رئيس كازاخستان يتنحى بعد 30 سنة في الحكم

مشاركة
رئيس كازاخستان رئيس كازاخستان
08:57 م، 19 مارس 2019

أعلن نور سلطان نزارباييف، الزعيم الوحيد الذي عرفته كازاخستان المستقلة، استقالته من منصبه، اليوم الثلاثاء، في خطوة مفاجئة بعد ثلاثة عقود في السلطة، مما أثار عدم يقين بشأن المسار المستقبلي للبلاد.

و قال نزارباييف (78 عامًا) مخاطبا الشعب الكازاخي: "لقد اتخذت قرار إنهاء صلاحياتي كرئيس للبلاد"، واصفا القرار بالنسبة له بالـ"الصعب".

وأشار إلى تسليم السلطة لرئيس مجلس الشيوخ قاسم زومارت توكاييف، حتى الانتخابات الرئاسية القادمة (2020). مبينا أن الأخير سيؤدي اليمين القانونية غدا في برلمان البلاد.

وفي خطابه المتلفز، الذي وجهه للأمته الغنية بالنفط، أشار نزارباييف إلى إنه اتخذ هذا القرار "الصعب" بإنهاء سلطته كرئيس اعتبارا من يوم غد، الأربعاء.

ولم يقدم نزارباييف سببًا محددًا، لكنه أشار إلى أنه سيكون قد أتم 30 عامًا في منصبه في وقت لاحق من هذا العام، وقال إنه يرى أن مهمته هي ضمان انتقال السلطة إلى جيل جديد من السياسيين، وقال "لقد كان شرفًا لي أن أخدم الشعب. لقد عملت بجد لتحقيق إرادة الأمة".

وأضاف نزارباييف أنه سيحتفظ بمنصب رئيس مجلس الأمن ورئيس الحزب الحاكم، وقال "سوف أخدمكم حتى نهاية أيامي".

وقال إن رئيس المجلس الأعلى، قاسم جومارت توكاييف، سيعمل رئيسا مؤقتا للدولة، تماشيا مع الدستور، حتى يتم إجراء انتخابات جديدة.

يشار إلى أن كازاخستان، على الرغم من أن عدد سكانها لا يتجاوز الـ18 مليون نسمة، تعتبر تاسع أكبر دولة في العالم من حيث المساحة التي تبلغ حوالي 2.7 مليون كيلومتر مربع. تحدها روسيا من الشمال والصين من الشرق ولديها احتياطيات نفطية واسعة تجعلها مهمة من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية.

وشغل نزارباييف، منصب رئيس الحزب الشيوعي في كازاخستان عام 1989 عندما كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي. وأصبح أول رئيس لها قبل أسابيع من انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.

ومدد ولايته من خلال انتصارات ساحقة في الانتخابات والاستفتاءات المتعاقبة.

وحصل على ما يقرب من 98 بالمائة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة التي جرت في عام 2015، عندما انتخب لمدة خمس سنوات أخرى.

يحظى نزارباييف بإشادات واسعة لحفاظه على الاستقرار والسلم العرقي في كازاخستان، لكنه واجه انتقادات لتهميشه المعارضة.

وقد حرص على إيجاد توازن دقيق بين روسيا والغرب، حيث قاد كازاخستان للانضمام إلى تحالف اقتصادي يتألف من دول الاتحاد السوفيتي السابق وتهيمن عليه روسيا، وعزز العلاقات الوثيقة مع الغرب في الطاقة وغير ذلك من المجالات.

ومن شأن استقالة نزارباييف أن تمهد الطريق لمعركة سياسية محتملة بين روسيا والولايات المتحدة من أجل التأثير على الحكومة الجديدة.