب رغم حصار منطقة العملية وكذلك مدينة سلفيت وضواحيها شمال الضفة، من الوصول إلى إحدى قرى مدينة رام الله وسط.

ولم يمر سوى وقت قصير على عملية إعدام الشاب أبو ليلي، حتى أعلن عن استشهاد شابان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب منطقة “قبر يوسف” في مدينة نابلس شمال الضفة، وقالت مصادر فلسطينية إن الشابين رائد حمدان “21عاما”، وزيد نوري “20عاما”، استشهدا بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال، خلال ركوبهم سيارة.

وحسب ما ذكر شهود من المنطقة، فإن جنود الاحتلال قاموا بإطلاق النار صوبهم، وإعدامهم بشكل ميداني، حيث تخلل العملية منع قوات الاحتلال طواقم الاسعاف من الوصول إلى الشابين.

وزعم جيش الاحتلال، أن جنوده فتحوا النار عند إلقاء متفجرات اتجاه مستوطنين كانوا يزورون “قبر يوسف”، على تلك السيارة التي تقل الشابين، وظهر اليوم الأربعاء شيعت جماهير غفيرة من نابلس، جثماني الشهيدين إلى مثواهما الأخير، فيما لا زال الاحتلال يحتفظ بجثمان الشهيد أبو ليلي.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت مدينة نابلس في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، من أجل تأمين عملية اقتحام كبيرة لمنطقة “قبر يوسف” شارك فيها مئات المستوطنين.

وحسب شهود عيان، فإن أكثر من 20 حافلة تقل مستوطنين وصلت إلى المكان، وقام هؤلاء بحراسة الجيش أداء “طقوس تلمودية في المكان”، على غرار مرات سابقة.

واندلعت في المكان مواجهات شعبية حامية، أسفرت عن سقوط إصابات في صفوف المواطنين، وقالت الطواقم الطبية إن من بين المصابين طفلة أصيبت بشظايا رصاص الاحتلال في العين.

وأعلنت القوى الوطنية والاسلامية في الضفة الغربية الحداد على أرواح الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا برصاص الاحتلال، ودعت لاعتبار يوم الجمعة “يوما للتصعيد الميداني الشامل” على كل نقاط الاحتكاك والتماس، كما دعت لتصعيد الاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه، في إطار التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في كفاحه الوطني حتى النصر والحرية.

وعلقت الأربعاء الجامعات الفلسطينية في الضفة دوامها حدادا على الشهداء، واستنكاراً للقمع والاعتداء من قبل الاحتلال على أبناء الفلسطينيين ومقدساتهم، وذلك في ظل حالة الحزن والحداد والإضراب التي عمت مناطق الضفة.

إلى ذلك فقد أصيب عشرات الطلبة، يوم الأربعاء بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كثيف، صوب مدرسة عوريف الثانوية جنوب نابلس، وهو ما دفع إدارة المدرسة لإخلاء جميع الطلبة، حيث أكد مدير المدرسة أن حادثة الاعتداء جاءت عند تجمع عشرات من مستوطني “يتسهار” في منطقة قريبة.

واعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة قباطية جنوب جنين، على حاجز عسكري، نصبته قرب الجامعة العربية الأمريكية، كما اعتقلت شابا آخر من بلدة طمون جنوب طوباس، بعد أن داهمت منزل ذويه، إضافة إلى اعتقال شابين من مدينة سلفيت، حيث تخلل العملية تخريب أحد المحال التجارية بعد أن قامت بمداهمته.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من بلدة عبوين شمال مدينة رام الله، وفتشت منزلا في حي أم الشرايط بمدينة البيرة، وطالت الاعتقالات أيضا شابا من مخيم عايدة شمال بيت لحم، بعد دهم منزل والده وتفتيشه.

في سباق قريب خط مستوطنون “شعارات عنصرية” على جدران قرية بتير غرب مدينة بيت لحم، وعلى مسجد البلدة، وأعطبوا إطارات عدد من السيارات.

وقامت قوات الاحتلال بهدم خزان مياه، والاستيلاء على خلايا شمسية تزود عدة بيوت في منطقة مسافر يطا بالكهرباء كما هدمت خزان ماء، وغرفة مشيدة من الطوب والصفيح، تعود ملكيتها لأحد السكان.

وتخلل العملية التي نفذتها قوات الاحتلال في تلك المنطقة اعتقال أحد الشبان من هناك،، كما اعتقلت قوات الاحتلال الفتاة إسراء أبو سنينه “22 عاما” من مدينة الخليل، على حاجز أبو الريش قرب الحرم الإبراهيمي.

واندلعت مواجهات بين المواطنين والاحتلال على مدخل مخيم العروب شمال الخليل، أسفرت عن إصابة عدد من الطلاب والمواطنين بالاختناق، جراء استنشاق الغاز  المسيل للدموع.

واعتقلت قوات الاحتلال، الأربعاء أحد حراس المسجد الأقصى، من منطقة “باب الرحمة”، كما قامت باعتقال السيدة المسنة نفيسة خويص أثناء محاولتها الدخول الى الأقصى عبر “باب الاسباط”، وحولتها للتحقيق.

إلى ذلك فقد واصلت “منظمات الهيكل” المزعوم دعواتها لأنصارها والمستوطنين، للمشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك الخميس، احتفالا “بعيد المساخر” العبري.

والأربعاء اقتحمت مجموعات من المستوطنين تقدر عددها بنحو 70 مستوطنا باحات المسجد الأقصى من جهة “باب المغاربة”، بحماية أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال.